Logo

بمختلف الألوان
من منا من لا يعرف نفسه ؟! ومن منا من لا يستغرق وقتاً معتداً به ما بين ضياء النهار وعتمة الليل ليغوص في مكنونات ذاته وخواطره؟ وهل منّا من يجهل ملكاته وما هي عليه من قوة أو ضعف؟ والآن ماذا تتوقع الجواب، إن وضعنا هذه التساؤلات في استبيان؟ بلا شك، ستجمع العيّنة المستطلعة على جملة واحدة (لا أحد).. وهذه... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
وقفاتٌ معَ خِطابِ الإمام الحُسينِ يومَ عَاشُوراءَ..إيقاظُ الوَعيِّ المُستَباح(5)

منذ 4 سنوات
في 2022/09/19م
عدد المشاهدات :1245
قالَ الإمامُ الحسينُ عليهِ السَّلامُ مُخاطباً أعداءَهُ:
(أَهَؤُلاَءِ تَعْضُدُونَ؟! وَعَنَّا تَتَخَاذَلُونَ؟! أَجَلْ وَاللَهِ غَدْرٌ فِيكُمْ قَدِيمٌ! وَشَجَتْ إلَيْهِ أُصُولُكُمْ! وَتَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُمْ! فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرٍ، شَجاً لِلنَّاظِرِ، وَأُكْلَةً لِلْغَاصِبِ)

هناكَ فِكرةٌ رائِجَةٌ مَفادُها بأنَّ الحَمْدَ والثَّناءَ يُخَصَّصُ بأفرادٍ مُعَيَّنِينَ، بينَما الذَّمُّ واللَّومُ يَعُمُّ الجميعَ ويشمُلُ حتى غيرَ فاعِلِهِ ؛ والفِكرَةُ تَقرُبُ مِنْ كونِها معياراً لتقييمِ السُّلوكِ الجَّماعِيِّ، وتَوصِيفاً لنتائجِ مواقِفِ الشُّعوبِ والجَّماعاتِ تُجاهَ بَعضِ الأحداثِ والقَضايا الاجتماعيّةِ ؛ ولَعَلَّ ذلكَ يَقرُبُ ممّا فُسِّرَ بهِ قَولُهُ تَعالى: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا}، فقَد رُوِيَ بأنَّ عاقِرَ ناقَةِ ثَمودَ شخصٌ واحِدٌ، ولكنْ جاءَ الخطابُ الإلهيُّ بالشُّمولِ والتَّعميمِ؛ لأنَّ الناسَ سَكَتُوا عَنْ ما قَامَ بهِ فَصاروا شُركاءَ في فِعلِهِ فَعَمَّهُم العِقابُ الإلهيُّ.
بعضُ الحوادِثِ لا مجالَ للفَردِ بأنْ يقِفَ فيها على التَّلِّ فيختارُ الحِيادَ أوِ السُّكوتَ مِنْ دونِ أنْ يُبدي مَوقِفًا واضحًا مشهودًا لما يقتضيهِ ذلكَ الحَدثُ مِن ضَرورَةِ تحديدِ الاتّجاهِ معَ مَنْ؟ ويصطَفُّ في أيِّ خَندَقٍ؟
فإنَّ السُّكوتَ والحِيادَ في مِثلِ هَكذا حَوادِثَ يُعَدُّ مَوقِفاً سَلبيّاً؛ لأنَّهُ في موازينِ الإنصافِ يُفَسَّرُ على أنَّهُ تأييدٌ لسلوكِ المُخطِئِ وتَعضِيدٌ لأهلِ المُنكَراتِ؛ وإلّا لماذا لا يُبدي الصّالحُ اعتراضَهُ على الفاسدينَ؟! ولماذا لا يَصدَعُ بالحَقِّ في وَجهِ الظّالمينَ؟! وما الذي يجعَلُهُ يُداهِنُ الفاسِقينَ؟! ولا يَقرَعُ بالتَّوبيخِ الجّاهِلينَ؟! غضباً للهِ تَعالى ونُصرَةً لدينِهِ وإحقَاقاً لشَرعِهِ بِما يُحقِّقُ العَونَ للمظلومِ والمُخاصمَةَ للظالمينَ..
كانَ المُجتمعُ الكوفيُّ خَليطاً مِنَ القَبائلِ والعَشائرِ العَربيّةِ؛ وكانَ جُملَةٌ مِنهُم ولاؤهُم للإمامِ عليٍّ(عليهِ السَّلامُ) ولكِنْ بعدَ استشهادِهِ -صلواتُ اللهِ عليهِ- تَغيَّرَ اتّجاهُ بعضِهِم نحوَ مُعاويَةَ ونحوَ بعضِ الفِرَقِ الضالّةِ، وخُصوصاً بعدَ ما أثارَهُ مُعاويَةُ مِنْ فِتَنٍ دَفَعَتِ الإمامَ الكريمَ الحَسنَ إلى إبرامِ مُعاهَدَةٍ بشُروطٍ قَد نقَضَها مُعاوِيَةُ وَكَشَفَ عَن خُبثِهِ ومَكرِهِ، ممّا زادَ مِنْ حُصولِ التَّفرِقَةِ المذهبيّةِ والعَقائديّةِ في صُفوفِ المُجتَمَعِ الكُوفيِّ صَيَّرَتْهُم ما بينَ شِيعيٍّ وأُمَويٍّ وما بينَ عُثمانِيٍّ وخَارِجِيٍّ، إذْ لَم يَكُنْ كُلُّ الكوفيينَ شِيعَةً بالمَعنى الأَخَصِّ وإنّما فِيهم شيعَةٌ بالمفهومِ العامِّ، أيْ أنَّ مَنْ كانَ يُشايِعُ الإمامَ عليّاً ويُبغِضُ مُعاويةَ، ويَرى بأنَّ الإمامَ عليّاً هُوَ خليفَةً شأنُهُ شأنُ مَن سَبَقَهُ مِنَ الثلاثَةِ الأُوَلِ، وليسَ لَهُ أيُّ فَضلٍ عَليهِم وإنّما هُم أفضَلُ مِنهُ!
بينَما مَنْ كانَ يَرى أنَّ عليّاً إمَاماً ولا إمامَ فَوقَهُ، وَهُوَ أوّلُ الأوصياءِ بعدَ رسولِ اللهِ، وأنّهُ مدفوعٌ عَنْ مَقامِهِ ومَغصوبٌ حَقُّهُ فَهُوَ الشيعيُّ بالمَعنى الخاصِّ والإمامِيُّ -الذي عليهِ الآنَ- الشيعَةُ الإثنا عَشَريّة.
وعليهِ: فعندَما يُقالُ بأنَّ شيعَةَ العِراقِ دَعَوا الإمامَ الحُسينَ للقِيامِ بوجهِ بَني أُميّةَ ثُمَّ غَدَروا بهِ وقَتَلوهُ، هُوَ قَولٌ يجِبُ عَدمُ التَّسليمِ بمضمونِهِ وعلى إطلاقِهِ، بَل يجِبُ فَهمُ دلالَتِهِ على نحوِ التَّضمينِ والتَّبعِيضِ، ومُراعاةِ القُيودِ الوَصفِيَّةِ لمفهومِ التَّشَيُّعِ.
كانَ الإمامُ الحُسينُ يُخاطِبُ المُجتمَعَ الكوفيَّ والعِراقيَّ بالذَّمِّ واللّومِ ويكشِفُ عن صفاتِهِم المذمومَةِ بنَحوِ الشّمولِ والتَّعميمِ؛ لأنَّ أكثرَ الشِّيعَةِ بالمَعنى الخاصِّ إمّا كانُوا مَعَهُ كحبيبِ بنِ مُظاهِرٍ، أو تَمَّ إعدامُهُم كحِجرِ بنِ عَدِيِّ وأصحابِهِ أو كونُهُم في السُّجونِ كمِيثَمِ التَّمارِ والمُختارِ!
ولهذا كشفَ الإمامُ الحُسينُ في خِطبَتهِ الثانيةِ يومَ عاشوراءَ عَن حقيقَةِ المجتمعِ الذي آزَرَ السُّفيانيينَ وخذلَ آلَ البيتِ عليهِمُ السَّلامُ فقالَ لَهُم:
(أَهَؤُلاَءِ تَعْضُدُونَ؟! وَعَنَّا تَتَخَاذَلُونَ؟! أَجَلْ وَاللَهِ غَدْرٌ فِيكُمْ قَدِيمٌ! وَشَجَتْ إلَيْهِ أُصُولُكُمْ! وَتَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُمْ! فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرٍ، شَجاً لِلنَّاظِرِ، وَأُكْلَةً لِلْغَاصِبِ)
فإنَّهُم أخبثُ ثَمَرٍ لذاكَ الشَّجَرِ النابتِ أصلُهُ في الغَدرِ! وإنَّ هذهِ الصِّفَةَ القبيحَةَ راكِزَةٌ في أعماقِ الجَسَدِ الكوفيِّ الذي خرجَ أكثَرُهُم لحربِ ابنِ بنتِ الرَّسولِ، فما موقِفُهُم السيّءُ إلا نتيجَةً لتراكُماتٍ مِنَ المواقِفِ السَّلبيّةِ التي صَدَرَتْ مِنهُم في القِدَمِ وتوارَثُوها عَنْ أسلافِهِم، جَعَلَتْ مِنهُم نموذجاً مَنبوذاً يحمِلُ عارَ الخِذلانِ والمَكرِ في يومِ العَاشِرِ!
التبرؤ الرقمي وعقوق الوالدين: قراءة شرعية وقانونية وظاهرة مجتمعية خطيرة
بقلم الكاتب : د. رافع زعاطي عبادي الحيدري المشعشعي
تشهد العلاقات الأسرية في العصر الرقمي تحولات غير مسبوقة بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم تعد الخلافات العائلية محصورة في نطاقها الخاص، بل باتت بعض مظاهرها تُعرض بشكل علني أمام الجمهور. ومن بين الظواهر اللافتة في هذا السياق ما يمكن تسميته بـ"التبرؤ الرقمي"، والمتمثل في قيام بعض الأبناء... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد الاوحد, قال: في...
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...


منذ يومين
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ 7 ايام
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
منذ 7 ايام
2026/06/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأحد عشر: الفهم الفيزيائي لحالات التوازن...