0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

النتائج والعلائم للتكبر

المؤلف:  الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

المصدر:  الأخلاق في القرآن

الجزء والصفحة:  ج2/ ص30-31

2024-12-04

1739

+

-

20

إنّ الأمراض الأخلاقية هي مثل الأمراض النفسية والبدنية تكون مصحوبة دائماً بآثار وعلائم ظاهرية ، فكما أنّ الإنسان إذا اشتكى مرضاً في الكبد ظهرت عليه آثار هذا المرض بصور مختلفة على جلده ووجهه ولون عينه ولسانه وأمثال ذلك ، فهكذا إذا ابتلي الشخص بمرض أخلاقي مزمن فتظهر آثاره وعلائمه في أعماله وسلوكياته وكلماته.

وقد أورد الكبار من علماء الأخلاق آثار الكبر وعلائمه في كتبهم المفصّلة ، وهذه الآثار والعلائم قد تظهر على الوجه أحياناً مثل أن يقطب المتكبّر وجهه في مقابل الآخرين وينظر إليهم بنظرة الاستحقار والمهانة بل قد لا يكون مستعداً لأن يقابلهم بجميع وجهه.

وأحياناً اخرى تظهر علائم هذا الخلق الذميم على كلمات الشخص ، فيتحدّث بعبارات فيها نوع من المبالغة عن نفسه ويذكر نفسه بضمير الجمع بل قد يتغير لحن صوته لدى تحدّثه عن نفسه وعن الآخرين بما يحكي عن حالة الغرور والتكبّر الّتي تعتمل في نفسه.

فتارة يتجلّى الكبر في أن يُبيح لنفسه التحدّث وقطع كلام الآخرين حيثما شاء ولا يسمح للآخرين بالحديث ولا يُصغي لحديثهم ويتوقع منهم الاصغاء لحديثه وكلامه فقط ، ويرى أنّ كلام الآخرين طويلاً مهما قصر وكلامه الطويل والفارغ قصيراً وضرورياً.

وأحياناً يتجلّى التكبّر على حركاته وأعماله وسلوكياته فيحب أن يقف الآخرون تعظيماً له بينما يجلس هو أمامهم ولا يقوم لأحد عند ما يرد عليه.

ونقرأ في الحديث الشريف عن أمير المؤمنين (عليه‌ السلام) قوله : «مَنْ ارَادَ انْ يَنْظُرَ الَى رَجُلٍ مِنْ اهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ الَى رَجُلٍ قَاعِدٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَوْمٌ قِيَامٌ» ([1]).

وكذلك يحب أن لا يكون وحيداً عند ما يمشي في الشارع وأمام الناس بل يسير معه وخلفه جماعة ، فقد ورد في الحديث الشريف «كَانَ رَسُولُ اللهِ فِي بَعْضِ الْاوْقَاتِ يَمشِي مَعَ الْاصْحَابِ فَيَأْمُرُهُمْ بِالتَّقَدُّمِ وَيَمْشِي فِي غِمَارِهِمْ» ([2]).

وكذلك يحب المتكبّر أن يأتي الآخرون لرؤيته دون أن يذهب هو لرؤية الآخرين ، ويجتنب الجلوس مع الفقراء والمحتاجين ومن يظهر عليه انه من أهل المستويات الدانية في المجتمع ، ولو انه اتفق له أن سار معه مثل هؤلاء الأشخاص فإنه يسعى جاهداً للتخلّص

منهم في أقرب فرصة أو يوحي لهم بالابتعاد عنه.

ويحب أيضاً أن لا يعمل لأهل بيته شيئاً من السوق بيده ولا يقوم بعمل من أعمال البيت وتقوم زوجته وأولاده وخادمه بإظهار مراتب الخضوع أمامه والسعي لتلبية حوائجه وأطاعه أوامره.

وأحياناً تظهر آثار التكبّر على طريقة لباسه وكيفيّته وخاصّةً في الألبسة الغالية الّتي تجلب الإنتباه أو في مركبه وسيارته أو في ظاهر بيته ووسائل معيشته ، أو في مكان كسبه ومحله وتجارته بل حتّى في لباس أولاده وأقربائه والمنتسبين إليه وطريقة حياتهم حيث يكون هدفه من كلّ ذلك أن يتفاخر على الآخرين بثروته ويبرز إليهم بنقاط قوته ليثبت لهم انه أفضل منهم وأكثر امتيازاً وعنواناً.

وبالطبع فإنّ هذا الكلام لا يعني أن يمتنع الإنسان من لبس الجيّد من الثياب ويلبس الرث منها بل كما ورد في الحديث النبوي الشريف «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبِسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلَا مَخِيلَةٍ» ([3]).

 

وخلاصة الكلام أنّ ظهور هذا الخلق الذميم أي (التكبّر) يمكن أن يستوعب جميع مناحي وشئون حياة الإنسان ولا يمكن أن يبتلي الإنسان بهذه الصفة الرذيلة مهما كانت طفيفة إلّا وظهرت على قسمات وجهه وفي طيّ كلماته وأعماله وسلوكياته.


[1] بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 206 طبعة الآخوندي.

[2] مسند الفردوس للديلمي ، مطابق لنقل المحجّة البيضاء ، ج 6 ، ص 247.

[3] سنن ابن ماجة ، ح 3605.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد