0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الكارثية الكونية

المؤلف:  مايكل دي جوردين

المصدر:  العلوم الزائفة مقدمة قصرية جدا

الجزء والصفحة:  ص59

2026-06-10

13

+

-

20

في شهر أبريل عام 1950، نشر المحلل النفسي الروسي المهاجر إيمانويل فيليكوفسكي، الذي كان يعيش في نيويورك، كتابًا حقق أفضل المبيعات تحت عنوان «عوالم في تصادم» مع دار ماكميلان، التي تُعد أبرز دار نشر علمية في الولايات المتحدة. زعم فيليكوفسكي أن تفسيرًا دقيقًا للقصص الخرافية المأخوذة من مختلف أنحاء العالم كشف أنه نحو عام 1500 قبل الميلاد انطلق مذنب من كوكب المشتري، واقترب بشدة من الأرض. كان لهذا الحدث تأثير كارثي على كوكبنا تسبَّب في ميلان محوره، وتشقق القشرة الأرضية، وإصابة الناجين من هذه الكارثة بالرعب، الأمر الذي دفعهم إلى تسجيل رعبهم في الحكايات الشعبية. وبعد عقود من تفاعل الجاذبية والقُوى الكهرومغناطيسية مع الأرض، استقر المذنب أخيرًا ليصير كوكب الزهرة، جارنا السماوي الأقرب. تطلبت نظرية الكارثية الكونية لفيليكوفسكي تحدي النظريات السائدة والراسخة في علوم الجيولوجيا والفيزياء الفلكية، والكهرومغناطيسية، بالإضافة إلى التاريخ القديم، لأنها اعتمدت على إعادة تأريخ جدلية للنصوص المصرية، والعبرية، والخاصة ببلاد ما بين النهرين لكي تصف جميعها الكوارث المذهلة نفسها. وبِيع من الكتاب عدد كبير للغاية من النسخ.
جزء من السبب في ذلك يرجع إلى أنه رسم مسارًا للمصالحة بين العلم والدين، بعيدًا عن التصور الأصولي المسيحي لنظرية الخَلق. (كان فيليكوفسكي يهوديًّا، متحمسًا للصهيونية، ولم يلجأ إلى أي قوًى خارقة للطبيعة في صياغة إطاره الفكري) ولكن كان المحرك الرئيسي لشهرته هو أن مجموعة صغيرة من العلماء، من بينهم عالم الفلك الشهير للغاية من هارفارد هارلو شابلي، أرسلوا رسالة إلى دار ماكميلان يطالبونهم فيها بسحب النص لأنه يندرج تحت العلم الزائف، وحذَّروا من أن عدم الامتثال لذلك قد يؤدي إلى مقاطعة قسم الكتب المدرسية الخاص بالدار، والذي يُشكِّل عصب استقرارها المالي. بعد شهر من الشد والجذب، رضخت ماكميلان وحوَّلت عقد فيليكوفسكي إلى دار دابلداي، وهي دار نشر لا تملك قسمًا للكتب المدرسية يمثِّل نقطة ضعفها. انفجر فيليكوفسكي غضبًا، ولكن صعدت مبيعات كتابه إلى عنان السماء. فسارع هو ومؤيدوه إلى ارتداء عباءة جاليليو، زاعمين أن العلماء التقليديين يضطهدونهم لمجرد أنهم يقولون الحقيقة. مع انحسار الضجة الأولى، واصل فيليكوفسكي نشر أعمال تكميلية لكتاب «عوالم في تصادم» دون أن يهمل السعي إلى نيل الشرعية والتصديق من المؤسسة العلمية. ولكنه لم يلقَ أي تجاوب منها، رغم أنه قد أحرز بعض النجاحات في التكهن بسِمات غير مألوفة للزهرة والمشتري، والتي اكتُشفت مع بزوغ عصر الفضاء.
خلال ستينيات القرن العشرين، عادت نظرية الكارثية الكونية بشكلٍ أقوى من ذي قبل، مصحوبة بمؤسسة مناهضة للعلم المؤسسي. فعندما أصبح فيليكوفسكي على مشارف السبعين من عمره، وجد نفسه في أحضان ثقافة الطلاب المضادة، الذين ارتشفوا من مزيجه من النصوص القديمة وعلوم النجوم جرعة مُذهِبة للعقل. فظهرت بعض الدوريات التي ركزت على نظرياته، بينما استفز مؤيدوه العلماء البارزين — ولا سيما عالم الفلك الشهير كارل ساجان، الذي سخر علنًا من ادِّعاءات فيليكوفسكي عن كوكب الزهرة — وطالبوا بمنح فيليكوفسكي فرصة لعرض أفكاره. ظهرت فجأة دورات تعليمية تتناول أفكاره، وألقى محاضرات في جامعات مختلفة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة حضرها جمهور كبير. وآمن مؤيدوه بأن بين أيديهم علمًا جديدًا.
كان علم فيليكوفسكي المناهِض للعلم المؤسسي تجربة شخصية تمامًا. فقد كان هو قلبه النابض، وكان يتدخل باستمرار في أنشطة أتباعه، ويراقب ما يُنسب إليه من مزاعم من جانبهم، ويستبعد من يشك في عدم إخلاصهم الكافي لمبادئه الخارجة عن المألوف. وعندما تُوفي عام 1979، لم تتمكَّن الفروع الأمريكية والبريطانية لنظرية الكارثية الكونية من الاستمرار بالزخم نفسه، خاصة مع ظهور أدلة جيولوجية وفلكية تناقضها، وفقدانها لقوة شخصية فيليكوفسكي الداعمة. وفي خلال عَقد واحد بعد وفاته، اختفى مؤلف كتاب «عوالم في تصادم» في طي النسيان.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد