

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
شروط الطاعة الزوجية
المؤلف:
خولة همزة حسين
المصدر:
الحقوق غير المالية بين الزوجين الناشئة عن عقد الزواج
الجزء والصفحة:
ص 67-69
2026-03-08
62
إن حق الطاعة تثبت للزوج بموجب الشرع والقانون ولكن هذه الطاعة ليست طاعة عمياء، وإنما هي الطاعة بالمعروف، وهناك عدة شروط وأمور لابد من مراعاتها من قبل الزوجين، لمباشرة هذا الحق من قبل الزوج وتنفيذها من قبل الزوجة وهذه الشروط هي:
أولاً: أن تقوم قوامة الرجل أو طاعة الزوجة لزوجها على أساس المودة والرحمة فيما بينهما، كما في قوله تعالى ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَة ) (1) ،
أي يجب أن تكون هذه الطاعة خالية من التعسف في استعمال الزوج سلطته بموجب هذه الرئاسة، أي بعيدة عن إذلال المرأة وإرادة الإضرار بها وهذا ما أوصت به اللجنة الفقهية والقانونية لمشروع اللجنة البرلمانية لتعديل قانون الأحوال الشخصية النافذ في إقليم كردستان، بمعنى أن توجه الزوجة بهذا الحق إلى ما ينفعها، وبما يتفق مع الشرع، وعلى الزوجة أن تنظر إلى هذا الحق على أنه قررها الشرع لمصلحتها ولاستمرار الحياة الزوجية داخل الأسرة.
ثانياً: يقرر هذا الحق للزوج بموجب عقد الزواج، لذا يجب أن تكون هذه الطاعة التي تمثل أوامر الزوج على زوجها يدخل من ضمن الشؤون الزوجية، فلو كان من الشؤون الخاصة بالزوجة، مثلاً كالتصرف بأموال الزوجة، فلا تجب عليها، ولها أن لا تمتثل للأوامر، لأنه كما ذكرنا فيما سبق بأن لا ولاية للزوج على أموال الزوجة (2).
ثالثاً: إن إقرار حق طاعة الزوج على زوجته محدود النطاق والحدود، أي ليس طاعة مطلقة، لأن لا يجوز للزوجة أن تطيع زوجها بما لا يرضى ربها، أو في معصية من المعاصي التي تغضب خالقها، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (3)، لأن طاعة الزوجة لزوجها في المعاصي تؤدي إلى تفكك حياة الزوجية، مثلاً أن يأمر الزوج زوجته ترك الصلاة أو أن تشرب الخمر أو أن تعاشر رجلاً آخر (4).
وهناك حديث يتضمن الأسس العامة لبناء الحياة الزوجية، وأولى الواجبات هي الطاعة الزوج بالمعروف فيما يأمر، أما إذا أمرها في معصية الله فلا طاعة له والدليل على ذلك، قول النبي (صلى الله عليه واله وسلم: (لا طاعة في معصية الله إنما في المعروف)(5)، لذا إذا دعت الطاعة الزوجية إلى معصية الله فعليها أن تمتنع عن الطاعة، لأن ذلك يؤكد استقلال شخصيتها وحريتها الدينية ويحفظ مكانتها في نفسها وفي مجتمعها (6). وفيما يخص موقف المشرع العراقي في هذا الشرط فأنه خصص له المادة (33) عندما نص على " لا طاعة للزوج على زوجته في كل أمر مخالف لأحكام الشريعة وللقاضي أن يحكم لها بالنفقة"، يظهر من هذا النص أن على الزوجة أن لا تطيع زوجها في ما هو مخالف للشريعة الإسلامية، وبنفس المعنى نص عليه المشرع الأردني في المادة (39) على أنه ... وعلى المرأة أن تطيع زوجها في الأمور المباحة (7)، أما المشرع التونسي قلم يورد نصاً بشأن حق الطاعة الزوجية (8)، وبرأيي صياغة المشرع الأردني أفضل من المشرع العراقي، لأن كلمة (المباحة) في المادة (39) يشمل أحكام الشريعة الإسلامية وأمور أخرى، لأن المرأة أصبحت متساوية في عصرنا هذا لأنها مثل الرجل تعمل خارج البيت وتشغل المراكز الإدارية والسياسية في الحكومة، وحتى الدستور الحالي للعراق قد نص في الفقرة الأولى من المادة (2)(9)، على أنه لا يجوز سن أي قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية ومن بين أهم المبادئ الديمقراطية المساواة بين الرجل والمرأة في العمل، لذا إننا نفضل الصياغة التي جاء به المشرع الأردني فيما يخص هذا الحق من الصياغة التي جاء به المشرع العراقي، أما لجنة حماية المرأة في برلمان كردستان فقد وصت بإلغاء هذه المادة وفقا للتعديلات التي أجرتها على قانون الأحوال الشخصية وذلك في التعديل (14) بحيث نص على تلغى المادة (33) التي تقول " لا طاعة للزوج على زوجته ........ "، أما اللجنة الفقهية والقانونية فقد أوردت نصوصاً أخرى على هذا الحق ولكن ليست بهذه الصياغة. وإننا نفضل أن تبقى هذه المادة ولكن بصياغة المشرع الأردني، لأن حق الطاعة يؤدي إلى ديمومة الأسرة والحفاظ على كيانها إذا كان خالية من الاستبدادية وعدم تظلم الزوجة، لأنه لابد أن يكون للأسرة راع ورئيس يقوم بتوجيه أعضائها بما فيه مصلحة هذه الأسرة، والزوج هو عادة ما يأخذ هذه المسؤولية على عاتقه، وأشرنا إلى ذلك عندما تناولنا أنواع القوامة الزوجية (10).
رابعاً : أن يكون قد أوفاها عاجل صداقها، فأن كان قد سمى لها مهراً وجعل بعضه معجلاً فالواجب الإيفاء بما شرط تعجيله، وأن لم يكن قد جعل بعضه معجلاً فالواجب الإيفاء بما جرى عرف بلدها عليه بتعجيله لمثلها (11).
خامسا : على الزوج إعداد بيت شرعي لكي تدخل الزوجة في طاعته، وسنتاول هذا الشرط عند بحثنا في القرار في البيت الشرعي لاحقاً. فيما يخص هذين الشرطين ينص قانون الأحوال الشخصية العراقي في الفقرة (21) من المادة (23) على أنه "1- تجب النفقة للزوجة على الزوج من حين العقد الصحيح ولو كانت مقيمة في بيت أهلها إلا إذا طلبها الزوج بالانتقال إلى بيته فامتنعت بغير حق. 2- يعتبر امتناعها بحق ما دام الزوج لم يدفع لها معجل مهرها أو لم ينفق عليها"، فأن الكلمة (إلى بيته) في الفقرة الأولى يقصد بها بعد إعداد المسكن الشرعي لها، وفي الفقرة الثانية أشار إلى أنه يجوز للزوجة الامتناع عن حق المطاوعة إذا لم يدفع الزوج لها مهرها أو لم ينفق عليها، أما المشرع الأردني فقد نص على هذين الشرطين في المادة (37) على أنه " على الزوجة بعد قبض مهرها المعجل الطاعة والإقامة في مسكن زوجها الشرعي والانتقال معه إلى إية جهة أرادها الزوج " أما المشرع التونسي لم ينص على مادة كهذه لأنه كما ذكرنا لم ينص على حق الطاعة والنص القانون الأردني أفضل من القانون العراقي لأنه يفي بالمقصود وتظهر عليها الدقة والوضوح في الصياغة.
9- تنص المادة (2) من الدستور العراقي النافذ على أنه (أولا/ الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر أساس للتشريع: أ- لا يجوز من قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام ب لا يجوز من قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية. ج- ............ )
_________
1- سورة الروم، الآية (21).
2- د رمضان علي السيد الشرنباصي، ص 157. د. عبد الكريم زيدان الوجيز في شرح القواعد الفقهية، الطبعة الأولى، ج6، مؤسسة الرسالة، الناشرون، بيروت، 2006 ص 281.
3- د. أحمد بن محمد بن عبدالله أبا بلطين المرأة المسلمة المعاصرة، دار عالم الكتب، الطبعة الأولى، الرياض 1991، ص87 بدران أبو العينين بدران الفقه المقارن للأحوال الشخصية، ج1، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بلا سنة طبع ، ص272.
4- أحمد الكبيسي، الأحوال الشخصية في الفقه والقضاء والقانون، ج1، بلا مكان وسنة طبع ، ص174.
5- أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، ج3، الناشر، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ص1469، الحديث رقم (1840).
6 - د. أحمد بن محمد بن عبدالله أبا بلطين المرأة المسلمة المعاصرة، دار عالم الكتب، الطبعة الأولى، الرياض 1991 ، ص 88.
7- وبنفس المعنى والصياغة جاء في قانون حقوق العائلة اللبناني لسنة (1917) في المادة (73).
8- وهذا موقف أغلبية قوانين الأحول الشخصية العربية.
10- وهذا ما تطرق إليه قانون الأحوال الشخصية عماني عندما نص على حقوق الزوج على زوجته في الفقرة (1) من المادة (38) على أنه -1- العناية به، باعتباره رب الأسرة".
11- د. رمضان علي السيد الشرنباصي، مصدر سابق، ص 156. د. حسين خلف الجبوري، الزواج وبيان أحكامه في الشريعة الإسلامية، مطبعة الآداب، النجف الأشرف، بلا سنة طبع ص 253.
الاكثر قراءة في قانون الاحوال الشخصية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)