الحديث السابع والتسعون: [الذي يسقط من المائدة مهور حور العين]
ما رويناه بالأسانيد عنه فيه عنه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله): الذي يسقط من المائدة مهور الحور العين» (1).
قال الفيروزآباديّ: المائدة: الطعام، والخوان عليه الطعام (2)، وحينئذٍ فالساقط منهما سواء سقط من الطعام على الخوان أو على غيره، وكذا الساقط من الخوان على الأرض وعلى غيرها إذا أكله الإنسان بهذا القصد وعظّم نعمة اللَّه كان جزاؤه الحور العين.
وفي بعض الأخبار (3): ما يسقط من الخوان مهور الحور العين.
ولا منافاة إمّا بإرادة الخوان من المائدة أو يكون الخوان أحد الفردين كما هو الأظهر.
وعلى التقديرين فهل يكون الثواب منوطاً بأكله أجمع أو البعض؟ الظاهر هو الثاني وإن كان الأوّل أظهر من اللفظ، ويحتمل أن يراد أنّ كلّ حبّة وذرّة من الطعام مهر لواحدة من الحور العين كما هو المتداول الشائع على ألسنة الناس، وقيل: بل ربّما جاءت به رواية، واللَّه العالم (4).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عيون الأخبار، ج 2، ص 34، ح 68؛ وعنه في وسائل الشيعة، ج 24، ص 380، ح 30833؛ وبحار الأنوار، ج 63، ص 433، ح 20.
(2) القاموس المحيط، ج 1، ص 339 (ميد).
(3) انظر: وسائل الشيعة، ج 24، ص 378، الباب 76؛ بحار الأنوار، ج 63، ص 428، الباب 20.
(4) لوامع الأنوار للجزائري، ص 305 (مخطوط).