Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
السيّد مُحمّد سبعُ الدُّجَيل

منذ 1 سنة
في 2025/01/28م
عدد المشاهدات :8411
هُوَ السَّيِّدُ أبو جَعفرٍ مُحمّدُ بنُ الإمامِ عليٍّ الهادي بنُ مُحمَّدٍ الجَّوادِ بنُ عَليٍّ الرِّضا (عَليهِمُ السَّلامُ)، سَليلُ الإمامَةِ ورَبيبُ بَيتِ الوَحيِّ ومَعدنِ الرِّسالَةِ.
وُلِدَ في قَريَةٍ يُقَالُ لها (صريا) في المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ عامَ مئتينِ واثنَي عَشرَ للهجرةِ، وهذهِ القَريَةُ أَسَّسَها الإمامُ مُوسَى بنُ جَعفَرٍ الكاظِمُ (عَليهِ السَّلامُ)، على بُعدِ ثَلاثَةِ أميالٍ مِنَ المدينةِ المُنَوَّرةِ، وقَد وُلِدَ فِيها ثَلاثَةٌ مِنَ الأئمَّةِ المَعصُومِينَ.
تَرَعرَعَ السيِّدُ مُحمَّدٌ في كنفِ والدِهِ الإمامِ عليٍّ الهادِي النُّورِ العاشِرِ مِنْ سِلسِلَةِ الأنوارِ الإلهيَّةِ، فنَشأَ على التَّقوى والوَرَعِ والعِلمِ والعِبادَةِ، أمَّا أُمُّهُ فَهِيَ السيِّدَةُ الطاهِرَةُ (سليل)، التي عَبَّرَ عَنها الإمامُ الهادِي بِقَولِهِ:(سليل مَسلُولَةٌ مِنَ الآفاتِ والأنجاسِ) لعُلُوِّ مَنزِلَتِها وَسُمُوِّ مَقامِها.
فَهُوَ قَمَرٌ مِنْ أقمارِ آلِ مُحَمَّدٍ الساطِعَةِ، وَغُصنٌ مِنْ أغصانِ الشَّجَرَةِ النَبَويَّةِ الشَّريفَةِ الباسِقَةِ، وَعَلَمٌ شاخِصٌ مِنْ أعلامِ أهلِ البَيتِ (عَليهِمُ السَّلامُ)، بَلَغَ مِنْ جَلالَةِ القَدرِ وسُمُوِّ النَّفسِ وعُلُوِّ الشأنِ مكانَةً عَظيمَةً إلى الحَدِّ الذي اعتقَدَ الناسُ أنَّهُ الإمامُ بعدَ أبيهِ الإمامِ عليٍّ الهادي (عَليهِ السَّلامُ)، كما بلغَ درجةً مِنَ العِبادةِ قَلَّ نَظيرُها فأعطاهُ اللهُ مِنَ الكراماتِ ما سارتْ على الألسُنِ والأفواهِ، فصارَ مَقصدَ أصحابِ الحاجاتِ لمنزِلَتِهِ عندَ اللهِ لقَضاءِ حاجاتِهِم.
لُقِّبَ بـ (سَبعِ الدُّجيل)؛ لأنَّهُ كانَ يحمي زُوّارَهُ مِنَ اللّصوصِ وقُطَّاعِ الطُّرُقِ، فلا يَنالُونَ أحدًا مِنْ زائريهِ، وهذا اللَّقبُ مِنْ أشهَرِ ألقابِهِ، ورُوِيَ أنَّ سَببَ إطلاقِ هذا اللَّقبِ عَليهِ: أنَّ قبرَهُ الشَّريفَ كانَ مَكانًا خاليًا مِنَ النَّاسِ، ومِنَ المَعلُومِ أنَّ مِثلَ هذهِ المَناطقِ الخالِيَةِ تكونُ مَرتَعًا للّصوصِ وقُطَّاعِ الطُّرُقِ، فكانَ الزائرونَ لمَرقَدِهِ الشَّريفِ يُشاهِدونَ سَبُعًا ـ أسدًا - ضاريًا يَجُوبُ الأرضَ حولَ القَبرِ فلا يَدَعُ أحدًا مِنَ اللّصوصِ يَصِلُ الى زوّارِهِ بسُوءٍ حتّى قالَ الشَّاعِرُ في ذَلكَ:
يَـنامُ قَريرًا عِـندَكَ الوَفدُ إنَّهُ ... يُهابُ فلا يَدنُو إلـى ضَيفِكَ اللِّصُّ
لَعَمرُكَ قَد خَافُوكَ حَيًّا وَمَيِّتًا ... وَهَلْ قَبلَ هذا خِيفَ في رَمسِهِ شَخصُ
عاشَ في رِعايَةِ أبيهِ أربعةً وَعشرينَ عامًا، وكانَتْ تِلكَ السَّنواتُ كافِيَةً لأنْ تَجعلَ مِنهُ الصُّورةَ الواضِحَةَ لشَخصِيَّةِ أبيهِ وأخيهِ (عَليهِما السَّلامُ)، وأنْ يكتَسِبَ مِنهُما مَكارِمَ الأخلاقِ والصِّفاتِ الحَمِيدَةِ، كما عاصَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ خَمسَةً مِنَ الخُلفاءِ العَبّاسِيينَ، هُمُ الواثِقُ، والمُتَوَكِّلُ، والمُنتَصِرُ، والمُستَعِينُ، والمُعتَزُّ، وقَد تُوِفِّيَ السيِّدُ مُحمَّدٌ في خِلافَةِ الأخيرِ.
كما عاصَرَ سَيِّدُنا الكثيرَ مِنَ الأحداثِ الأليمَةِ التي جَرَتْ على الأئمَّةِ (عَليهِمُ السَّلامُ) وما جَرَى على أهلِ بَيتِهِ مِنْ فَجائعَ وآلامٍ ومآسٍ نَتيجَةً لجَورِ السُّلطَةِ العَبَّاسِيَّةِ وطُغيانِها وقَمعِها واستبدادِها، فكانَ السيِّدُ مُحمّدٌ يَرى ما يَجري على أبناءِ عُمومَتِهِ مِنَ العَلَويينَ مِنْ قَتلٍ وصَلبٍ وتَشريدٍ وسَجنٍ وتَعذيبٍ، فَيَتَلقَّى تلكَ الصَّدَمَاتِ بِقَلبِ المُؤمِنِ الصَّابرِ المُفَوِّضِ أمرَهُ إلى اللهِ.
وفاتُهُ أوِ استِشهادُهُ
تُوِفِّيَ سَيِّدُنا الجَّليلُ مُحمَّدٌ بنُ عليٍّ الهادي سَنَةَ مئتينِ وأربعةٍ وخمسينَ للهِجرَةِ، يَقَعُ مَرقَدُهُ في مَنطَقَةِ الدُّجيل، ويُعَدُّ مَقصَدًا للزُّوارِ مِنْ جَميعِ أنحاءِ العَالَمِ. يَرتَادُهُ المَرضَى وأصحابُ الحاجاتِ للتَّوَسُّلِ بِبَرَكاتِهِ، حيثُ عُرِفَ بكراماتِهِ التي لم تَنقَطِعْ حتّى بعدَ وَفاتِهِ.
تُوجَدُ دَلائلُ تُشِيرُ إلى أنَّ السُّلطَةَ العَبَّاسِيَّةَ كانَ لَها يَدٌ في مَوتِهِ، وَهُوَ أمرٌ ليسَ بِبَعيدٍ عنِ الخُلَفاءِ العَبَّاسِيينَ، فتأريخُهُم الدَّمَويُّ شاهِدٌ على جَرائمِهِم بِحَقِّ العَلويّينَ، وقَد اعتمَدَ الشيخُ باقر شريف القَرَشِيّ هذا الرأيَّ في كتابهِ (حياةُ الإمامِ الحَسنِ العَسكَرِيِّ).
كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
كلا لظاهرة التحرش الجماعي للنساء حسن الهاشمي من المعلوم ان المجتمع يتكون من الأفراد والأسر والجماعات والقبائل، فاذا صلح الفرد صلح المجتمع والعكس صحيح تماما، وأهم عنصر في صلاح الفرد والأسر، المرأة الصالحة فإنها بأخلاقها وتديّنها وصبرها وتجلّدها تضمن للأسرة بأكملها العيش الكريم ضمن أطر القيم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في ذلك اليوم ستميل الشمس إلى حمرةٍ داكنة، كأنها تعتصرُ من أفق الشام دماً عبيطاً.... المزيد
عن موسوعة الوافر: ما الفرق بين الجناس والطباق والسجع؟ السجع هو توافق الحرف الأخير... المزيد
بقلم| مجاهد منعثر منشد رهيفة الحسِّ تغمره بالحنان والعاطفة, يستنشق من مناهل... المزيد
جاء في موقع اللغة العربية صاحبة الجلالة عن حرف الفاء للكاتب محمد يحيى كعدان: وذهب... المزيد
رؤية نقدية في رواية (عذابٌ أشهى من العسل) للروائية أم كلثوم السبلاني بقلم | مجاهد... المزيد
جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد محمد لبن: وقد...
نداء الفرج في مرافئ الرحيل م. طارق صاحب الغانمي يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون.. إن لوعة غيابنا...
يا أميرا أنت أمين * رب الأرض والسماء يا أميرا نفسك نفس * ابن عمك أبو الزهراء يا أميرا عقيلتك...
كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته وكفاءته،...


منذ 4 ايام
2026/01/26
هي من أندر وأجمل الظواهر الجوية، ويبدو كأن المطر يهطل من السماء الصافية دون وجود...
منذ 6 ايام
2026/01/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء الثاني والتسعون: من زمكان مينكوفسكي إلى ساعة...
منذ 1 اسبوع
2026/01/21
منذ اللحظة التي يبدأ فيها الطيار بإقلاع الطائرة، يصبح كل جزء من الرحلة تجربة مزيج...