مستديمة الخضرة، معمرة تنتمي إلى عائلة الزيتونيات معروفة منذ القدم لشهرة زيتونها وزيتها كما لها القدرة على الصمود ضد الظروف الصعبة حيث يتغير شكلها وحجمها بتغير الظروف المناخية (خصوبة التربة، درجة الحرارة، الرياح)، أما في الظروف الطبيعية فغالبا يكون شكلها هرميا.
لا يمكن حصر أصل شجر الزيتون بالرغم من وجوده في أكثر الحضارات التي قامت في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تعتبر الشواطئ المتوسطية لسوريا وفلسطين موطنا أصليا ومهدا لنشأة شجر الزيتون ومنها انتشرت إلى بقية بلدان العالم؛ ويعتقد أيضا أن المهد الأصلي لنشأة شجرة الزيتون من جنوب القوقاس حتى هضبة إيران والشاطئ المتوسط للعراق وسوريا وفلسطين.
تتميز جذور شجرة الزيتون بطبيعة خاصة في النمو والانتشار، حيث تكون محدودة النمو وسطحية الانتشار في الأراضي الثقيلة سيئة التهوية، بينما تكون كثيرة التفرع وأفقية الانتشار في الأراضي الرملية الخفيفة؛ يكون جذع شجر الزيتون قائما رمادي اللون أخضر رصاصي أملس مستدير في الأشجار الفتية ومع تقدم العمر للأشجار يفقد استدارته ويتميز بكثرة تفرعاته حيث تصنف الأغصان المحمولة على الجذع إلى أغصان خشبية والتي يتراوح عمرها ما بين سنة إلى ثلاث سنوات والأخرى أغصان ثمريه تحمل براعم زهرية.
اوراق شجر الزيتون بسيطة متقابلة على مستوى الأفرع، جلدية سميكة رمحيه الشكل ومتطاولة ذات لون أخضر قاتم، صغيرة الحجم معدل طولها حوالي 7سم ويصل عرضها الى 2سم؛ تكون أزهار شجرة الزيتون عادة خنثى، محمولة في نورات عنقودية مركبة تنشأ في اباط الأوراق.
يتكون كأس زهرة شجرة الزيتون من أربعة سبلات أما التويج فيتكون من أربع بتلات ملتحمة عند القاعدة، المبيض علوي به حجرتين ويتصل بقلم قصير وميسم سميك؛ ثمار شجرة الزيتون عبارة عن حبة صغيرة بيضوية الشكل، غلافها الخارجي جلدي رقيق والطبقة المتوسطة شحمية أما الطبقة الداخلية فخشبية سميكة بداخلها بذرة أندوسبرمية، الجنين مستقيم وتكون الثمرة في البداية خضراء داكنة ثم تتحول إلى سمراء بعد نضجها.
تعد شجرة الزيتون من الأشجار المقاومة للظروف البيئية الصعبة. وتعد منطقة حوض البحر المتوسط من أفضل المناطق لزراعة أشجار الزيتون، حيث تتميز بشتاء بارد ممطر، وصيف حار جاف. إن تعرض الأشجار الى درجات من الحرارة المرتفعة المصحوبة برياح جافة ورطوبة منخفضة خلال فترة الإزهار والعقد والفترة الأولى من منو الثمار يؤدي الى جفاف الأزهار وعدم اكتمال عمليتي التلقيح والإخصاب وتساقط الثمار بدرجة كبيرة.
وعدم تعطيش الأشجار خلال هذه الفترة يحد من هذه الآثار الضارة. يمكن زراعة الزيتون في انواع مختلفة من الترب شريطة توفر الصرف الجيد، كما تنجح زراعة أشجار الزيتون في الأراضي الكلسية، ويتأثر نموها سلبا في الترب الثقيلة سيئة الجرف. وتملك الشجرة المقدرة على تحمل الجفاف وملوحة التربة.
يتكاثر الزيتون خضريا حيث لا تعطي زراعة بذور الزيتون نباتات مطابقة للصنف، لذلك يعد التكاثر الخضري للأصناف التجارية المرغوبة الأسلوب الأمثل لإنتاج الشتلات سواء بالتطعيم على اصول بذرية أو خضرية، او باستخدام العقل بأنواعها المختلفة، او السرطانات المفصولة من أشجار نامية على جذورها، ويجب الاهتمام بخلوها من الإصابة بالأمراض أو الآفات وأن تؤخذ من أمهات معتمدة عالية الإنتاج. تتحمل أشجار الزيتون العطش وجفاف الجو.
وتختلف حاجة الأشجار للري باختلاف التربة والظروف الجوية وعمر الأشجار وحالة النمو ونظام الري المتبع، ونقص المياه بالربة. يعد التقليم من أهم عمليات الخدمة المؤثرة في الإنتاج ويتم عادة بعد جمع المحصول من كانون الأول / ديسمبر حتى كانون الثاني / يناير.
ويوجل في الزراعات المطرية الى ما بعد سقوط أكبر كمية من الأمطار حيث يكون التقليم خفيفا الى متوسط عند وفرة الأمطار، وجائرا عند قلتها. يراعى أضافة الأسمدة العضوية والكيماوية بالصورة والموعد المناسبين مما يجعل الأشجار أكثر قوة ومقاومة للعوامل البيئية وأكثر انتاجا. تبدأ الشجرة بحمل الثمار في السنة الثانية. تعصر ثمار الزيتون لاستخراج الزيت، ويصنع من زيتها صابون زيت الزيتون..







وائل الوائلي
منذ يومين
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN