تغيرات سلوكية، وفيزيولوجية، وتكاثرية عند الحيوانات
المؤلف:
د. ناظم أنيس عيسى، د. تهاني ياسين مخلوف
المصدر:
جغرافية النبات والحيوان (الجغرافية الحيوية)
الجزء والصفحة:
ص 573
2026-06-23
14
بسبب تدمير بيئاتها، وعدم قدرتها على التكيف الأحوال البيئية، هذا يدفع بعض الحيوانات إلى الانتقال من مكان إلى آخر بحثاً مع عن بيئة أفضل، كهجرة العديد من الأنواع الحيوانية في التندرا إلى الشمال، أو إلى مناطق أكثر برودة، فالكثير من الأسماك بدأت تهاجر نحو المناطق الشمالية بحثاً عن مياه أبرد، وانتقل الثعلب الأحمر الذي يعيش عادة في التندرا إلى الشمال ويتنافس الثعلب الأحمر مع الثعلب القطبي على الغذاء، كما قلت أعداد حيوانات المناطق الباردة مثل البطاريق والدببة القطبية، فبعض أنواع البطريق كالبطريق الإمبراطور تناقص عددها من 300 زوج إلى 9 أزواج فقط، كما أن الدببة القطبية تراجعت أعدادها وقلت أوزانها مقارنة بشكلها قبل 20 عاماً، ويضطر البيكا الأمريكي الذي يعيش في غرب الولايات المتحدة إلى الانتقال إلى ارتفاعات أعلى، لضمان ألا يقتله فروه الدافئ بسبب الطقس الحار، وهناك أنواع من السناجب بدأت تنهي فترة بياتها أبكر بثلاثة أسابيع عما كانت تفعل قبل 30 عاماً، وهناك حيوانات غيرت نظامها الغذائي، فعلى سبيل المثال الفقمة والحيتان في القطب الشمالي مضطرة لتغيير عاداتها الغذائية بسبب الاحترار المناخي لزيادة فرصها بالصمود، حيث يؤثر انحسار الجليد البحري في أعداد الفقمة المطوقة والفقمة الملتحية التي تستعمل القطع الجليدية الطافية للاستراحة والولادة، فيما انتقلت الحيتان البيضاء للصيد في أماكن أخرى، وغيرت نظامها الغذائي مستفيدة من وصول أنواع جديدة من الأسماك دفعها نحو الشمال احترار مياه المحيطات.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية الحيوان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة