Logo

بمختلف الألوان
قالَ الإمامُ عليٌّ -عليهِ السَّلامُ-: (زَينُ الإيمانِ طهارَةُ السرائرِ وحُسنُ العَمَلِ في الظّاهِرِ) زينةُ الظاهرِ إذا جُرِّدَتْ مِنَ الغاياتِ الساميَةِ وعَنِ التقرُّبِ إلى اللهِ تعالى تصيرُ إلى ازدواجيةٍ وتَلَوُّنٍ مُفَرَّغٍ مِن مُحتواهُ، وهَل تكونُ هُناكَ فائِدَةٌ في تجميلِ الشَّكلِ وتلميعِ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بِمَ يُرَدَّ على شبهةِ أنَّ الشيعةَ قتلَتْ الإمامَ الحسينَ (عليه السلام)؟

منذ 1 شهر
في 2026/08/10م
عدد المشاهدات :120
هذه الدعوى تُعَدُّ جِنايةً على التاريخِ، ومجافاةً للحقيقةِ، وتضليلًا للرأي العامِّ، ولا يخفى على كُلِّ مَنْ له أدنى معرفةٍ بوقائعِ التاريخِ أنَّ منشأَ هذه الدعوى هو الأضغانُ الكامنةُ في القلوبِ.
فقد شاركَ في قَتْلِ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) أصنافٌ مُتنوِّعةٌ خبيثةٌ، مِن أبرزِهَا:
(1) الذينَ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ أي: خَرَجُوا مِن مِلَّةِ الإسلامِ سَريعًا، وهم الخوارجُ اللعناءُ، الذينَ قالَ رسولُ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) فيهم: ((يَمرُقونَ مِنَ الدِّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ)).
(2) الذينَ غرَّتْهُم الدنيا وطَمِعُوا في القُرْبِ مِن يزيدَ وابْنِ مرجانةَ، وعلى رأسِهِم عُمُرَ بْنُ سعدٍ، الذي قالَ: "اشْهَدُوا لِي عِنْدَ اَلْأَمِيرِ أَنِّي أَوَّلُ مَنْ رَمَى"، وقد خسرَ الخبيثُ الدنيا والآخرةَ (لعائنُ اللهِ عليهم).
(3) الذينَ كانوا يحملونُ أضغانًا وأحقادًا على الإمامِ الحسينِ (عليه السلام)، وكانَت مُشَارَكَتُهُم بدافعِ التشفِّي، وعلى رأسِهِم شَمِرُ بْنُ ذي الجوشَنِ (لعائنُ اللهِ عليهِ)، وهذا الخبيثُ كانَ يطمعُ أيضًا في القُرْبِ مِنَ السلطةِ الأُمويّةِ.
(4) الذينَ استبدَّ بِهِمُ الخَوْفُ من بطشِ يزيدَ وعُبيدِ اللهِ، ولا عُذْرَ لهم أبدًا؛ لأنَّهم خذلُوا الحَقَّ ونصرُوا الباطلَ.
ولم يكن أحدٌ من هذهِ الأصنافِ من الشيعةِ، وإن كانَ بعضُهُم يزعُمُ حُبَّ أهلِ البيتِ فهو مع ذلكَ ليسَ شيعيًّا حقيقيًّا؛ لأنَّ الشيعيَّ بالمعنى الأخصِّ هو مَن يعتقدُ بأنَّ الحسينَ (عليه السلام) إمامٌ معصومٌ مفترضُ الطاعةِ من اللهِ تعالى، وهكذا بالنسبةِ لجميعِ الأئمّةِ الطاهرينَ (صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم أجمعين).
وإن قيل: الكوفةُ كانَت مواليةً لعليٍّ (عليه السلام)، وأهلُهَا قد خرجُوا لحربِ الحسينِ (عليه السلام)، فإذًا شيعتُهُ قتلوه!!!
قيل: إنَّ المجتمعَ الكوفيَّ لم يقتصرْ على وجودِ الشيعةِ المخلصِينَ؛ فقد كانَ فيهِ اليهودُ والنصارى والمسلمونَ الذين يعتقدون بأنَّ عليًّا (عليه السلام) خليفةٌ فَحَسْب، وفيه أنصارُ بني أميّةَ اللعناء.
وعندما أرسلَ أهلُ الكوفةِ إلى الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) يطالبونَهُ بالقدومِ، لم يكن جميعُهُم من الشيعةِ المخلصِينَ، فقد كانت الرسائلُ تعبيرًا عن سَخَطٍ عامٍّ ضدَّ الحكمِ الأُمويِّ المستبدِّ وتوليةِ يزيدَ.
وكثيرٌ ممّن كتبَ كشَبَثَ بْنِ رِبْعِيّ، إنَّما قامَ بذلكَ؛ لِمَا رَأى مِن الإقبالِ الشعبيِّ، فلمّا تغيرَت الكفَّةُ انحازَ المنافِقُ ومَن على شاكلتِهِ للسلطةِ الأمويّةِ، أمّا الشيعةُ المخلصونَ فقد كانوا بين شهيدٍ، وسجينٍ عِندَ ابنِ مرجانة اللعينِ.
الكوفةُ لم تكن بقعةً شيعيّةً بالكاملِ ـ بالمعنى العقائديّ ـ، بل كانت عاصمةً سياسيّةً يعيشُ فيها خليطٌ متناقضٌ، وإنَّ الذين خرجُوا لحربِ الإمامِ الحسينِ (عليه السلام) هم جُنْدُ السلطةِ الأمويّةِ، والخوارجُ، والنفعيّونَ، والحاقدونَ، والخائفونَ مِن بَطْشِ ابْنِ مرجانةَ، وليسوا الشيعةَ المخلصِينَ الذين ضحُّوا بأرواحِهِم معَ الإمامِ (عليه السلام) في كربلاءَ أو الذينَ كانوا في سجونِ الظالمِينَ (1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: مقالة للشيخ محمد صنقور بعنوان: (هل الشيعة هم مَن قتل الحسين ـ عليه السلام ـ).

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 3 ايام
2026/09/11
إعادة هيكلة المجموعة الطبية والصحية في الجامعات العراقية: مقترح للدمج المؤسسي...
منذ 3 ايام
2026/09/11
تعد الفيروسات من أكثر الظواهر البيولوجية إثارة للجدل والغموض فهي كيانات مجهرية...
منذ 3 ايام
2026/09/11
لم يكن السير جون هيرشل مجرد عالم فلك ورث شغف السماء عن والده ويليام، بل كان عبقرية...