0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مراتب الصّبر

المؤلف:  دروس في التربية الأخلاقية

المصدر:  مركز المعارف للتأليف والتحقيق

الجزء والصفحة:  ص343-345

2024-08-14

1786

+

-

20

عن النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "الصّبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، فمن صبر على المصيبة حتى يردّها بحسن عزائها كتب الله له ثلاث مائة درجة، ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش، ومن صبر على المعصية كتب الله له تسعمائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش"[1].

من هذا الحديث الشريف نعلم أن للصّبر ثلاث درجات:

الدرجة الأولى: الصّبر على البليّات والمصائب: وهي قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾[2]، فالإنسان طالما أنه يعيش في هذه الحياة، فهو عرضة في كلّ لحظة للبلاءات والمصائب، مثل فقد الأعزّة، وهلاك الأموال، وزوال الصحّة بالمرض، وفساد الأعضاء وغيرها من أنواع البلاءات التي يعدّ الصّبر عليها أمراً محموداً، حيث وعد الله تعالى الصابرين والمحتسبين بالبشرى، وعدّهم من المتّقين حقّاً: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ[3]، وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "قال الله عزّ وجلّ: إذا وجّهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده، ثم استقبل ذلك بصبر جميل، استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزاناً أو أنشر له ديواناً"[4]، حتّى قيل إنّ الصّبر الجميل هو الذي لا يُعرف فيه صاحب المصيبة، فهو يشبه غيره، أمّا توجّع القلب وفيضان العين فلا يخرجان الإنسان عن مقام الصّابرين، لأنّ البكاء وتوجّع القلب على فقد الأعزّة من مقتضيات البشريّة وأحوال الإنسانيّة.

الدرجة الثانية: الصّبر على الطاعة: وهي قوله تعالى: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾[5]، وهو أن يتمالك الإنسان نفسه عند طاعة الحقّ تعالى، فلا يسمح للنفس الأمّارة بالسوء بالسيطرة عليه، وبالعمل وفق رغباتها وأهوائها، بل يقاومها ويخالفها ويصبر على آلام مجاهدتها، فالإنسان عند أدائه لواجباته العبادية بحاجة ماسّة إلى الصّبر على الطاعات، لأنّ النفس بطبعها تنفر من العبودية، لما تجده في العبودية من مشقّة وتعب، فمن العبادات ما هو مكروهٌ بسبب الكسل كالصلاة، ومنها ما هو مكروه بسبب البخل كالزكاة، ومنها ما هو مكروه بسببهما معاً كالحجّ والجهاد، فالصّبر على الطاعة صبر على الشدائد، والإنسان المطيع لله عليه أن يصبر عند أدائه لواجباته الدينيّة فلا ينصاع لأوامر النفس الأمّارة، ولا يهن ولا يضعف، ولا يصاب بالكسل والفتور بل يصبر حتى يفرغ من العمل بالكامل، وبعد انتهائه من العمل يحتاج أيضاً إلى الصّبر عن إفشاء العمل والتظاهر به للسّمعة والرياء والعجب، والصّبر عن كل ما يبطله ويحبط أثره، كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ[6].

الدرجة الثالثة: الصّبر على المعصية: وهو أن يصبر الإنسان عندما تأمره نفسه الأمّارة بالسوء بالمعصية وفعل الحرام، فلا ينصاع لأوامرها بل يجاهدها حتى يتغلّب عليها بالكامل.

فقد سُئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرّة: "أيّ الهجرة أفضل؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: من هجر السوء"[7].

ومنشأ المعاصي اتّباع الهوى، وحب الدنيا، وأشدّ أنواع الصّبر عن المعاصي هو الصّبر عن المعاصي التي صارت مألوفة ومعتادة، فإذا كانت المعصية ممّا يسهل فعله واجتراحه، كان الصّبر عنها أثقل على النفس، كالصّبر على معاصي اللسان من الغيبة والكذب والمراء والثناء على النفس، وأنواع المزاح المؤذي، وضروب الكلمات التي يقصد بها الازدراء والاستحقار. ويختلف الصّبر شدّة وضعفاً باختلاف المعاصي في قوّتها وضعفها أيضاً.


[1] م.ن، ص91.

[2] سورة البقرة، الآية: 155.

[3] سورة البقرة، الآية: 177.

[4] الميرزا النوري، مستدرك الوسائل، ج2، ص58.

[5] سورة مريم، الآية: 65.

[6] سورة محمد، الآية: 33.

[7] العلّامة المجلسي، بحار الأنوار، ج74، ص72.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد