0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

العواقب المشؤومة للغفلة

المؤلف:  الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

المصدر:  الأخلاق في القرآن

الجزء والصفحة:  ج2/ ص222-223

2024-12-28

1886

+

-

20

إن الغفلة عن ذكر الله والمعاد وما يتعرض له الإنسان في هذه الحياة من محن وابتلاءات بسبب الذنوب والآثام كلّ هذه الامور تؤدي بالإنسان إلى الوقوع في منزلقات الخسران والفناء وتسبب له اضراراً غير قابلة للجبران والتدارك ، كما ورد هذا المعنى في كلمات المعصومين وأئمّة الدين (عليهم ‌السلام) ومن ذلك :

أ) الغفلة تورث قساوة القلب

إن قساوة القلب ليست سوى نتيجة للغفلة والابتعاد عن المعارف الإلهية ، لأن العامل المهم في لطافة الروح وانعطاف القلب أمام الحقّ هو ذكر الله تعالى ، فعند ما ينقطع مطر الرحمة الإلهية عن أرض القلب بانقطاع الذكر فسيتحول القلب إلى صحراء قاحلة مليئة بالأشواك والحجارة كما ورد عن الإمام الباقر (عليه‌ السلام) أنّه قال : «ايَّاكَ وَالْغَفْلَةَ فَفِيهَا تَكُونُ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ» ([1]).

ب) الغفلة وموت القلب

الغفلة تفضي في النهاية إلى موت القلب أيضاً ، أي أنّ الإنسان بعد أن يعيش حالة القساوة وعدم الانعطاف في قلبه وروحه فسوف يقترب من موته المعنوي بحيث لا تعد المواعظ والنصائح تأثر في مثل هذا الإنسان ، وفي هذه الصورة سوف يوصد باب العودة والانابة إلى الله أمامه ولا يبقى هناك أمل في نجاته ، يقول أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) «مَنْ غَلَبَتْ علَيْهِ الْغَفْلَةُ مَاتَ قَلْبُهُ» ([2]).

وفي حديث آخر عن هذا الإمام (عليه‌ السلام) أنّه قال : «بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغَفْلَةِ وَالْغِرَّة» ([3]).

ج) الغفلة وفساد الأعمال

كما وأنّ «الغفلة» تسبب في بطلان أعمال الإنسان وفسادها ، ولهذا نجد أنّ الأشخاص الّذين يعيشون الغفلة عن الله والآخرة قلما يتحركون في سلوكياتهم في دائرة الخيرات والمبرات ، ولو أنّهم تحركوا في هذا السبيل فإنّ الغفلة لا تسوغ لهم أن يتمتعوا بحالة الإخلاص في طريق الانفتاح على الله ، فلا يصدر منهم ذلك العمل بنية خالصة.

ومن ذلك يقول أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) «ايَّاكَ وَالْغَفْلَةَ وَالِإغْتِرَارَ بِالْمُهْلَةِ فَانَّ الْغَفْلَةَ تُفْسِدُ الاعْمَالَ» ([4]).

ويحتمل في تفسير هذا الحديث أنّ المراد منه فساد الأعمال السالفة للإنسان بسبب الغفلة اللاحقة ، لأنّ الغفلة تتسبب في ارتكاب الذنب والوقوع في وادي الخطيئة ، والخطيئة بدورها تستوجب حبط الأعمال وافسادها.

د) الغفلة والقرب الإلهي

مضافاً إلى ذلك فإنّ الغفلة تستوجب سلب الإنسان اللياقة لنيل مرتبة القرب من الله تعالى ولقائه ، لأن الوصول إلى هذه المرتبة ونيل هذا المقام السامي لا يتسنّى للإنسان إلّا في ظلّ المعرفة والتذكر والتفكر وأن يعيش الإنسان حالة الوعي والاتصال مع المبدأ.

وقد ورد في بحار الأنوار للعلّامة المجلسي إشارة إلى هذا الموضوع في مناجات أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) حيث يقول : «الهِي انْ أَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ فَقَدْ نَبَّهْتَنِي الْمَعْرَفَةُ بِكَرمِ آلائِكَ» ([5]).

«مَنْ طَالَتْ غَفْلَتُهُ تَعَجَّلَتْ هَلَكَتْهُ» ([6]).

هذه العبارة هي مقطع للمناجات المعروفة بالمناجات الشعبانية حيث يقول العلّامة المجلسي عنها انها المناجات الّتي كان أمير المؤمنين والأئمّة المعصومين (عليهم ‌السلام) يدعون الله بها في شهر شعبان.

ه) الغفلة سبب الوقوع في الهلكة

«الغفلة» كذلك تسبب للإنسان الهلاك في الدنيا والآخرة ، لأن الإنسان الغافل سوف لا يدرك جيداً منافعه «سواء المادية أو المعنوية» وبالتالي فسوف يضيع الفرص الثمينة الّتي تتعرض له ، وسوف يؤدي به هذا الحال إلى اتلاف طاقاته وقابلياته الحيوية ، ومن هذا المنطلق نقرأ في الحديث الشريف الوارد عن الإمام علي (عليه‌ السلام) «مَنْ طَالَتْ غَفْلَتُهُ تَعَجَّلَتْ هَلَكَتهُ» ([7]).


[1] بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 164.

[2] شرح غرر الحكم ، ج 5 ، ص 293.

[3] شرح غرر الحكم ، ج 3 ، ص 268.

[4] شرح غرر الحكم ، ج 2 ، ص 312.

[5] بحار الأنوار ، ج 91 ، ص 96 ـ 99.

[6] شرح غرر الحكم ، ج 5 ، ص 272.

[7] المصدر السابق.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد