تعليق بقلم الشاعر السيد حسن( مدير البرامج الثقافية بالاذاعة المصرية و مقدم البرنامج الاذاعى الصباحى المشهور قطرات الندى )
يقول الناقد السيد حسن :
العنوان مثير للتساؤل منذ البداية لكن من يقرا هذه القصة يتاكد ان كاتبها له باع طويل فى قراءة و كتابة القصة القصيرة لماذا ؟
لانه يُقيم لدينا مستويين مستوى رمزيا و مستوى واقعيا هو باختصار يتحدث عن اسرة فيها ابنتان و ابن ( فتاتان و شاب ) الفتاة الكبرى ربما فى العشرين من عمرها و الفتاة الصغرى فى السابعة عشر او الثامنة عشر من عمرها ، الاولى الكبرى يتعامل معها الجميع باعتبارها كبيرة يجب ان تتحمل هم الاسرة كلها سواء فى خدمة الاسرة او حتى فى التنحى عن طلباتها الخاصة اما الفتاة الصغرى اظن ان اسمها احسان فكانت مدلله يكفى ان تضرب بقدميها فى الارض و ان تبكى ان يحقق لها كل طلباتها
هذه الاسرة لديها مثل كثير من الاسر المصرية عشه فوق السطوح بها دجاج تربيه عندها هنا يلجأ الكاتب الى حيلة فنية مدهشة لانه يسمى كل دجاجة من دجاجات هذه العشه باسم شخصية من شخصيات الاسرة هذه الدجاجة هى احسان و هذه الدجاجة هى فوزية و هذا الديك هو فلان و هكذا ، ثم يشعل نار الغيرة فى قلب الاخت الكبرى فوزية من اختها الصغرى التى تتمتع بكل ما تتمناه اى فتاة فى عمرها بينما هى عليها ان تنظف و تعد القهوة لابيها و ان تذهب الى السطوح لتطعم الدجاج الى اخره
هنا يلجأ ( احمد دسوقى ) الى حيلة ذبح الدجاج من الذى سوف يُذبح هل هى الدجاجة ام هى الفتاة التى تحمل الدجاجة اسمها ؟
لذلك عندما تشتد نار الغيرة لدى فوزية الاخت الكبرى تشى بطريقة ما باختها الصغرى بأن تترك صورتها مع حبيبها و هما يتنزهان بحيث يستطيع الاب ان يراها و بالطبع عندما يراها الاب يثور و يمزق كتب احسان المدرسية و يمنعها من النزول الى المدرسة
و باختصار هو يذبحها و لكن من الذى ذبح فى الحقيقة ؟
فوزية هى التى قامت بذبح احسان معنويا و عندما يعود الابن من السفر المغرم بالدجاج فى الطعام تقول فوزية لاحسان انا سوف اصعد لكى اذبح الدجاجة احسان و هذا امر لا تتقنيه انتى لكننى انا استاذة فى ذبح الدجاج
هذه الموازاه الرمزية بين الدجاج من ناحية و الاسرة من ناحية بين الذبح الحقيقى للدجاجة من ناحية و الذبح المعنوى للاخت الصغرى من ناحية
يكشف عن اننا امام كاتب يعرف اين يضع قدمه و اين يضع قلمه
اضف الى ذلك انه صور حال فوزية تصويرا مدهشا فهى فى النهاية اختها لذلك هى متردده بان تشى بها او ان تحافظ عليها و هى خائفة على نفسها و خائفة على اختها و هو يصور هذا ببراعة شديدة جدا .. جدا .. جدا لانه فى كل الاحوال هو يقدم تقنيه الرمز و الواقع فى هذه القصة
هناك وعى كبير بماهية القصة القصيرة من حيث اصطياد اللحظة الدالة و الحديث عن المعانى الكبيرة عبر احداث و تفصيلات صغيره جدا
تحية لهذه القصة التى ساهم العنوان فى فهم مراميها كثيرا
تحية لهذا الكاتب و ارجو ان يكون الاصدقاء قد استمتعوا بها و قد اضافة هذه الكلمات ضوءا جديدا الى القصة







محسن حسنين مرتضى السندي
منذ 1 يوم
إعمار البصرة
محاورة مع كتاب(اتجاه الدين في مناحي الحياة) لسماحة السيد محمد باقر السيستاني (دام عزه)-القسم الثالث
آثار وتداعيات فيروس كورونا المُستَجَد على الإقتصاد والمجتمع في العراق
EN