0

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مواطن مريض وطبيب وصيدلية

منذ 5 سنوات
في 2021/08/31م
عدد المشاهدات :1621
سأحدثكم عن رحلة يوم السبت الماضي, حيث كنت مريضا جدا وقررت اتخاذ قرار صعب, الا وهو الذهاب للطبيب, بدل الاعتماد المعتاد على دكاكين الدواء (الصيدليات), حيث اغلب الناس تكتفي بالذهاب للصيدلية, والتي اصبحت تؤدي ادوار اكبر منها, ظاهرة دكان بيع الدواء (بمسمى صيدلية) انتشرت في منتصف التسعينات ايام الحصار, ثم توسعت في عهد الانفلات, فالصيدلية اليوم هي التي تشخص الحالة المرضية, وهي التي تصف الدواء, وتخير المريض بين الدواء الاصلي والتقليد! والخيار حسب توفر الاموال, لكن الغريب ان اغلب العاملين في الصيدليات ليسوا من اهل التخصص بل تجده خريج اداب لو معهد تكنلوجيا, او متوسطة احيانا ! فنحن نعيش في غابة كل شيء فيها متوقع.
الغريب ان اغلب اهل الصيدليات يدعٌوُن الالتزام الديني, مع ان المال الذي يكسبوه حرام وسحت! لان كل كسب ناتج عن مخالفة القانون هو كسب حرام.
كان قرار صعباً الذهاب الى الطبيب, لانه يمثل عملية صرف مبلغ كبير يذهب الى جيب الطبيب, حيث تحولت مهنة الطب من مهنة انسانية الى اشبه شيء بقصابة لحم, فالمكسب هو الاهم بعيداً عن صحة الانسان, والعراقي الذي لا يملك المال عليه ان يتحمل الم المرض وينتظر الموت, ولا توجد له حلول بديلة, في ظل حكم اهل الجور, كان الالم يفتك بي, دخلت سكرتيرة الطبيب فطلبت مني دفع ثلاثون الف دينار كي تحجز لي! تم وكان تسلسلي رقم (24), دفعتها وفي القلب غصة وقلق في كيفية اكمال الشهر!
دخلت على الطبيب وبدأت اشرح له اعراض مرضي, فقط كانت خمس دقائق, ثم طالبني بأجراء تحليل الدم, واشترط علي من المركز الفلاني لتحليل الدم, وهذا الامر يفسر ما يقال عن ان للأطباء نسبة ربحية من ايرادات مراكز التحليل والصيدليات, عندما يجبر المرضى للذهاب لمركز تحليل محدد والى صيدلية محددة.
ذهبت الى المركز المحدد لتحليل الدم, وكانت اجوره بشعة جدا, حيث طالبوني بخمسة وعشرون الف دينار كأجور تحليل! لم يكن امامي الا الرضوخ لمطالبهم المالية, ودفعتها واعطوني تقريراً بظرف ابيض, واسرعت للطبيب, قرأه وبشرني بسهولة ما بي, وكتب لي ادوية كثيرة, بل وكثيرة جدا! واخبرني بسرعة شراء الدواء فوراً من صيدلية ال..., والتي تقع في نفس البناية ثم العودة اليه, ولا يجوز الشراء من صيدلية اخرى, والا زعل الطبيب كما حذرتني السكرتيرة, وهكذا كانت وصفة الطبيب العلاجية ب بستة واربعون الف دينار! "يا للهول" هكذا كان الصراخ في داخلي من حجم المبلغ لشراء العلاج!
رجعت للبيت وانا حائر كيف يمكن ان اعوض ما صرفت, وهل سيكفي ما بقي من راتبي, فما ان يمرض العراقي محدود الدخل حتى تبدأ بوادر ازمة مادية قاصمة للظهر تحيط ببيته, فالراتب بالكاد يسد التزاماته, وافكر كثيرا بالفقير كيف يمكن ان يجد العلاج, والاطباء والصيادلة لا يعطون العلاج الا مقابل ثمن, انها غابة بشعة ما نعيش فيها! ومرت الايام في عسر شديد وديون لا تطاق, ولم ينفعني العلاج فقط خسرت راتبي وصحتي,
الان علي ان انتظر الراتب المتاخر كعادته كل شهر, كي اذهب لطبيب اخر, عسى ان يكون طبيباً حقا, وليس طبيب قصاب, والله يرحمنا من ظلم اهل الصيدليات.

اعضاء معجبون بهذا

حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة
بقلم الكاتب : نوري حسين نور الهاشمي
حين يتحول المريض إلى زبون... وتغدو المهنة تجارة الأستاذ الدكتور نوري حسين نور الهاشمي 17/10/2026 قبل ثلاث سنوات دفعتني معاناة صحية إلى مراجعة طبيب اختصاص في جراحة المسالك البولية، كان يوصف بأنه من أفضل الأطباء في المحافظة. وعندما وصلت إلى عيادته استوقفتني لافتة كبيرة ازدحمت بالألقاب والشهادات والزمالات،... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ ساعتين
2026/10/20
يشهد العالم تغيرات متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي، ولم يعد تأثيره مقتصرًا على...
منذ يومين
2026/10/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة والعشرون: مبدأ التكافؤ: كيف غيّر أينشتاين...
منذ 4 ايام
2026/10/16
تعد نبتة خناق الذباب (Venus flytrap) واسمها العلمي (Dionaea muscipula) واحدة من أكثر النباتات...