لقد أدى ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى تقلص مساحات الجليد، وكمية الطحالب البحرية التي يستهلكها الكريل الذي يُشكل بدوره مصدر غذاء رئيسي لطيور البطريق، والحيتان، والفقمة باتت الكريل أقل وفرة من السابق، وإن استمرت ظاهرة تقلص مساحات الجليد، فقد تؤدي إلى تراجع جميع أنواع الحيوانات التي تتغذى على الكريل ومنها الحيتان الزرقاء التي تتغذى بصورة أساسية على الكريل الموجود في الجنوبي. القطب كما أن انخفاض نسبته الطحالب التي تقوم بعملية التمثيل الضوئي داخل المحيطات والبحار أنواعها، سيؤثر في الثروة السمكية، وبالتالي خللاً في النظام البيئي العالمي بجميع وقد لا تتكيف الدببة القطبية بالسرعة اللازمة مع تغير أوضاع الجليد التي تؤثر في موائل فرائسها من الفقمة، كما أن ذوبان الجليد البحري يهدد بقاء هذه الدببة، إن تواجد المفترسات يتأثر بوجود الفريسة، فالحبار الشائع غادر جنوب كاليفورنيا مع بدء ظاهرة النينيو وتبعته الحيتان التي تفترسه، وعندما عاد الحبار ملأت دلافين ريسو الفجوة التي خلفتها الحيتان، وقد ارتفع في الوقت ذاته عدد الدلافين القارورية الخطم ، لكنه لم ينخفض بعد انتهاء ظاهرة النينيو، وحدثت تغيرات في أوضاع حوت العنبر شمال شرق المحيط الأطلسي التي يمكن أن تُنسب إلى تحوّل في تقلبات المحيط تهلك الحبار الذي يفترسه رغم الصورة القائمة التي رسمتها الدراسات إلا أن معديها يؤكدون أنه لا تزال هناك إمكانية لتلافي تدهور هائل في التنوع البيولوجي من خلال تبني وسائل حفاظ مكثفة، ويؤكد العلماء أن تجنب حصول انقراض جماعي سادس يتطلب جهوداً سريعة ومكثفة للحفاظ على الأنواع المهددة، وتخفيف الضغوط على أعدادها وخاصة فقدانها مواطنها نتيجة السعي المفرط لتحقيق مكاسب اقتصادية مما سرع التغيرات المناخية. للمحافظة على التنوع الحيوي في الصحاري وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، والعمل على إعادة تأهيلها، أولت العديد من الدول أهمية كبيرة في استراتيجيتها لحماية الأنواع المهددة بالانقراض وهناك العديد من المشاريع والبرامج التي تركز على رصد الأنواع النادرة وبذل الجهد في سبيل حمايتها وإعادة صيانته عن طريق إقامة المحميات الطبيعية ونذكر منها على سبيل المثال:
1ـ محمية الجلف الكبير وجبل العوينات، وبحر الرمال الأعظم أكبر محميات مصر تقدر مساحتها بنحو 48500 كم ، وتمثل نظام بيئي فريد حيث يحتوي على مكونات التنوع الحيوي من النباتات والحيوانات النادرة والمهددة بخطر الانقراض دولياً مثل الكبش الأروي، وتتميز الوديان بالنمو الكثيف لأشجار الطرفه والرطريط والطلح وغيرها وأثبتت الدراسات تسجيل 79 نوعاً من النباتات، كما تم تسجيل 10 أنواع من الزواحف البرية، وتسجيل 21 نوعاً من الثدييات البرية منها الغزال وثعلب الرمال، والكبش الأروي، بالإضافة لانتشار فراشة السيدة الملونة، وثعبان أبو السيور المصري، وصرعوف الصحراء، وطائر المكاء، والأملق أبيض كما كانت تحتوي المنطقة على المها العربي والأبقار الوحشية التي انقرضت تماماً، والحياه النباتية بمحمية الجلف الكبير تضم قرابة 100 نوع من النباتات التي تكيفت مع الأحوال المناخية شديدة القسوة، حيث تنتشر أشجار السيال، والسلم والسنط ،والسلة والقطنة الجبلي، وأعشاب الحنظل، والدهمة سيال، والسلم، والسنط، والسلة، والقطنة وغيرها من الحشائش.
2ـ محمية دبي الصحراوية: هي أكبر محمية طبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تغطي مساحة تقدر بنحو 225 كم، وقد تم تسييجها لحماية الحيوانات والنباتات التي تنمو وتعيش بشكل طبيعي فيها، تأسست المحمية عام 2004م، وهي تشكل موطناً لأكثر من 50 نوعاً من النباتات، و 120 نوعاً من الطيور ، و 43 نوعاً من الثدييات والزواحف.
3ـ محمية كالاهاري الوطنية Kalahari Game Reserve تغطي مساحة 52800 كم ، تتميز أراضيها بالسهول المفتوحة الشاسعة مغطاة بالشجيرات والأعشاب والبحيرات المالحة، وقيعان الأنهار القديمة والكثبان الرملية سكن البوشمن في كالاهاري منذ آلاف السنين منذ العصر الحجري، وما زالوا يعيشون فيها ويتنقلون في جميع أنحاء المنطقة مثل الصيادين الرحل.
4ـ محمية أخدود انفيرنيللو: تعد المكسيك البلد الأول على مستوى العالم الذي يوجد به أكبر عدد من أنواع الصبار، حيث تضم أراضيها ما يقرب من 2000 نوع من الصباريات والنباتات الصحراوية الأخرى، مسجلة جميعاً بالشبكة العالمية لمحميات التنوع البيئي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتعليم والثقافة (اليونسكو) تم إعلان منطقة تضم نحو 800 هكتار من أخدود انفيرنيللو Canon del Infiernillo شمال العاصمة مكسيكو، وهي محمية طبيعية بيئية وذلك من أجل الحفاظ على فصيلة نبات الصبار الذهبي المعروف عالمياً بالجولدن کاکتوس golden barrel cactus ، فضلا عن حماية أكثر من 50 نوعا آخر من النباتات الصبارية المختلفة تتعايش في مكان واحد.
5ـ محمية القطب الشمالي الكبير: تم إنشاؤها بهدف الحفاظ على أندر النظم الإيكولوجية في القطب الشمالي والأنواع الفريدة والمهددة بالانقراض من النباتات والحيوانات التي تعيش على الساحل الشمالي لشبه جزيرة تايمر والجزر المجاورة، وتبلغ مساحة هذه المنطقة المحمية 69241 كم، مما يجعلها أكبر محمية في روسيا وكل منطقة أوراسيا، فضلاً عن أنها واحدة من أكبر المحميات في العالم، وتضم نحو 168 نوعاً من النباتات، هناك 15 نوعاً من الطحالب الكبدية، و 74 نوعاً من السيقان الورقية، وتتميز المنطقة المحمية بوجود 15 نوعاً من الفطر ينتمي معظمها إلى الأنواع النادرة، ويوجد 70 نوعاً من الثدييات وأكثر الثدييات شعبية في المحمية القوارض ويحدد عددها عدد الحيوانات المفترسة والثعالب القطبية الشمالية والدب القطبي، والرنة والأنواع النادرة من النوارس مثل النورس الوردي وهو نوع نادر مدرج في الكتاب الأحمر للاتحاد الروسي والحوت بيلوجا.