0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أسباب ودوافع الغضب

المؤلف:  الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

المصدر:  الأخلاق في القرآن

الجزء والصفحة:  ج3/ ص349-351

2025-02-13

1690

+

-

20

إنّ الغضب باعتباره ظاهرة روحية معقّدة له عوامل وأسباب مختلفة ، ومعرفة هذه العوامل والدوافع ضرورية في عملية الوقاية من أخطار هذه الحالة السلبية ، ومن جملة العوامل والأسباب لتفعيل هذه الحالة في نفس الإنسان وظهور آثارها السلبية الخطيرة هي :

1 ـ التسرع في الحكم : إنّ كل إنسان في حياته الفرديّة والاجتماعية يسمع يومياً بعض الأخبار غير المسّرة وقد يحكم عليها مباشرة من موقع حالة الغضب المستعرة في قلبه ، وقد يتصرف تصّرفاً أحمقاً ويرتكب بعض الأعمال الخطيرة وما أكثر ما يتبيّن عدم صحة الخبر أو على الأقل عدم مطابقته للواقعيات تماماً لدى التحقيق والتأنّي ، وبالتالي فلا مبرر له على الغضب والحدّة.

أجل فإنّ التسرّع في الحكم في مثل هذه المسائل يعدّ عاملاً مهمّاً لبروز حالة الحدّة والغضب على طول التاريخ وترتّب العواقب الوخيمة عليه.

وقد ورد في الحديث الشريف عن أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) قوله : «مَنْ طبائِعِ الجُّهالِ التَّسَرُّعُ إِلى الغَضَبِ فِي كُلِّ حالٍ» ([1]).

2 ـ ضيق الافق : إنّ الأشخاص الذين يعيشون سعة الصدر وكبر الروح وقوّة الشخصية وسعة الفكر فإنّهم يتحمّلون الحوادث الصعبة ويواجهون تحدّيات الواقع المرّة بكامل الوقار وحفظ النفس ، ولكنّ الأشخاص الذين يعيشون ضيق الافق فإنّهم ينفعلون بأقل حادثة غير ملائمة وأحياناً يخرج زمام امورهم من أيديهم ويتصرّفون تصّرفاً طائشاً.

والحديث الذي قرأناه آنفاً من أنّ سرعة الغضب والحدّة من أخلاق الجهّال هو إشارة إلى هذه الحقيقة أيضاً.

3 ـ التكبّر والغرور : إنّ الأشخاص الذين يعيشون روح التكبّر والغرور ، ويرغبون دائماً في أن يحفظ لهم الآخرون احترامهم ولا يتجاوزوا حدودهم ويقومون لهم حين دخولهم المجلس إكراماً لهم واحتراماً يرون لأنفسهم امتيازات خاصة على سائر الناس ، ولكن إذا لم يحصلوا على هذه التوقّعات ولم يجدوا في الناس ذلك الاحترام والإكرام فسوف تتحرّك فيهم حالة الغضب والحدّة ، في حين أنّ عنصر الشر موجود في باطنهم والعامل الأساس لشقائهم موجود في ذواتهم ولا ذنب للآخرين.

ونقل في الرواية عن السيد المسيح (عليه‌ السلام) ضمن بيانه لأسباب الغضب أنّه عدّ التكبّر والعجب والغرور من العوامل لذلك ([2]).

ونقرأ في حديث آخر عن السيد المسيح (عليه‌ السلام) أيضاً أنّ الحواريين قالوا له : «يا مُعَلمَ الخَيرِ ، عَلِّمنا أَيّ الأَشياءِ أَشَدُّ؟

فَقَالَ (عليه‌ السلام) : أَشَدُّ الأشياء غَضَبُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالُوا : فَبِمَ يُتَّقى غَضَبُ الله؟ قَالَ : بِأَنْ لا تَغضَبُوا.

قَالُوا : وَما بدء الغَضَبِ؟ قال (عليه‌ السلام) : «الكِبرُ والتَّجبُّرُ وَمَحقَرَةُ النّاسِ» ([3]).

4 ـ الحسد والحقد : إنّ الأشخاص الذين يعيشون الحسد والحقد تجاه الآخرين فإنّ المواد الأولية لهذه الحالات الذميمة موجودة في باطنهم كما يخزن البارود والديناميت في مخازن ولا يحتاج إلّا إلى شرارة خفيفة من الخارج حتى ينفجر بركان الغضب ويستولي على جميع كيانهم ، وفي الحديث الشريف عن أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) يقول : «الحِقدُ مَثارُ الغَضَبِ» ([4]).

5 ـ الحرص وحبّ الدنيا : إنّ الأشخاص الذين يهيمون بحبّ الدنيا ويملأ وجودهم الحرص على تحصيل زخارفها وزبارجها ، فإنّهم لا يتحمّلون أن يجدوا أيّة مزاحمة وخسارة محتملة لمنافعهم الدنيوية ، ولذلك نجدهم يثورون لأتفه الأسباب فيما لو تعرّضوا لبعض الخسائر الطفيفة ، وبما أنّ الحياة الاجتماعية لا تخلو من أمثال هذه المزاحمات والمضايقات ، بل يمكن القول أنّ هذه المزاحمات والمضايقات جزء من كل يوم من أيّام الدنيا ، ولذلك نجد مثل هؤلاء الأشخاص يعيشون الغضب والحدّة باستمرار وفيما لو لم يستطيعوا إبراز غضبهم في بعض الحالات فإنّ نار الغضب تستقر في ذواتهم وتحرق طاقاتهم الخيّرة وإمكاناتهم الإيجابية في عالم النفس.

وكما ورد في ذيل الحديث المذكور آنفاً عن السيد المسيح (عليه‌ السلام) أنّه أشار إلى هذا العامل : «وَشِدَّةُ الحِرصِ عَلى فُضُولِ المَالِ وَالجاهِ».


[1] غرر الحكم.

[2] محجة البيضاء ، ج 5 ، ص 304.

[3] سفينة النجاة ، مادة غضب.

[4] غرر الحكم.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد