Logo

بمختلف الألوان
مِنَ الثّابِتِ في الدّراساتِ التخصُّصيّةِ هُوَ تأثيرُ البيئةِ على الإنسانِ وتأثيرُهُ عَليها، فهُناكَ تغذيةٌ تبادُليّةٌ لا تَنفَكُّ؛ فأينَ ما تَواجَدَ الإنسانُ جَذَبَ إليهِ مَن في مُحيطِهِ، كما أَنَّهُ يتفاعَلُ معَ ما يُحيطُ بهِ، ولَعَلَّ أبسطَ صُورِ التفاعُلِ معَ المُحيطِ – البيئةِ – هيَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
ومضات اجتماعية... كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يعول (36)

منذ 5 سنوات
في 2021/11/27م
عدد المشاهدات :2335
حسن الهاشمي
أن تجهد نفسك وتكدح وتسعى من أجل الحصول على لقمة الحلال لك ولعائلتك، هذا لعمري من أفضل الأعمال وأنبلها وهي لا تقل أهمية عن الجهاد في سبيل الله، بل هو الجهاد بعينه إن لم يفقه في بعض الحالات، كيف لا يكون كذلك وترى الأب الحنون الرؤوف يشمّر عن ساعديه ويخوض اللجج ويبذل المهج من أجل أن يحافظ على كرامته ورفعته وكرامة ورفعة من يعول؟! أليست التضحية من أجل الآخرين قمة الوفاء والبذل وهي تستحق كل الثناء والتقدير؟!
الحقيقة التي لا غبار عليها ان الله تعالى يغدق كرمه ولطفه على من يتحمل المسؤولية ويسعى حثيثا لتوفير سبل الحياة الكريمة له ولمن يعول ليعيش العزة والكرامة والشهامة بأبهى صورها، وفي نفس الوقت يركس بالحضيض كل من يقبل لنفسه الذلة والمهانة بتقاعسه ولا أباليته وانتظار عون الآخرين، فالدين الحقيقي هو الذي يريدك أن تعيش مكرّما بين الناس لا ذليلا، محسنا لا محتاجا، وكفى بالمرء إثما وذلا أن يضيّع من يعول، لما لهذا التضييع من تداعيات سلبية وخيمة على الفرد والمجتمع.
تخيّل وضع العائلة فيما اذا جلست في البيت دون ان تكدح من اجل الحصول على لقمة الحلال! ما هو مصير زوجتك واطفالك ومن يلوذ بك؟! من يلبي احتياجاتهم المعاشية من طعام وشراب ودواء وسكن وأثاث وغيرها؟! كيف تكون معاملة الزوجة والأولاد للأب الكسول الذي لا يلبي متطلباتهم الضرورية؟! بلا أدنى شك فان المشاكل ستتفاقم والتمرد سيطغى ازاء كل طلب يصدر من رب الأسرة، وقد يؤدي ذلك الى انحراف العائلة وطرقها أبواب الفساد والسرقة والنصب والاحتيال لتأمين ما حرموا منه جراء تقاعس أبيهم وعدم تلبية أدنى احتياج لهم، وهذه الانحرافات ما كانت لتطفو على السطح لولا تقاعس رب الأسرة واحجامه عن العمل وطلب الحلال، وهو ما سيبوء نصيبه من الإثم والعقاب جراء عدم تحمله المسؤولية الملقاة على عاتقه، وينبغي مراجعة حساباته ولملمة شتات العائلة قبل فوات الأوان، ولا منجى له سوى توفير فرصة عمل شريفة تحفظ كرامته وترمم حائط العائلة الآيل للسقوط.
اقتحام المصاعب لطلب المعاش يوفر السيولة المالية لتلبية طلبات المعيشة من مأكل ومشرب ومسكن ودواء ومركب وسفر وزيارة وترفيه وتأدية الواجبات الاجتماعية من حقوق شرعية وهدايا وهبات ومساعدات وغيرها مما يوفّر سبل الراحة النفسية ويقضي على الكثير من المشاكل التي غالبا ما تتفاقم بسبب قلة ما في اليد، صحيح ان الوفرة المالية وحدها ليست هي العصا السحرية لبناء المدينة الفاضلة للعائلة، بل لابد ان تتوافر مبادئ الدين والاخلاق والكرم لمن أراد ان يكون بناءه مستحكما وعياله يعيشون عيشة راضية مرضية تسودها اجواء المحبة والايثار والتكامل، هذا ما أشار إليه الإمام الصادق (عليه السلام) حينما قال: (من لم يستح من طلب المعاش خفت مؤونته، ورخى باله، ونعم عياله) ثواب الأعمال للصدوق: ١ / ٢٠٠ / ١.
طلب الحلال في تكريس الحيثية وصون الكرامة وحفظ ماء الوجه، من الأمور التي ندب اليها الشارع المقدس؛ لما لها من بالغ الأثر في حفظ كيان البشر من الانزلاق نحو الذل والعبودية والامتهان، فالمؤمن الغني القوي خير من المؤمن الفقير الضعيف، فالأول يكفي نفسه ومن يعول بل ان خيره واحسانه قد يطال الآخرين، أما الثاني ربما يريق ماء وجهه ـ وهو أغلى ما يملك ـ بسبب الفقر والحاجة والعوز، وهذا ما لا يحبذه الشرع والعقل السليم لإنسان خلقه الله تعالى في أحسن تقويم وأكرمه بتاج الإباء والعزة والشموخ، إلاّ أن يكون مضطرا لقبول المساعدة تعففا أو سؤالا أو الحافا لكبر أو مرض أو عاهة مستديمة فإنها حالات استثنائية تتطلب المعالجة من ذوي المروءة والفضل والاحسان.
وطالما ان جمع المال الحلال يحفز في المرء حفظ الكرامة وسداد الدين واغاثة الملهوف ومد يد العون لكل قريب أو جار أو صديق، وهي من الأمور المحبذة لدى العقلاء وكل من يتقمصها يعد من أهل البر والخير والاحسان ويلقى ربه بوجه حسن، وكل من يتخلى عنها فانه سيكون في خانة الأذلاء الذين لا حظوة ولا مقام لديهم بين الناس وفي الآخرة ليس من المنظرين، فطالب الحلال كالطير السليم المعافى يطعم نفسه ويطعم الآخرين من فضله، أما المتقاعس من غير عذر كالطير الكسيح الذي ينتظر رحمة الطيور الأخرى وإلا أوقع نفسه في الهلكة والخسران، والعاقل الكيّس يرضى لنفسه ان يكون مهابا ومحسنا ولا يرضى لنفسه ان يكون ذليلا ينتظر فتات الآخرين، عن الإمام الصادق (عليه السلام): (من طلب الدنيا استغناء عن الناس وتعطفا على الجار لقى الله ووجهه كالقمر ليلة البدر) ثواب الأعمال للصدوق: ١ / 200 / 1.
حياة العفاف والكفاف هي الحياة المثالية التي ينبغي أن نصبو اليها، عفاف يعف بها الانسان بطنه وفرجه ويمتنع عما لا يحل ولا يليق، وكفاف يكف بها عن الاحتياج الى الأشرار واللئام من الخلق ليسد رمقه ومن يعول ويحفظ كرامته ومقامه ومروءته، وان الحصول على هذه الحياة الناجية ليس بالأمر الهيّن فانه بحاجة الى جهاد النفس الأمارة بالسوء والتمسك بعروة الصبر والتجلد والأناة ولا يلقّاها الا ذو حظ عظيم، دخل الامام علي (عليه السلام) المسجد وقال لرجل -: (أمسك علي بغلتي، فخلع لجامها وذهب به، فخرج علي (عليه السلام) بعد ما قضى صلاته وبيده درهمان ليدفعهما إليه مكافأة له، فوجد البغلة عطلا، فدفع إلى أحد غلمانه الدرهمين ليشتري بهما لجاما، فصادف الغلام اللجام المسروق في السوق، قد باعه الرجل بدرهمين، فأخذه بالدرهمين وعاد إلى مولاه، فقال علي (عليه السلام): إن العبد ليحرم نفسه الرزق الحلال بترك الصبر، ولا يزداد على ما قدر له) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٣ / ١٦٠. ولكي تعبر على الصراط وانت ذو بال مرتاح ونفس مطمئنة خفّف مؤونتك ليسهل حسابك، فذلك خير لك في آخرتك ودنياك، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما قل وكفى خير مما كثر وألهى) أمالي الصدوق : 395 / 1.
من هرمز إلى الجوع: السلاح الخفي الذي يهدد أمن الغذاء العالمي
بقلم الكاتب : اسعد الدلفي
لا يمكن قراءة إغلاق مضيق هرمز من زاوية أسواق الطاقة والنفط فحسب؛ فالعالم اليوم يستيقظ على حقيقة أكثر رعباً! المضيق هو شريان الحياة الزراعي لكوكب الأرض. لذا فإن توقف الإمدادات عبر هذا الممر المائي الحرج لم يعد يهدد بظلام المدن، بل بإفراغ رفوف الغذاء العالمية، مسبباً "تأثيراً تسلسلياً يمتد من حقول... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى يجمعنا...
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...


منذ 3 ايام
2026/06/16
يُعد مرض السكري من أكثر الاضطرابات الأيضية انتشارًا في العالم، ولم يعد مقتصرًا...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
حين ننظر إلى تاريخ العلم الحديث، لا تبدو بعض أسمائه مجرد شخصيات علمية، بل نقاط...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
يعد الحمض النووي (DNA) المخزن الأساسي للمعلومات الوراثية في جميع خلايا الجسم فهو...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+