0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التعصّب الإيجابي والسلبي

المؤلف:  الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

المصدر:  الأخلاق في القرآن

الجزء والصفحة:  ج2/ ص137-139

2024-12-19

1634

+

-

20

هناك ثلاث مفاهيم متقاربة في المعنى وهي : التعصّب ، الحميّة ، التقليد ، وكلّ واحدٍ من هذه الامور تنقسم إلى :

إيجابي وسلبي. أو : ممدوح ومذموم ، رغم أنّ مفردة (التعصّب) ترد غالباً في المعنى المذموم والسلبي.

وبشكل عام فإنّ الإنسان إذا ارتبط بالامور غير المنطقية وتحرّك في سلوكه من موقع قبولها والدفاع عنها فهو من التعصّب المذموم ، وهذا هو ما ورد في القرآن الكريم بعنوان (العصبية الجاهلية) ولكن إذا خضعت علاقة الإنسان مع هذه الامور للمنطق والعقل وكانت النتائج المترتبة عليها مفيدة وبنّاءة وتعصّب لها الإنسان فهو من التعصّب الممدوح والإيجابي.

ونقرأ في نهج البلاغة في الخطبة (القاصعة) لأمير المؤمنين (عليه‌ السلام) إشارة إلى هذا المعنى حيث يقول : «فَاطْفِئُوا مَا كَمَنَ فِي قُلُوبِكُمْ مِنْ نِيرَانِ الْعَصَبِيَّةِ ، وَاحْقَادِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَانَّمَا تِلْكَ الْحَمِيَّةُ تَكُونُ فِي الْمُسْلِمِ مِنْ خَطَرَاتِ الشَّيْطَانِ وَنَخَوَاتِهِ وَنَزَغَاتِهِ وَنَفَثَاتِهِ» ([1]).

فنجد في هذه الخطبة انها تقوم على أساس من ذمّ الكِبر والغرور والتعصّب واللجاجة ، ويقول الإمام في مكان آخر أيضاً : «فَانْ كَانَ لَابُدَّ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ فَلْيَكُنْ تَعَصُّبُكُمْ لِمَكَارِمِ الْخِصَالِ ، وَمَحَامِدِ الْافْعَالِ ، وَمَحَاسِنِ الْامُورِ الَّتِي تَفَاضَلَتْ فِيهَا الْمُجَدَاءُ وَالنُّجَدَاءُ مِنْ بُيُوتَاتِ الْعَرَبِ ... فَتَعَصَّبُوا لِخِلَالِ الْحَمْدِ ، مِنَ الْحِفْظِ لِلْجِوَارِ ، وَالْوَفَاءِ بِالذِّمَامِ ، وَالطَّاعَةِ لِلْبِرِّ ، وَالْمَعْصِيَةِ لِلْكِبْرِ ، وَالْاخْذِ بِالْفَضْلِ ، وَالْكَفِّ عَنِ الْبَغْيِ» ([2]).

فعليه فالإمام أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) يشير في هذه الخطبة إلى (التعصّب) بكلا قسميه ، وعند ما سُأل الإمام زين العابدين (عليه‌ السلام) عن معنى العصبية ذكر كلا القسمين أيضاً وقال : «الْعَصَبِيّةُ الَّتِي يَأْثِمُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا انْ يَرىَ الرَّجُلُ شِرَارَ قَوْمِهِ خَيْراً مِنْ خِيَارِ قَوْمٍ آخِرِين! وَلَيْسَ مِنَ الْعَصَبِيَّةِ انْ يُحِبَّ الرَّجُلُ قُوْمَهُ وَلَكِنْ مِنَ الْعَصَبِيّةِ أنْ يُعِينَ قُوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ» ([3]).

وطبقاً لهذا الحديث فإنّ العصبية الّتي يعيشها أفراد القوم أو القبيلة ما دامت تسير في خطّ الخير والصلاح فهي إيجابية وممدوحة ، لأن هذه العصبية والارتباط الشديد لا يدفع الإنسان إلى ارتكاب الممنوعات ولا يقوده نحو الخطيئات بل يُعمق فيه أواصر المحبّة ويؤكد وشائج المودّة بين الأفراد ، امّا التعصّب المذموم فهو أن يسحق العدالة والحقّ تحت قدمه من أجل قومه ويضحي بالقيم الأخلاقية والشرعية للحفاظ على القيم الخرافية والتقاليد الزائفة.

وورد في حديث آخر عن هذا الإمام أيضاً قوله «لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حَمِيَّةٌ غَيْرُ حَمِيَّةِ حَمْزَةِ ابْنِ عَبْدِ الْمُطِّلِبِ ، وَذَلِكَ حِينَ اسْلَمَ غَضَباً لِلنَّبِيِّ فِي حَديثِ السِّلَا الّذي الْقِيَ عَلَى النّبِيّ (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله)» ([4]).

وبديهي أن تعصّب حمزة في الدفاع عن النبي الأكرم (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله) في مقابل المشركين الّذين يعيشون العصبية الحمقاء والجاهلية الزائفة لم يكن تعصّباً خارجاً عن حدود العقل والمنطق والعدالة ، ولذلك فهو من التعصّب الممدوح ، ولو أنّ حمزة قد سلك في تعصبه هذا في خط الباطل وارتكب ما يخالف الحقّ والعدالة فإنّ ذلك يقع في دائرة التعصّب المذموم والسلبي أيضاً.


[1] نهج البلاغة ، الخطبة 192 من الفقرة 22 إلى 23.

[2] نهج البلاغة ، الخطبة 192 ، الفقرة 76 إلى 79.

[3] اصول الكافي ، ج 2 ، ص 308 ، باب العصبيّة ، ح 7.

[4] اصول الكافي ، ج 2 ، ص 308.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد