الاسم :
الايميل :
رقم الهاتف :
المحتوى
2f1B

كيفَ نُهذبُ الطفلَ الأنانيّ
282   2020/05/21

مواقفُ كثيرةٌ تبرزُ من خلالهِا أنانيةُ الطفلِ في سنواتٍ مبكرةٍ من عُمرِهِ ، أوضحُها طريقةُ لَعِبِهِ معَ الآخرينَ، و تفرُّدُهُ بِلُعَبِهِ، ومنعُ الأطفالِ الآخرينَ من مشاركتِهِ، وأحياناً يحاولُ التشبّثَ بلُعَبِهِم، ويستحوذُ على مقتنياتِهم بتنمُّرٍ وعدوانيةٍ، مما قد يتسبّبُ بالإضرارِ بِهم .

 يفقدُ الآباءُ والأمّهاتُ صوابَهم  أمامَ مثلِ هكذا مواقفَ مُحرجةٍ تُثيرُ غضبَهم الى درجةِ معالجةِ الموقفِ بالضَربِ  ! ولكنْ هذا لا يَحلُّ المُشكلةَ ! بل سيؤصِّلُ الأنانيةَ فيهِ ويُجذِّرُها فيزدادُ عناداً وإصراراً.

إرجعْ لأرشيفِ ذكرياتِكَ في تربيتِهِ ! واسألْ نفسَكَ كيفَ كانَ تعاملُكَ معهُ في مراحلِهِ الأولى من ناحيةِ فرحِهِ وغضبِهِ ؟ ماذا تفعلُ حينَما يغضبُ طفلُكَ، وماذا تفعلُ لكي تجعلَهُ فرِحاً ومسروراً ؟  لتكشفَ الأسبابَ، فبمعرفةِ السببِ سيزولُ العَجبُ ! ومن خلالِ ذلكَ ستحدّدُ العلاجَ المناسبَ لحالتِهِ من خلالِ المختصينَ، أو مطالعةِ كتبِ التربيةِ للأطفالِ.
لحظةً من فضلِكَ.. أجِبْ عن هذا التساؤلِ: ( هل لديكَ كتباً في تربيةِ الأطفالِ ؟ )

والآنَ نُكملُ :

يذكرُ المختصونَ أنَّ من جملةِ أسبابِ الأنانيةِ هوَ الدلالَ والاستجابةَ لغضبِ الطفلِ، ومحاولةَ إرضائهِ في كلِّ حالاتِهِ دونَ تمييزٍ بينَ سلوكِهِ الصحيحِ من السيءِّ، أو في التعاطفِ المفرطِ معَهُ حينما يصابُ بمكروهٍ أو يمرَضُ أو يُعتدى عليهِ!

إنَّ الطريقةَ التي نَنتهجُها في إرضاءِ الأطفالِ غالباً ما تكونُ غيرَ تربويةٍ وعليهِ ينبغي مراعاةُ الآتي :

أولاً : يجبُ إدراكُ حقيقةٍ مهمةٍ في التربيةِ، وهي أنْ لا نستجيبَ للطفلِ من أولِ لحظةِ بكائهِ أو غضبِهِ، بل لنحاولَ إفهامَهُ بالطريقةِ التي يفهمُها إنْ كانَ طلبُهُ غيرَ صحيحٍ، ونعلّمُهُ ما هوَ الصحيح، وليتكررَ هذا مِنَّا بنحوٍ من الحزمِ والانضباطِ؛ ليلمسَ أثرَ التوجيهِ خالياً من العاطفةِ.

 

ثانياً : (حرّكْ روحَ العطاءِ في نفسِهِ )

قُمْ باستثمارِ مناسباتِ الأعيادِ والأفراحِ ومواسمِ العزاءِ الحسينيِّ، بأنْ تُوكِلَ إليهِ مُهمّةَ توزيعِ الحُلوياتِ على الأطفالِ، أو توزيعِ الطعامِ والماءِ لهم، كما وإنَّ لحِّثهِ على إعطاءِ أطفالِ الضيوفِ -حينَ زيارتِهم لمنزلِكُم- أثراً كبيراً في تنميةِ روحِ العطاءِ في نفسِهِ.

ثالثاً : (استعملْ تقنياتِ الحوارِ معَهُ)

حينما يستحوذُ على ألعابِ الغيرِ، أو يمنعُ الأطفالَ الأخرينَ من الاقترابِ من لُعَبِهِ مثلاً، إدخُلْ في حِوارٍ معَهُ، واصغِ لما يقولهُ في ردودِهِ عن سببِ منعِ الآخرينَ من مشاركتهِ في لُعَبِهِ ؟ استعملْ أكثرَ من أسلوبٍ ، لا تنفعلْ بسرعةٍ؛ فمشاعرُ طفلِكَ وتهذيبِهِ أولى من مسألةِ الخجلِ من ردِّ فعلِ الضيوفِ أو الآخرينَ.

رابعاً : (أشعِرهُ بالأمانِ )

أكِّدْ لهُ أنَّ لُعَبَهُ لا يُمكِنُ أنْ يأخذَها أحدٌ ، وفي نفسِ الوقتِ ساعدهُ على أنْ يشاركَ الآخرينَ في لُعَبِهِ ، حاولْ أنْ تنفذَ في تفاصيلِ مشاركتِهِ معَ الآخرينَ، ونظِّمْ لهُ دورَهُ في اللّعبِ؛ حتى يشعرَ بالاستقرارِ النفسيِّ والأمانِ على وضعِهِ ومقتنياتِهِ.

خامساً: (غَيّرْ الموضوعَ) : لا تتشدَّدْ في إرغامِهِ على كسرِ عنادِهِ إذا تشبّثَ بشيءٍ يُحبّهُ،  بل غيّرِ الموضوعَ لأمرٍ آخرَ، مثيراً لانتباهِهِ الى شيءٍ يحبُّهُ، وكُنْ صبوراً على ردِّ فعلِهِ.