المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

علوم اللغة العربية
عدد المواضيع في هذا القسم 2791 موضوعاً
النحو
الصرف
المدارس النحوية
فقه اللغة
علم اللغة
علم الدلالة

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

حشرة الذبابة البيضاء على البسلة وطرق مكافحتها
22-3-2016
حرب صفين
15-11-2019
تفسير سورة الغاشية من آية (1-26)
2024-02-25
Reactions of Free Radicals : Elimination Reactions
28-8-2018
خصائص المقالة الخاصة - التقريب
22-10-2019
timing (adj./n.)
2023-11-29


العالم الحقيقي والعالم المسقط  
  
1189   01:22 مساءً   التاريخ: 30-4-2018
المؤلف : عبد المجيد الجحفة
الكتاب أو المصدر : مدخل الى الدلالة الحديثة
الجزء والصفحة : ص98- 99
القسم : علوم اللغة العربية / علم الدلالة / قضايا دلالية اخرى /

 

...ماهي المعلومات التي تفيدها اللغة، وعم تتحدث هذه المعلومات؟ ويبدو ان الشطر الاول من السؤال هو ما اهتمت به الفلسفة وسمته المفهوم، والشطر الثاني هو ما سمي بالماصدق. قد تجيب عن هذين الشطرين بصورة ساذجة فنقول ان المعلومات التي تنقلها اللغة تتكون من الافكار – اي الكيانات الموجودة في الذهن، وان هذه المعلومات تتحدث عن العالم الحقيقي الملموس (اي تصفه).

هذا العالم الحقيقي الملموس، ماهي علاقته باللغة؟ كيف تنقل لنا المعلومات اللغوية العالم الخارجي؟ عبر اية سيرورات يتم ادماج العالم الخارجي في اللغة؟

ص98

للاجابة عن هذا النوع من الاسئلة والنظر في اشكالاتها، علينا ترك اللغة جانبا، والنظر في بعض المؤسسات النفسية لقيام المعاني. من النتائج الدالة التي توصلت اليها مدرسة الجشطلت النفسية انها بينت الى اي حد يعتبر الادراك نتيجة تفاعل بين ما يسمى بالخرج المحيطي او البيئي والمبادئ العاملة في الذهن البشري التي تفرض بنية ما على هذا الخرج.

ان التنظيم الذي يقيمه الفرد للعالم الخارجي (او يسقطه عليه)، والذي يتلخص في تقطيع الخرج المحيطي وجمع الاجزاء المتفرقة، يجب ان يكون جزءا من الترميز الذهني الذي ينظم الخرج المحيطي. وهذه السيرورات الذهنية التي تخلق هذا التنظيم سيرورات الية ولا واعية، ولا يمكنها ان تخرج  الى مستوى المراقبة القصدية (او الوعي) للعالم الخارجي الا في حدود معينة كالاختيار بين تنظيمين مختلفين وممكنين لشيء واحد موجود في العالم الخارجي، وليس بين خرج منظم واخر غير منظم، فالخرج غير المنظم لا وجود له على مستوى الادراك. هذا العالم المنظم المدرك هو مانصطلح على تسميته بالعالم المسقط projecled) world) وهو المعلومة التي تنقلها اللغة. ويعد هذا جوابا على السؤال الذي يقول: عم تتحدث اللغة؟ ويقابل العالم المسقط العالم الحقيقي الذي يشتق منه العالم المسقط عبر الادراك والتنظيم.

