

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
محل الدين حال الحياة
المؤلف:
حسن نعمة ياسر الياسري
المصدر:
الحقوق المتعلقة بالتركة بين الفقة الاسلامي والقانون المقارن
الجزء والصفحة:
ص80-82
7-2-2016
3199
الديون عموماً اما ان تكون ديوناً عينيةً او مطلقة (1) ، والمراد بالديون العينية ما تعلقت يعينٍ من الاموال ويقال لها الممتارة او الموثقة ، والديون المطلقة هي مالم تتعلق بعين من الاموال . وتسمى بـ ( الديون المرسلة ) لانها ارسلت او اطلقت عن التقييد بالتعلق بعين من المال . فالديون العينية تتعلق بالمال اثناء الحياة لانها ارتبطت بعين من الاموال واصبحت متعلقة بهذه العين ، واصبحت العين محلاً لها ، وضماناً لوفائها . كمثل العين التي رهنت وسلمت للمرتهن ، فانه تعلق حقه بها ، ويكون هو احق بها من غيره حتى يستوفي دينه . اما الديون المطلقة فانها تتعلق بالذمة حال الحياة ويكون ضمانها اموال المدين بصورة عامة فاذا اصبح الانسان مديناً في حياته ، شغلت ذمته بدينه ، وكان وعاءاً اعتيادياً ومحلاً له . والتزم به وتتوجه اليه المطالبة به ، ووجب عليه الوفاء به فوراً ان كان الدين حالاً ولم يكن ذا عسرة ،او عند زوال العسرة ،او حلول الاجل ان كان مؤجلاً . بل ذهب الامامية ابعد من ذلك فقالوا : يجب عليه نية القضاء منذ لزمه الدين فقد ورد عنهم : (( ويجب على المديون نية القضاء سواء قدر على ادائه او لا ، بمعنى العزم ، وان عجز عن الاداء اذا قدر . سواء اكان صاحب الدين حاضراً او غائباً لان ذلك من مقتضى الايمان ، كما يجب العزم على اداء كل واجب ، وترك كل محرم وقد روي ( ان كل من عزم على قضاء دينه اعين عليه . وانه ينقص من مؤونته بقدر قصور نيته )(2) .
ولا تتعلق الديون المطلقة بالاموال حال الحياة ، وانما الذي يتعلق بها الديون العينية ، ومعنى ذلك ان ترتبط بها بحيث تكون الاموال محلاً لوفائها وضماناً لها . ففي حالة الديون العينية ،يرتبط الدين بهذه العين وتكون ضماناً له ، ولا يتصرف المدين بها ا لا بأذن صاحب الحق الذي تعلق بها . واما في حالة الديون المطلقة فأن له التصرف في امواله سواء ما كان يملكه حالة لزوم الدين ، وما كان يملكه بعده ، وسواء اكان التصرف بعوض كالبيع والاجارة ، ام بغير عوض، مادام هذا التصرف في عينٍ لم يتعلق حق الغير بها ، وما دام قبل الحجر عليه بسبب السفه او الدين . او قبل الاصابة بمرض الموت(3) . فاذا حجر عليه بسبب الدين او السفه او العته او نزل به مرض الموت ، فان الدين ولو كان مطلقاً ، يتعلق بامواله التي يملكها حال الحياة ، او حال المرض لنقص الذمة وضعفها . وتكون الاموال في هذه الحالة محلاً لوفاء الدين ، وضماناً له ، فيتقيد تصرفه عند الجمهور بما لا يضر الدائنين ، كما يتقيد تصرفه في العين المرهونة باجازة المرتهن . ويرى اكثر فقهاء المالكية : ان للغرماء طلب ابطال تصرفه قبل الحجر عليه وان كان في صحته اذا كان هذا التصرف ضاراً بديونهم . وان لم يكن الدين محيطاً بماله ، كما اذا تبرع بشيء من ماله ولم يفضل بعده ما يفي بالدين(4) . وذهب فقهاء الامامية في هذا الشأن الى ان المدين يمنع من التصرف بما يضر الغرماء وبما زاد على الثلث في التبرع ، اذ ورد في ذلك قولهم : (( والمريض ممنوع ( أي من التصرف ) مما زاد عن الثلث . اذا تبرع به اما لو عاوض عليه بثمن مثله نفذ )(5) . فقد قيد نفاذ التصرف بأن تكون المعاوضة بثمن المثل وبمفهوم المخالفة ان المعاوضة اذا كانت بأقل من ثمن المثل لا تنفذ ، لما يترتب عليه من الاضرار بالغرماء . ونخلص مما سبق ان الدين العيني حال الحياة محله العين التي تعلق بها . اما الدين المطلق فأن محله حال الحياة الذمة عند الجمهور ، ولا تعلق له بالاموال ،الا في حالة الحجر على المدين بأي سبب كان ،او في حالة الاصابة بمرض الموت.
