Logo

بمختلف الألوان
لم يَكُنِ الإمامُ الحُسينُ –عليهِ السَّلامُ- قائداً استغلاليّاً، وإنّما كانَ يستَقطِبُ الأنصارَ بناءً على قناعاتِهِمُ الشَّخصيّةِ؛ فَهُوَ لا يضمِرُ أيَّ شيءٍ مِنَ الحقائِقِ أمامَ أنصارِهِ ولهذا دعا أبناءَهُ وأبناءَ عمومَتِهِ وأصحابَهُ الى الابتعادِ عَن هذهِ المواجَهَةِ التي سيكونُ فيها... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
جوازان وقلب بلا انتماء

منذ شهرين
في 2026/03/24م
عدد المشاهدات :359
في ساعةِ الامتحانِ تُعْرَفُ الرجال، وعندَ زلزلةِ الخوفِ تَتَهاوى الأبنيةُ الشامخةُ التي شُيِّدَتْ على أوهامٍ من سراب. ها هم أولئك الذين رفعوا رايةَ "الوطن الآمن" عاليةً في سماءِ الدعاية، صاروا اليومَ في طوابيرِ المطارِ الطويلة، حقائبُهم داميةُ الأركان، وعيونُهم تَصطادُ أيَّ طائرةٍ تُقلعُ إلى أيِّ جهةٍ كانت، ما دامت تُبْعِدُهم عن رجفةِ الخطر.
إنه "الإسرائيلي-الأمريكي" الذي ظنَّ أنَّ الهويةَ تُشْتَرَى بجوازِ سفر، وأنَّ الانتماءَ يُخْتَزَنُ في ختمٍ حكوميٍّ بارد. يحملُ في جيبِه جوازينِ، كأنهما جناحانِ من ورق، لكنهما لا يرفعانه إلا إلى أولِ مَهْرب. سقطتِ الأسطورةُ التي نُسِجَتْ بخيوطِ الكذب، وتكشَّفَ السرُّ الذي طالما تَوَارَى خلفَ الشعاراتِ الرنَّانة: أنَّ من يملكُ بديلاً جاهزاً لا يعرفُ معنى الأرض، بل يتقنُ فقط فنَّ الهروبِ المدروس.
هنا، عندَ بوّاباتِ المغادرة، يَنكشِفُ الفرقُ الشاسعُ بين من غَرَسَتْ جذورُه في ترابِ الوطنِ حتى تَمَاهَتْ عروقُه بعروقِه، وبين من جعلَ حقيبتَه جاهزةً على الدوام، كأنه في فندقٍ عابرٍ لا في وطنٍ يُعاش. الأوَّلُ إذا نَزَلَ به الضيمُ، ثبتَ كالجبلِ، لأنه يعلمُ أن الأرضَ لا تُحْمَلُ في جواز، وأن الدمَ المسفوحَ لا يُغسَلُ بختمِ دخولٍ أو خروج. والثاني يَتَحَوَّلُ عند أولِ نذيرِ خطرٍ إلى طيفٍ من غبار، تذروه الرياحُ حيث شاءت.
إن ازدواجَ الهويةِ يسقطُ عند أولِ امتحانٍ، كقصرٍ من رمالٍ لعبت به الأمواج. يبقى القلبُ وحده هو البوصلةُ الصادقة، فإن كان ينبضُ لترابِ بلدٍ، استحالَ ذلك الترابُ وطناً لا يُباعُ بخوفٍ ولا يُشْتَرَى بأمانٍ زائف. وأما القلبُ المعلَّقُ بين جوازينِ، فلا يملكُ من الوطنيةِ إلا شعاراتٍ جوفاءَ تذبلُ عند أولِ ريحٍ عاصفة.
وهنا تَتَجَلَّى الحقيقةُ عاريةً بلا رتوش: أن من يبني وطناً بحبِّه ودمِه وكَدِّه، لا يسألُ عن أقربِ مخرجٍ حين تَعْصِفُ المحن. لأنه أدركَ أن الوطنَ ليس مكاناً يُولَدُ فيه الإنسان، بل قضيةٌ يموتُ من أجلها. أما حاملُ الجوازينِ، فسيظلُّ إلى الأبدِ سائحاً في الحياة، يبحثُ عن وطنٍ لا يعرفُ له ثمنًا، غافلاً أنَّ أثمنَ الأشياءِ هي التي لا تُشْتَرَى، ولا تُحْمَلُ في حقيبة.
فطوبى لمن امتلكَ جوازَ قلبٍ واحدٍ، فكان وطنهُ حيثما استقرَّ، لأن جذورَه ضاربةٌ في أعماقِ الانتماء، وطوبى لمن عَلِمَ أن الأرضَ تُورَثُ بالأرواحِ قبلَ الأجساد، وأن المواقفَ هي التي تُمَيّزُ بين من يسكنُ الوطنَ... ومن يستأجرُ عنواناً.
الوسطية والاعتدال الأسلوب الأمثل للحياة الكريمة
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
لاشك أن فطرة الإنسان السليمة تدعوه إلی الوسطية والاعتدال،وعدم الانجراف إلی التطرف يمينا أو يسارا،وهذا مبدأ قرآني إذ قال تعالی:((وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا...)سورة البقرة،الآية :١٤٣ فإذا كان توجيه... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو... المزيد
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في... المزيد
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...
في يومٍ من الأيّام، كنتُ أسيرُ في أحدِ الأسواق، والسوقُ يومئذٍ موجٌ من الأصوات، يتلاطم فيه...
يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء سميت...


منذ يومين
2026/05/12
يشهد الطب الجزيئي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا في فهم الآليات الكيميائية...
منذ 4 ايام
2026/05/10
يشهد مفهوم الطبقة الوسطى في العصر الراهن تحوّلًا عميقًا، فلم يعد الاستقرار...
منذ 6 ايام
2026/05/08
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وستة: ما هي الساعة المثالية؟ رحلة في قلب...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+