0

بمختلف الألوان
قد عرف عن المرجع الاعلى للطائفة السيد علي السيستاني، انه عميق الرؤية ودقيق المفردة، ويعني ما يقول، وللكلمة مسؤوليتها ، ولا يطلق اي توصيف الا ويحمل هدفه وغرضه امامه. ما تأملته في كلام سماحته لمؤسسة العين اليوم ـ وفق نقل المؤسسة ـ الجملة المهمة الملهمة الآتية: (كما شَدَدَ عَلى ضَرورةِ رَبطِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
إن لم يكن عدلاً فلتكن مساواة

منذ سنتين
في 2024/07/10م
عدد المشاهدات :2100
قبل عقدٍ ونيف من الزمن وضمن حوار ادبي لصالح صحيفة عراقية سألني الصحفي عن مغزى ان يكون المرءُ شاعراً و كيف تكون حياة الشاعر في بلد كثير الاحداث والتغييرات كالعراق !
اجبـتُه حينها ( إن مَنْ لا يكتب عن هموم الناس لا يستحق ان يكون اديبا)
لأجد هذه التفصيلة البسيطة قد شغلتْ حيزاً كبيراً في قلوب القراء فالناس بطبيعتها تبحثُ عمّن يراعي شعورها وينظر آلامها ويضعُ بعين الاعتبار همومها .
كل الناس على اختلاف مشاربهم تستهويهم فكرة ان الطرف المقابل يَعي ما يمرون به ويعرفُ جيداً كيف يرممُ عناءهم و يشعرُ بما يشعرون به فيترجمهُ الى كلام قد تخلّـدهُ السنوات فيريحهم من عبء الاحاديث المطولة . وانا ككل الناس كنتُ ومازلتُ انشدُ في صحبتي مَن يراعي ذلك وان لا يضجرهم كون زميلتهم بالعمل او السفر شاعرة وصحفية لها مآرب وطقوس قد لا تشبه ما عرفوه بين اقرانهم , لكن الحياة الواقعية اكثر قساوة واشد عناداً حين نحاول أن نتعامل بما هو جيد و صواب وبما احببنا ان نرثه من سلوكيات عهدنا عليها اسلافنا كالتواضع وعدم التنمر وكذلك نشر المساواة ان غاب العدل , فنصاب بخيبة املٍ ننزوي على اثرها ونرفض الاستمرار لكننا نعود وبقوة .
وبعد مرور اكثر من عقدين على تغيير شكل نظام الحكم في العراق وانتشار مختلف وسائل الاعلام وتنوع فرص الحصول على التعليم والمعلومات كذلك النشر المباح بلا رقيب للأسف , اجد ان النفس العنصري والتمييز الطبقي انتشر ايضاً وبقوة في كل المجالات . و ما زاد الطين بلة ان بعض الاباء يورثون ابناءهم الامكنة والمناصب وحتى الكرسي الثقافي ويسعى جاهداُ ان يلغي الاخر لأنه لم يأتِ من كوكب الوراثة والمحسوبية .
بل وجدت الكثير ممن عانوا في الحقبتين مازالوا يخوضون صراعاً مريراً من اجل الحفاظ على المكتسبات التي حصلوا عليها بجهد وعناء وبلا واسطة الامر الذي يستكثره عليهم ابناء هؤلاء و احفاد اولئك و اشقاء اللواتي والذين , لدرجة السؤال المقيت " كيف ولجتّ هذا العالم " ؟
وكأنه غازٍ استحوذ على موطنهم , بل يضجرهم حين ينتفض الانسان البسيط –حسب وصفهم- مطالباً بحقه ويصفونه بالفوضوي و حجر عثرة امام عجلة التمدن والرُقي التي اوقفت نمو ناطحات السحاب بوجود هذا المنتفض !
في مواقف كثيرة نجد ان بعض الناس حين تعييه الامور ولا تنصفه السلطات و تعجزه الصعاب فلا يجد ناصرا , يطرق باب اهله وعشيرته فيستكثرون عليه هذا الامر ويصفونه بالرجعي و الهمجي فهو عكر صفو التحضر الذي يعيشون فيه و ازعج المجرة التي ينتمون اليها .