وعند كثير من المالكية ، محله الذمة ايضاً ، ولكن للدائنين حق الاعتراض على تصرفه اذا كان ضاراً بحقوقهم ، ولو لم يحجر عليه . او يمرض بمرض الموت . ولو لم يكن الدين محيطاً وتأسيساً على ما تقدم فانه بمقتضى رأي الجمهور لا يكون للغرماء ولا للورثة حق الاعتراض على تصرف المدين حالة المرض ما دام على قيد الحياة . لعدم التحقق من ان هذا المرض هو مرض الموت . لانه لا يعلم انه مرض الموت الا اذا افضى اليه واتصل به فعلاً . فقبل الوفاة لا حق لواحد منهم في الاعتراض ويكون التصرف نافذاً ما دام المدين على قيد الحياة . فاذا مات ظهر اثر الموت مستنداً الى اول وقت حدوث التصرف ويكون للغرماء والورثة عند ذلك حق الاعتراض . ولقد تعلقت الديون بالاموال في حالة الحجر ، وفي حالة الاصابة بمرض الموت لان كلاً منهما سبب مفض الى التعلق . فأما في حالة الحجر فأن الديون تتعلق بأموال المحجور عليه عند الحجر مباشرةً لان الحجر نفسه ، هو المؤثر في تعلق الديون بأمواله ، لانه حكم عليه بالمنع من التصرف في الموجود من امواله ، حفظاً لحق الدائنين بحيث تكون محلاً لوفائها وضماناً لها . ولهذا لم تتعلق عند الحنفية بالاموال التي يملكها بعد الحجر لانها كانت معدومة عند الحجر، والمعدوم لا يكون محلاً للوفاء ولا ضماناً له . خلافاً لمن رأى من الحنابلة انها تتعلق بالاموال التي يملكها بعد الحجر ، لانه نقص في اهليته للتصرف . لذا يبطل بيعه لماله ولو بقيمتة ، واذا نقصت اهليته ظهر ذلك فيما يملكه بعد الحجر(6). واما تعلق الديون بالاموال في مرض الموت ، فلان هذا المرض طريق الى الموت ، لانه يضعف القوى شيئاً فشيئاً حتى تزول الحياة . فهو سببٌ للموت ، ومفض اليه حقيقة . وكثيراً ما يعطى السبب حكم المسبب اذا دعت اليه المصلحة . وفي اقامة المرض مقام الموت ، مصلحة وهي حفظ حق الدائنين ، مما يترتب على تصرفات المريض من الاضرار بهم . فقد يحاول المدين الانتقام من دائنيه ، ويؤثر بأمواله من يحبه حيث انه قد شعر بانقطاع اماله فيها . فأقتضت الحكمة ان يدفع الضرر عن الغرماء بحيث تكون امواله محلاً لديونهم وضماناً لها . وعلى هذا ذهب بعض الفقهاء الى ان الديون تتعلق بالاموال مستندةً الى اول وقت حصول المرض . ولما كان تعلق الديون هو عبارة عن الارتباط كما ذُكر بحيث تكون الاموال ضماناً لها ، فانه يقتضي ان يكون التعلق بماليتها ، أي بمقدار ما فيها من مالية ، وهو قيمتها التي يقوّمها بها المقومون ولا يتعلق بصورتها وهيئتها أي بذات الاشياء فلذلك كان له ان يبيع منها ما يريد بقيمته ، ويشتري ما يشاء بقيمته بحيث يترتب على تصرفه نقص في قيمتها ، وليس للغرماء ان يعترضوا عليه الا اذا كان التصرف ضاراً بمصلحتهم ، بأن كان تبرعاً ،او بغبنٍ عليه ، ولو يسيراً .فأذا مات عُلم ان هذا المرض هو مرض موت ، وظهر اثره مستنداً الى اول المرض . وانه تصرف في اموال تعلق بها حق الغرماء والورثة .. فيكون للغرماء والورثة عند ذلك حق الاعتراض ، ويكون تصرفه موقوفاً فيما زاد على الثلث ، ونافذاً في الثلث بالنظر للورثة . ولا ينفذ حتى من الثلث ، بالنظر للدائنين ، اذا كان الثلثان غير كافيين للوفاء (7) .
________________________
1- سوف نتناول هذا الموضوع بشيء من التفصيل عند الحديث عن اقسام الديون فيما بعد . ت
2- الشهيد الثاني ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، ج4 ، ص17-18 ، الكليني ، الكافي ، ج5 ، ص95 والحديث مذكور في الوسائل للحر العاملي ، كتاب التجارة ، ابواب الدين ، الباب 5 ، الحديث 3.
3- مرض الموت : هو المرض الذي يغلب فيه هلاك صاحبه وينتهي بموته ، ينظر : الشيخ على الخفيف ، مدى تعلق الحقوق ، ص156.
4- الدر دير ، الشرح الكبير ، ج3 ، ص262 .
5- الشهيد الأول ، اللمعة الدمشقية ، ج4 ، ص106 ، الشهيد الثاني ، الروضة البهية ، ج4 ، ص106 .
6-البهوتي ، كشاف القناع ، ج3 ، ص423 ، طبعة دار الفكر ، بيروت ، 1402 هـ .
7- ينظر بصدد ما تقدم : ابن قدامه ، المغني ، ج5 ، ص124 ، دار الفكر ، بيروت ، ط1 ، 1405 هـ ، علي الخفيف ، مدى تعلق الحقوق ، ص155-157 ، العلامة الدكتور السنهوري ، مصادر الحق ، ج5 ، ص84-85 ، طبعة 1958 ، الكشكي ، التركة ، ص107-110 .
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)