0

بمختلف الألوان
إنَّ الفَضلَ في كتابِ اللهِ عَظيمٌ، واسِعٌ لا يُحَدُّ، فَقَد أغدَقَ اللهُ تَعالى على عِبادِهِ نِعَمًا ظاهِرَةً وباطِنَةً، مَنَحَهُمُ المالَ والبَنينَ، وأعلى شأنَهُم بالعِزَّةِ والكرامَةِ. وهذا الفَضلُ الإلهيُّ ليسَ مَحصُورًا في النِّعَمِ الدُّنيَوِيَّةِ فَحَسبُ، بَلْ يَتَجَلَّى بأسمَى... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ركضةُ طويريج .. مَسيرةُ الوَلاءِ وتَلبِيَةُ النِّداء

الزمانُ: العاشِرُ مِنْ مُحرَّمٍ الحَرامِ.
المكانُ: كربلاءُ المُقدَّسَةُ.
مِنَ العِراقِ وخارجِهِ، وبجميعِ اللّغاتِ والجنسياتِ، تتعانقُ الأيادي معاً، وتسيرُ الحشودُ بخُطىً مِليونيّةٍ مُوَحَّدَةٍ نحوَ ضَريحِ الإمامِ الحُسينِ عليهِ السَّلام، مُلَبّينَ ذلكَ النِّداءَ الذي اعتلى يومَ الطّفِّ (ألا مِنْ ناصرٍ ينصُرُنا)
لتصدحَ الحناجرُ بما عقَدتْ عليهِ الضمائرُ (لبيكَ داعيَ الله..لبيكَ ياحُسين).
في هذهِ الشَعيرةِ المباركةِ، تنصهرُ المشاعرُ حُبّاً، وتهيمُ العقولُ وَلَهاً، شعيرةٌ تسمَّرَتْ لِوَقعِها الوجوهُ التي غَيّرتها حرارةُ الشّمسِ والقلوبُ المكتويةُ بجمر المُصاب.
رِكضَةُ طويريج .. أبهَرَتِ العالمَ أجمع بجميعِ تفاصيلِها – طولاً، وعدداً ، وهتافاً ، وأبعاداً ،و اختزَلَتْ جُلَّ الطقوسِ والرمزياتِ العزائيّة ، لتخرجَ للعالمِ بأبهى حُلّةٍ ، تتناقَلُها القنواتُ الصادِقَةُ الواعيّةُ ، وتغُضُّ عنها أُخَرٌ صفراءُ طرفَ حِقدِها وخيبتِها، وتقِفُ مِنها موقِفَ الذهولِ والحَيرةِ، فما عَساها أنْ تقولَ أمامَ هذا الحشدِ العظيمِ، وكيفَ تفسّرُ اجتماعهُ على قلب رجلٍ واحد وكلمةٍ سواء (هيهاتَ مِنّا الذِّلّةُ) مذكّرينَ جميعَ الطغاةِ ومُحذّرينَ إياهُم أنَّ الحُسينَ لم يَمُتْ والقلّةَ مِن أنصارهِ استحالتْ إلى سيلٍ بشريٍّ مليونيٍّ جارف.

وما يزيدُ هذهِ الشَّعيرَةَ هَيبةً وروحيّةً تسحَرُ النفوسَ وتأخُذُ بلُبابِ العقولِ، استشعارُ وجودِ المُنقِذِ العالميِّ –الإمامِ الحُجّةِ بنِ الحَسَنِ عجّل اللهُ تعالى فرجَهُ– معَ الجموعِ رافِعاً بيرقَ النصرِ المحتومِ منادياً بــ (يالثاراتِ الحُسين) فتجيبهُ الجموعُ بتلبيةِ النِّداءِ، فالكلُّ يَرنو ببصرهِ نحوَ إمامه بينَ الجموعِ مُخاطِباً إياهُ: نحنُ هُنا سيدي.. لنُصرَةِ جدّكَ الحُسين، فَهَلْ لنَا بنظرةٍ كريمةٍ نكحُلُ بِها أعيُننا.
مهرولينَ صوبَ ضريحِ القَداسَةِ، ودُموعُهُم تنهالَ على الخُدودِ الذابلَةِ، وأبصارُهُم شاخِصَةٌ تجاهَ مُلهِمِهِم ومُرَبِّيهِم وواهِبهم الحُرّيةَ أبي الأحرارِ، وصولاً إلى رمز الإخاءِ وكعبةِ الفداءِ، كافلِ العيالِ، وساقي العَطاشى، أبي الفَضلِ العبّاسِ، يغترفونَ مِنْ نبعِ جودِهِ ماءَ الوفاءِ، مجددينَ لهُ العهودَ على نُصرَةِ المبدأِ الحق، والذودِ دونَهُ..
وهكذا..في كُلِّ عامٍ وكُلِّ ظهيرةِ عاشِرٍ، يشحذُ الأنصارُ الهِمَمَ ويستلهمونَ القِيَمَ ، رافعينَ لواءَ الطفِّ بقيمِهِ الإسلاميّة ِالأصيلَةِ ، مجدّدينَ الولاءَ لسيّدِ الشُّهداءِ عليهِ السَّلامُ.
كَلِمَةُ الْمُعَلِّمِ.. أَثَرٌ يَتَجَاوَزُ الزَّمَن
بقلم الكاتب : صادق مهدي حسن
مهنة التعليم ليست مجرد وظيفة نؤديها لتقاضي أجر، ولا هي تسلسل لدروس ونصوص تُنسخ من السبورة إلى الدفاتر، بل هي عملية تشكيل هادئة للوعي الإنساني. أن تكون أستاذًا، يعني أن تُدرك تمامًا أن الكلمة التي تقولها اليوم في غفلة من الوقت، قد تصبح ذكرى ترافق تلميذك لسنوات طويلة، وتتحول إلى بوصلة تُوجّه حياته دون... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ يومين
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ يومين
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...