هكذا تكون البنية الدلالة في اللغة الطبيعية بنية منغلقة ومنفتحة في ان. فالانفتاح يكون على هذا العالم الخارجي باعتباره "حقيقة" موجودة، الا ان هذه الحقيقة لا تكون مقولة (او تتمقول) الا بعد مرورها بسيرورات التنظيم المتجلية في الادراك. وامكانات التنظيم مغلقة بطبيعة الحال، وذلك لان امكانات الادراك محدودة عند البشر، والثقافات التي ينتمي اليها المتكلمون قد تزيد من تقييد هذه الامكانات. "ان المعلومات التي يمكن ان يحملها المتكلمون تتعلق بتأويلهم للعالم الخارجي، حيث يكون التأويل نتيجة تفاعل بين الدخل الخارجي والوسائل الصالحة لتمثيله داخليا"(1). وبهذا، فان البشر يحتاجون في مقولتهم للأشياء وتنظيمها في العالم الخارجي الى ابعاد ذهنية وطبيعية منها ما هو ادراكي وما هو حركي وما هو وظيفي وما هو غرضي استعمالي(2). ان الشيء لا يمكن ان يوجد (او ان نوجد ") الا اذا كان بإمكاننا ان نعطيه تأويلا معينا ( اي كيفية للإدراك ). وهذا التأويل، او هذه الكيفية، او هذه المقولة، هي ما يشكل المعنى في آخر المطاف.

ص99

_____________

(1) جاكندوف (1983)، ص 3.

(2) نفسه غاليم (1987).




هو العلم الذي يتخصص في المفردة اللغوية ويتخذ منها موضوعاً له، فهو يهتم بصيغ المفردات اللغوية للغة معينة – كاللغة العربية – ودراسة ما يطرأ عليها من تغييرات من زيادة في حروفها وحركاتها ونقصان، التي من شأنها إحداث تغيير في المعنى الأصلي للمفردة ، ولا علاقة لعلم الصرف بالإعراب والبناء اللذين يعدان من اهتمامات النحو. واصغر وحدة يتناولها علم الصرف تسمى ب (الجذر، مورفيم) التي تعد ذات دلالة في اللغة المدروسة، ولا يمكن أن ينقسم هذا المورفيم الى أقسام أخر تحمل معنى. وتأتي أهمية علم الصرف بعد أهمية النحو أو مساويا له، لما له من علاقة وطيدة في فهم معاني اللغة ودراسته خصائصها من ناحية المردة المستقلة وما تدل عليه من معانٍ إذا تغيرت صيغتها الصرفية وفق الميزان الصرفي المعروف، لذلك نرى المكتبة العربية قد زخرت بنتاج العلماء الصرفيين القدامى والمحدثين ممن كان لهم الفضل في رفد هذا العلم بكلم ما هو من شأنه إفادة طلاب هذه العلوم ومريديها.





هو العلم الذي يدرس لغة معينة ويتخصص بها – كاللغة العربية – فيحاول الكشف عن خصائصها وأسرارها والقوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة أسرار تطورها ، ودراسة ظواهرها المختلفة دراسة مفصلة كرداسة ظاهرة الاشتقاق والإعراب والخط... الخ.
يتبع فقه اللغة من المنهج التاريخي والمنهج الوصفي في دراسته، فهو بذلك يتضمن جميع الدراسات التي تخص نشأة اللغة الانسانية، واحتكاكها مع اللغات المختلفة ، ونشأة اللغة الفصحى المشتركة، ونشأة اللهجات داخل اللغة، وعلاقة هذه اللغة مع أخواتها إذا ما كانت تنتمي الى فصيل معين ، مثل انتماء اللغة العربية الى فصيل اللغات الجزرية (السامية)، وكذلك تتضمن دراسة النظام الصوتي ودلالة الألفاظ وبنيتها ، ودراسة أساليب هذه اللغة والاختلاف فيها.
إن الغاية الأساس من فقه اللغة هي دراسة الحضارة والأدب، وبيان مستوى الرقي البشري والحياة العقلية من جميع وجوهها، فتكون دراسته للغة بذلك كوسيلة لا غاية في ذاتها.





هو العلم الذي يهتم بدراسة المعنى أي العلم الذي يدرس الشروط التي يجب أن تتوفر في الكلمة (الرمز) حتى تكون حاملا معنى، كما يسمى علم الدلالة في بعض الأحيان بـ(علم المعنى)،إذن فهو علم تكون مادته الألفاظ اللغوية و(الرموز اللغوية) وكل ما يلزم فيها من النظام التركيبي اللغوي سواء للمفردة أو السياق.