0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الغفلة في الروايات الإسلامية

المؤلف:  الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

المصدر:  الأخلاق في القرآن

الجزء والصفحة:  ج2/ ص218-220

2024-12-27

1852

+

-

20

ورد في النصوص الروائية أحاديث مثيرة حول عواقب الغفلة وآثارها السيئة والمدمرة في حياة الإنسان ، وبسبب كثرة هذه الروايات فسوف نختار منها ما يلي :

1 ـ عند ما توجه النبي (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله) في معراجه إلى السماء سمع الخطاب الإلهي له يقول «يَا احْمَدَ انْتَ لا تَغْفَلْ ابَداً مَنْ غَفَلَ عَنِّي لا ابَالِي بِايٍّ وَادٍ هَلَك» ([1]). وهذا الحديث يبين بوضوح أنّ عاقبة الغفلة هي الهلاك والدمار والمحقّ.

2 ـ ما ورد عن الإمام أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) في عبارة مختصرة ومليئة بالمعنى «الْغَفْلَةُ اضَرُّ الاعْدَاء» ([2]) لأن الغفلة هي السبب في الكثير من الذنوب والآثام في واقع الإنسان وسلوكه.

3 ـ ويقول أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) أيضاً في حديث آخر «الْغَفْلَةُ تَكْسِبُ الإغْتَرارَ وَتُدْنِي مِنَ البَوَارِ» ([3]).

4 ـ وأيضاً ورد عن هذا الإمام (عليه‌ السلام) أنّه قال : «الْغَفْلَةُ ضَلالُ النُّفُوسِ وَعُنْوَانُ النُّحُوسِ» ([4]).

لأن الطريق الوحيد للنجاة من الضلال هو التفكر والتدبر ولكن الغفلة هي الّتي تصد الإنسان عن هذا الطريق المنفتح على الله والحقّ.

5 ـ وفي حديث آخر عن هذا الإمام (عليه‌ السلام) أيضاً أنّه قال : «وَيلٌ لِمَنْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْغَفْلَةُ فَنَسِىَ الرَّحْلَةَ وَلَمْ يَسْتَعِدْ» ([5]).

6 ـ وعن الإمام الصادق (عليه‌ السلام) أنّه قال : «إنْ كَانَ الشَّيطانُ عَدُوّاً فَالْغَفْلَةُ لِمَا ذَا» ([6]).

وتقدّم في الأحاديث السابقة أنّ الغفلة تارةً تكون عن الله ، واخرى عن يوم القيامة ، وثالثة عن وساوس الشياطين وهكذا.

7 ـ ويقول أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) : «فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلَى كُلِّ ذِي غَفْلَةٍ انْ يَكُونَ عُمُرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً وَانْ تُؤَدِّيَهُ ايَّامُهُ الَى الشَّقْوَةِ» ([7]).

والمقصود من الغفلة في هذا الحديث هو الغفلة عن أداء الوظائف والواجبات الدينية طيلة العمر.

8 ـ وقد ورد في بعض الروايات أنّ هذه المسألة إلى درجة من الأهمية حتّى انها اعتبرت هي الهدف لبعثة الأنبياء ، أي لعلاج مرض «الغفلة» بين الناس ، كما نقرأ في الخطبة 108 من خطب نهج البلاغة في بيان صفات النبي الأكرم (صلى ‌الله ‌عليه ‌وآله) «مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ وَمَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ» ([8]).

9 ـ وفي حديثٍ آخر عن هذا الإمام العظيم يتحدّث فيه عن آثار الغفلة المخربة ونتائجها المدمرة في حياة الإنسان ويقول : «بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغَفْلَةِ وَالغِرَّةِ» ([9]).

10 ـ وقد ورد في الروايات الإسلامية عن حالات عيسى ابن مريم أنه مرّ على قرية مات أهلها بسخط الله ، فأحيا عيسى بن مريم واحداً منهم وسأله عن أعمالهم. قال : عبادة الطاغوت وحبّ الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب» ([10]).

11 ـ ويقول أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) بالنسبة للآثار الاجتماعية لحالة الغفلة «مِنْ دَلائِلِ الدَولَةِ قِلَّةُ الْغَفْلَةِ» ([11]).

أجل فإنّ الغفلة وتجاهل الامور الاجتماعية ستفضي إلى ضياع الدولة.

12 ـ ونختم هذا البحث بحديثٍ عن أمير المؤمنين حيث يبين للناس مخاطر الغفلة ويحذرهم من سوء عاقبتها ويقول «اتَّقِ ايُّهَا السَّامِعُ مِنْ سَكْرَتِكَ وَاسْتَيْقِظْ مِنْ غَفْلَتِكَ ، وَاخْتَصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ» ([12]).

وطبقاً لهذا البيان الشامخ فإنّ السبب الأساس لشقاء الإنسان يكمن في ثلاث أشياء : سكر الشهوة ، الغفلة عن حقائق العالم ، العجلة في الامور ، حيث نجد أنّ الإمام أمير المؤمنين يحذر في هذا الكلام المختصر أفراد الإنسان من كلّ طائفة وقوم من هذه العناصر الثلاثة ليكونوا من أهل النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة.

النتيجة :

وبالرغم من أنّ أكثر الناس يعيشون الغفلة عن نتائج حالة الغفلة ، ولكن أئمّة الدين كانوا يرون الفاجعة المترتبة على هذه الحالة المأساوية ، وبيّنوا للناس بعبارات مختلفة وخامة هذا المرض العضال كما تقدّم آنفاً في الأحاديث الشريفة ودعوا الناس إلى التدبر والتفكر.

والجدير بالذكر أنّ «الغفلة» لها مفهوم واسع وشامل ، أي أنّ هذه المفردة وهذا المفهوم يشمل موارد كثيرة منها الغفلة عن الله ، والغفلة عن يوم القيامة ، والغفلة عن كون الحياة الدنيا مهزوزة وغير مستقرة ، والغفلة عن الشيطان ووساوسه ، وبشكل عام فإنّ الغفلة تستوعب جميع الامور الّتي تتعلق بشكل أو بآخر بسعادة الإنسان في حركة الحياة.


[1] ارشاد القلوب ، ج 1 ، ص 214 ، طبع دار الفكر ـ بيروت.

[2] شرح غرر الحكم ، ج 1 ص 128.

[3] شرح غرر الحكم ، ج 7 ، ص 295.

[4] المصدر السابق ، ج 1 ، ص 369.

[5] شرح غرر الحكم ، ج 6 ، ص 227.

[6] بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 190.

[7] نهج البلاغة ، الخطبة 64 و 7.

[8] نهج البلاغة ، الخطبة 108 و 5.

[9] شرح غرر الحكم ، ج 7 ، ص 296.

[10] سفينة البحار ، مادّة غفل.

[11] شرح غرر الحكم ، ج 7 ، ص 296.

[12] المصدر السابق ، ج 7 ، ص 296.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد