Logo

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مهرجون للإيجار في سوق الهرج

منذ 4 سنوات
في 2022/05/12م
عدد المشاهدات :2475
زيد شحاثة
قد يبدوا من الظلم أن يوصف كل من يسيء بطريقة فجة أو مبتذلة بأنه مهرج, فهذه الشخصية التي طالما تعمل لإسعاد الناس وخصوصا الأطفال منهم, من خلال الإتيان بالحركات المضحكة, وصبغ وجهها بالألوان الزاهية بشكل ساخر.. لكن كثيرا من الكلمات تستخدم لمعاني قد إنزاحت بها عن معناها ومقصدها الأصلي.. فصارت تطلق على من يتقلب في مواقفه, وصل حدا يكون فيه مضحكا..
لا تخلوا حياتنا من أشخاص, قد يروق لنا أن نصفهم بالمهرجين, وليس بالضرورة أن يكونوا ممن يرتدون ملابس مزركشة أو يصبغون وجوههم, فربما قد يكونوا ببدلات غالية الثمن ويحملون ربما تخصصات وشهادات جامعية وعليا, بل وربما يكونون ممن يقفز من قناة لأخرى, فيستأنس برأيهم.. وأي رأي؟!
كثير من هؤلاء تتغير أراءهم بين ساعة وأخرى, أو إنتخابات ونتائجها وأخرى.. لا لتغير في القناعات أو لظهور أدلة جديدة, وإنما فقط لتغير القناة وإختلاف توجهاتها وأجندتها عن السابقة أو تغير نتائج الإنتخابات لتصعد جهات وتنزل أخرى وهكذا, فيمكن أن يكون الحق باطلا, ويقلب الباطل حقا تبعا للظروف ..والظروف هنا تعني من يدفع أكثر!
قد يبدوا من المنطقي أن يدلي ضابط عسكري كبير متقاعد مثلا برأي أو تحليل عن حدث إستراتيجي أو عسكري, ويبين أستاذ مختص بالعلوم السياسية أو سياسي يملك خبرة وممارسة بشأن أو حدث سياسي أو دولي, وكذلك يصح من قانوني خبير أن يوضح الخفايا والتفاصيل والإجراءات القانونية لحدث أو قضية ما في ما يخص جنبتها القانونية... لكن أن يقوم أحد هؤلاء بتقديم رأي في قضية لا يختص فيها أو يفهم شيئا منها, أو يقدم موقفا ورأيا وموقفا يناغم جهة ما, وهو سبق أن هاجمه وأنتقده بشدة, فهو التهريج الواضح..
تحاول كثير من القنوات تلافي تلك المشكلة من خلال تقديم ضيوفها على أنه " الخبير الإستراتيجي" وهو وصف عام هلامي, ولاوجود له في أرض الواقع.. لكنه يتيح لها أن تقدم الجهلة وإنصاف المتعلمين وأدعياء الثقافة, ليدعموا توجهاتها في تسقيط ومهاجمة خصومها, أو خصوم الجهة التي تدافع عنها, مقابل مبالغ تافهة..
أشتهرت عندنا في العراق شخصيات لا لأهميتها الذاتية, وإنما لأهمية الشخصيات والجهات التي هاجمتها وحاولت تسقيطها, كما في نموذج المدعو "فائق دعبول" التي ركزت بكل كتابتها على ما يتعلق بالدين والمرجعية ومن يدور في فلكها, والذي صب جما غضبه على التراث الشيعي تحديدا, وحاول بكل سفاهة وبذاءة أن يهاجمه, وينتقص منه ومن معتقداته ومقدساته ورموزه..
عرف أيضا غيرهم بكونهم من الشخصيات التي تقدمها القنوات كخبير في الشؤون السياسية, بأسلوبه المميز "المحايد" في الطرح والقابلية العالية للتبرير أو النقد, رغم كثرة الخبراء وحملة الشهادات العليا المتمكنين والمختصين في مختلف التخصصات وفروعها.. لكن مثل هؤلاء تمكنوا بطريقة ما النفاذ, رغم ما ينقل عن دور لهم وتاريخ خلال فترة حكم البعث للعراق.. ليفاجئنا هؤلاء أحيانا بتنقلهم الفاضح, دفاعا عن جهات سياسية كانوا يهاجمونها ويسفهون مواقفها.. في إنقلاب تجاوز (180 درجة) يرافقه إصرار على أنهم لا زالوا محللين ومحايدين.. فعن أي حياد تتكلمون!
هناك عشرات المحللين ممن لا هم لهم إلا التبرير والدفاع, عن مواقف الولايات المتحدة بصورة مباشرة أو غير مباشرة, وبمبررات منطقية أو بحجج واهية وأسباب لا يقبلها عاقل, وهناك غيرهم ممن يهاجمون أمريكا ويمدحون أيران بشكل يفوق حتى ما تريده أيران نفسها.. وأخرون كثيرون ممن لهم إرتباطات بجهات, ويتحدثون بما تريد تلك الجهات من رسائل تريد نشرها.. وطنية كانت أو خارجية.
من لديه صبر ومطاولة ليتابع عددا كبيرا من القنوات الفضائية سيتصور وبعد وقت ليس بطويل, أنه أشبه ما يكون بمتفرج أو مشارك, في عرض للمزايدة العلنية لمجموعة من المهرجين الفاشلين في سوق قديم للهرج.. وخلال دقائق يمكن معرفة, الجهة التي أشترت المهرج الذي يتحدث أمامك.
بين حرية النشر ومسؤولية الكلمة
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
لم تعد الكلمة في زماننا عابرةً تنتهي بانتهاء المجلس ولا سطراً مكتوباً يستقر في صحيفة ثم يطويه النسيان فقد تبدلت الأزمنة وتبدلت معها أدوات التعبير فأصبح الهاتف منبراً والحساب الشخصي نافذةً مفتوحة على المجتمع وأصبحت إعادة النشر موقفاً ومسؤولية وصار بوسع كلمة واحدة أن تعبر المدن والحدود في دقائق وأن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 6 ايام
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 6 ايام
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 6 ايام
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...