ان الله سبحانه وتعالى خلق الخلائق وأنعم عليهم بالكثير من فيض رحمته وجوده وجعل هذه الارض مستخلفةً من اقوام كُثر بلغات و تقاليد و هيئات و نفوسً مختلفة , و كلها تدل على عظمة الخالق وابداعه في تراكيب نقف عندها عاجزين و قبال هذه الصنائع العجيبة المتقنة و التي تفصح عن حقيقة هذا الصانع المبدع في صنعه وتدبيره , هناك الكثير من المشتركات الروحية جمعت هذه الخلائق ومنها الرسالات السماوية وماجاءت به للبشرية .
ولعل من اعظم المشتركات بين البشر هي كلماتٍ تربطهم بخالقهم عز وجل تجددت و تم تأكيدها من جميع الانبياء و الرسل وطريق يبدءون به جهادهم وخيرهم و طريق يواجهون به شر اعدائهم ومكائدهم , هي كلمات ٌ عظام تنزل الطمئنينة و السكينة على قلوب المستضعفين و عباد الله الصالحين بقوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم).
وظهرت هذه الكلمات العظام بلسان العديد من الانبياء (عليهم السلام):
قول نوح لقومه في قوله تعالى (وَقَالَ ارْكَبُوا فيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا ومُرْسَاهَا)
وفي موضعٍ آخر يبدأ نبي الله سليمان رسالته (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ...)
وأكد اهل البيت (عليهم السلام) على ضرورة ان نبدأ اعمالنا بالبسمله لما لها من من أثر نفسي ينعكس على افعالنا و خصوصا عندما يكون عملنا مبتدءاً بالتوكل على الله و التمسك برحمته ومغفرته التي اكدها في مواضع كثيرة في كتابه المجيد , حيث أكد أمير المؤمنين (عليه السلام) هذه الاهمية العظيمة لهذه الكلمات بقوله :
«إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ أَوْ يَعْمَلَ عَمَلا فَيَقُولُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَإِنَّهُ يُبَارَكَ فيهِ»
ويقول الإِمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام):
«... وَيَنْبَغي الإِتْيَانُ بِهِ عِنْدَ افْتِتَاحِ كُلِّ أَمْر عَظِيم أَوْ صَغِير لِيُبَارَكَ فيهِ»







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاب (سر الرضا) ضمن سلسلة (نمط الحياة)
إرهاب الميديا
منارة موقدة العراقية : نارٌ للحجيج والإنذار
EN