ان قوانين الطبيعة تقول ان لكل فعل له ردة فعل ..فعندما تذم انساناً وتتنمر عليه وتنتقد طقوسه فتنسبه بالجهل والتخلف وتنعتهُ بألقاب قبيحة لأنه ليس ابناً او اخاً لفلان , تحرمه حق الكلام ولا توفر له حماية و لا تقتنع بموقفهِ مهما كانت درجة الاحقية , تحجّمه وتحاربه ولا تقبل منه أية بادرة تثبت انه مثلك تماما وربما افضل حسباً ونسباً وعملاً وله ما لكَ في هذا الوطن الكبير بل تسعى جاهدا ان تفرض عليه وبالقوة غير المنصفة ما لا يقبله منطق ولا قانون ..هنا ينتفض الانسان - البسيط - ويثور ويبحث عن أقرب وسيلة حماية تحفظ حقه وماء وجهه او تحفظ حياته في مجتمع تسود فيه لغة القوة و التفرقة والمحسوبية
المفكرين الغرب يقولون ان لكل انسان الحق في الحصول على جهة أمنه واحدة على الاقل في حياته والقران يقول سنشد عضدك بأخيك
فإذا كانت السلطات العليا و الاقل فالأقل تفكر في كيفية استثمار الناس ثم تهميشهم فيما بعد او جعلهم يدورون في دوامة حين يطلبون شيئا من حقهم ورميهم في دائرة سوء الظن دائما ، حتما ستجدهم يلجئون إلى جهة اخرى توفر لهم ابسط مقومات الحماية من سطوتك فيتحول ظلمك الى قلق وحيرة.
التنمر والنظرة الفوقية تجاه طبقة كبيرة من الشعب وخاصة ابناء محافظات معينة ونعت عاداتهم و يومياتهم بأنها(قذرة ) وتذمرك الدائم من وجوههم التي غزت المدن الافلاطونية التي ما رأيتها يوماً على مدى اربع عقود من عمري بل نسب اليهم كل فشل وقعت فيه السلطات منذ الازل الى يومنا هذا , , سببه ضعف القانون والتمييز الطبقي وعدم وجود رادع وقانون يجرم هكذا افعال بتهمة السخرية والطائفية و العرقية او غيرها وليتحمل كل قوم نتيجة افعالهم .
لي أقرباء مسالمين يسكنون مدناً مكتظة - اوفوضى – كما يسميها البعض لكنهم لم يتذمروا يوما ولم يذكروا انهم تعرضوا لمضايقات و انا ايضا لستُ بعيدة عن هكذا طقوس لكنني اسعى لان لتحفيز الناس لما هم قادرون على فعله بالطرق السليمة رغم خيبة الامل التي اشعر بها و اياهم وافهم جيداً ما سيلاقونه لكنه الامل وشرف المحاولة
يجهل البعض ان العراق ودول اخرى منذ كينونة الأرض عبارة عن تجمعات بشرية تجمعها القبيلة لولا هيمنة القوانين التي سنها الحكام منذ حمورابي و لذلك نطالب ان يكون شغل الدولة الشاغل هو سيادة
القانون وتقليل مدى المحسوبية و الواسطات والنظر للمواطنين على انهم متساوون بالحقوق والواجبات وان لا يضطر المواطن ان يطرق بابا غير الابواب القانونية وهم مطمئنين على انفسهم وممتلكاتهم وشؤونهم الوظيفية اقلها من باب المساواة فالعدل صار حلماً .
ابتسام ابراهيم الاسدي / شاعرة , كاتبة صحفية ومترجمة
العراق / بغداد

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ 7 ايام
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ 7 ايام
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ 7 ايام
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...