حيوانات اللحوم الحمراء في العراق
المؤلف:
د. عبد الزهرة علي الجنابي
المصدر:
جغرافية العراق الإقليمية بمنظور معاصر
الجزء والصفحة:
ص 213 ـ 216
2026-09-09
24
1ـ الأغنام:
تربى في العراق عدة أنواع من الأغنام أشهرها : الكردية وتربى في شمال البلاد، ولونها يميل الى البياض مع صوف طويل لكنه خشن العواسي وتربى في المنطقتين المتموجة والغربية وتمتاز بنعومة أصوافها لكنه قصير مع قدرة عالية على قطع مسافات طويلة، ثم الأغنام العربية وتنتشر تربيتها في وسط وجنوب البلاد وصوفها قصير وناعم وبألوان مختلفة.
ازدادت أعداد الأغنام في العراق من 9 مليون رأس في خمسينات القرن الماضي الى ما يزيد عن 12 مليون عام 1970، ثم تراجعت الى 6 مليون في عام 2003، ثم عاودت الارتفاع التدريجي مرة أخرى فوصلت أعدادها الى 7.7 مليون رأس عام 2008، والى 9 مليون في الوقت الحاضر. تأتي محافظة نينوى في مقدمة المحافظات في تربيتها لتوفر المراعي الواسعة فيها، تلتها محافظات الأنبار، ذي قار، واسط وكركوك.
2ـ الماعز
وهو على نوعين: المرعزي الذي يربى في المنطقة الجبلية وشعره طويل وناعم، والاعتيادي ذو اللون الأسود والشعر القصير ويربى في كافة أنحاء البلاد. يتميز الماعز بقدرته على تسلق السفوح المتضرسة والوصول الى الأغصان والحشائش البعيدة نسبياً، لذا تركزت تربيته في المنطقة الشمالية حيث لا تصل الأبقار والأغنام الى المناطق النائية فيها. بلغ عدد رؤوس الماعز في البلاد حوالي 3 مليون منتصف القرن الماضي، تراجع الى 2.5 مليون عام 1980، ثم الى 0.7 مليون عام 2001 ، الا انه عاد وارتفع الى 3 مليون في الوقت الحاضر. يربي الجزء الأكبر من الماعز في المحافظات الشمالية وخاصة نينوى.
3ـ الأبقار : تربى في البلاد أربعة انواع من الأبقار: أبقار من أصل آسيوي لونها أحمر فاتح ولها القدرة على المسير لمسافات طويلة بحثاً عن الحشائش في الحقول وكمية انتاجها من الحليب متوسطة ( 5 كغم يومياً ) ، وتربى في الوسط والجنوب، أبقار المناطق الشمالية ولونها أسود وحجمها صغير ومقدار عطاءها من الحليب أقل من سابقتها، أبقار استوردت في السنين الأخيرة من فرنسا وهولندا وهي تصلح للتربية في حضائر وتحتاج لرعاية خاصة وتتميز بإنتاجها العالي من الحليب واللحم، وأبقار هجينة بين الأصناف المستوردة والمحلية وتتميز بتكيف أفضل للبيئة المحلية مع إنتاج أعلى من المحلية من الحليب واللحم.
كان عدد الأبقار في العراق 2 مليون رأس عام 1974، تراجع الى 1.2 مليون عام 2001، لكنه عاد الى الارتفاع التدريجي ليصل الى 2.5 مليون رأس في الوقت الحاضر يتركز الجزء الأكبر منها في بغداد لكثرة السكان وحاجتهم الى اللحوم ومنتجات الألبان، تليها محافظتا واسط وذي قار.
4ـ الجاموس
وهو من النوع العراقي ذو الأصل الهندي المعروف بتكيفه للبيئة العراقية تتطلب تربية الجاموس مياه وفيرة للغطس فيها صيفاً وشتاءاً مع أجواء تميل الى الدفء شتاءاً، لذا فقد تركزت تربيته في مناطق الأهوار وبالقرب من المجاري المائية وسط وجنوب العراق.
كانت أعدادها بحدود 180 ألف رأس عام 1974 ، الا انها تراجعت الى حوالي 100 ألف عام 2001، غير أن عددها عاد للتزايد وقد تجاوز 280 ألف في الوقت الحاضر. وعلى الرغم من أن عددها قليل مقارنة بحيوانات الماشية الأخرى، الا ان له أهمية كبيرة في توفير الحليب ومشتقاته للسكان وهو الهدف الرئيس من تربيته تتركز تربية الجاموس في أهوار ميسان والبصرة حيث بيئة الأهوار المناسبة لعيشه، ثم بغداد في قرية الذهب الأبيض، ثم محافظة بابل.
5ـ الإبل
لا يزيد عددها عن 60 ألف رأس في الوقت الحاضر، وتتوزع تربيتها على المحافظات الصحراوية المثنى النجف، الأنبار، وواسط ، أما بالنسبة لمنتجات هذه الحيوانات فقد قدّر إنتاج البلاد من اللحوم الحمراء عام 2007 بحوالي 134 ألف طن ، وصل الى 176 ألف طن سنوياً في الوقت الحاضر، ومن الحليب ينتج حالياً ما يقرب من 322 ألف طن سنوياً، كما وتنتج البلاد قرابة ثمانية آلاف طن من الأصواف، و549 طناً من شعر الإبل، وحوالي 2.8 مليون قطعة من الجلود، ومع هذه الأرقام فان الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء والحليب ومنتجاته والمنتجات الحيوانية الأخرى لا تكفي لسد الحاجة المحلية وتستورد كميات ضخمة منها سنويا وبمبالغ كبيرة لسد النقص الحاصل في كمياتها، سواء للاستهلاك المباشر أو كمواد أولية في الصناعة.

0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية الحيوان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة