Logo

بمختلف الألوان
مؤكدٌ أيّها الحسينيُّ العزيزُ إنّكَ ترغبُ في مواساةِ آلِ البيتِ عليهمُ السلامُ في ليلةِ عاشوراءِ الحزينةِ والتي قُتلَ في نهارِها الإمامُ الحسينُ وأنصارُهُ الأخيارُ ومؤكدٌ أيضاً يَهمُّكَ أن تستشعرَ كما لو انكَ في معسكرِ الإمامِ الحسينِ عليهِ السلامُ فهل تعلمُ بماذا كانَ الإمامُ مشغولاً في ليلةِ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أثر الطيب والماء في كمال الروح والجسد

منذ 5 سنوات
في 2021/04/23م
عدد المشاهدات :1884
حسن الهاشمي
وردت عدّة نصوص شرعية ومن ضمنها أحاديث عن النبي محمّد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الطاهرين تتناول بشكل مسهب صحّة الروح والبدن وما يدور في فلكهما من أشربة وأطعمة وألبسة تؤثر بشكل مباشر على سلامة جسم الانسان وتألق روحه في حياة ملؤها التفاؤل والرضا والقناعة، فالإسلام أولى تلك العلاقة التكاملية أهمية بالغة ولا تزال تهتف بأوساطنا ان نقتفي الأثر اذا ما اردنا العيش الرغيد بدون اية منغصات في معترك الحياة الدنيا.
ومن المعروف أن الأكل الطيب والحلال الهني المري يؤثر ايجابا وبشكل مباشر على سلوكيات ومنهجيات الانسان بخلاف الأكل الخبيث، ولقمة الحلال الطيبة بعدما تنزل الجوف فإنها تصقل الروح والبدن، وتساهم في ترسيخ الأهداف النبيلة بين شرائح المجتمع وبث روح المحبة والتآخي بين الأفراد، وطالما ان تلك العلاقة تبني العقول السليمة وتساعد في تنمية الطاقات في التوجه الى الخالق المتعال بقلوب مطمئنة راضية مرضية.
الانسان الذي يحمل بين جنباته روحا طيبة يكون ديدنه العمل الصالح بخلاف الذي يحمل روحا خبيثة فلا يطفح منه سوى الشرور والآثام، انك لا ترى من الصالح الا الصلاح والفلاح، تراه متعبدا في ذات الله تعالى، جسمه منه في عناء والآخرين منه في راحة، يحب لنفسه ما يحب لسائر الخلق، يؤدي الخدمات الجليلة لسائر طبقات المجتمع ويسعى الى تسريع عجلة اعمار الأرض، تراه يخدم تطلعات الانسان الطموحة في ايجاد أرضية مناسبة لإسعاد البشرية قاطبة ريثما تصل الى الأنموذج الأمثل في التعاطي مع مفردات الحياة المادية والمعنوية.
كما هو واضح إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر النعمة على عبده، وما أفضل من الطيب لبسا وأكلا وشربا ورائحة وبركة لكي يتجول الانسان في هذه المعاني الراقية ويتنعم بنعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى، متباهيا أمام أقرانه بأنه غارقا في الطيب والجمال وهو ما أغدقه الرحمن على عباده الأوفياء، مستوجبا الحمد والثناء والرجاء لإبقائها واستدامتها لما فيها من خيرات وبركات وحسنات.
فلو تمعنا في نعمة الماء فانه يعد سيد الأشربة في الدنيا والآخرة كما جاء في الأثر، لا شيء من السوائل والعصائر مهما بلغت فائدتها يروي كالماء المعين الذي لولاه لانعدمت الحياة بما فيها من حيوان ونبات وحتى جماد، فيا لها من نعمة عظيمة ينتشي منها العطشان ويكون انتشاءه أشد وأجمل وأوفى اذا ما حصل عليه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة في وسط الصحراء القاحلة، فالماء وحده هو الذي ينتشله من مخالب الموت المحقق.
في معرض اشارته الى نبي الله موسى عليه السلام وبني اسرائيل عندما كانوا تائهين في البيداء، أشار الله تعالى الى ركني الحياة "الأكل والشرب" وهما رافدان يضخان الحياة بأبهى صورها ويدلان على عظمة الله تعالى في مخلوقاته، وحري بكل ذي لب ان يشكر الله على هذه النعم ويبتعد عن كل عصيان وفساد وانحراف: (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الاْرْضِ مُفْسِدِينَ) البقرة: 60.
يقول فخر الدين الرازي في تفسيره: (أن نعمة الأكل والشرب هو الإنعام التاسع من الإنعامات المعدودة على بني إسرائيل، وهو جامع لنعم الدنيا والدين، أما في الدنيا فلأنه تعالى أزال عنهم الحاجة الشديدة إلى الماء ولولاه لهلكوا في التيه، كما لولا إنزاله المن والسلوى لهلكوا، فقد قال تعالى: ( وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام ) الأنبياء: 8. وقال: ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) الأنبياء: 30. بل الإنعام بالماء في التيه أعظم من الإنعام بالماء المعتاد؛ لأن الإنسان إذا اشتدت حاجته إلى الماء في المفازة وقد انسدت عليه أبواب الرجاء لكونه في مكان لا ماء فيه ولا نبات، فإذا رزقه الله الماء من حجر ضرب بالعصا فانشق واستقى منه علم أن هذه النعمة لا يكاد يعدلها شيء من النعم، وأما كونه من نعم الدين فلأنه من أظهر الدلائل على وجود الصانع وقدرته وعلمه ومن أصدق الدلائل على صدق موسى عليه السلام) تفسير الرازي ج3 ص96.
نعم ان الانسان خلق في أحسن تقويم وبهذا الخلق الرائع والرائق باستطاعته ان يتماهي في الدنيا بمظهر لائق بالاعتناء بنظافته ولياقته وطيبه، ويتفاخر بالآخرة بشكره للمنعم وتعبده ودماثة خلقه، وما أكثر نعم الله تعالى لتجييرها في تشذيب وترشيد حياة الانسان في هذه الدنيا الزائلة، وأهم موردين من هذه النعم الجمة هي نعمة التقويمة الحسنة والأكل والشرب، فالحفاظ على خصلة الأحسنية بحاجة الى جهود جبارة من قبيل التمعن بنظافة وطهارة الجسم والملبس والمأكل والمشرب ليتذوق طعم الطهر والنقاء والحلاوة والانتشاء، فبحسن التصرف ازائهما باستطاعة الانسان ان يصل الى مراتب الكمال بأبهى صورها ويعيش عيشة راضية في حياته وبعد مماته.
هل تعلم ان ترك الشر صدقة؟!
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي ما أعظم ديني فانه متيسّر لكل أحد، متيسّر للغني والفقير، للوجيه والوضيع، للعالم والجاهل، للراعي وللرعية، ليس مفهوم الصدقة محصورا بالمال فقط، بل إنّ ترك الشرّ عن الناس صدقة عظيمة؛ وهذا الأمر سهل المؤونة وباستطاعة كل انسان عمله، لما فيه من خير وافر يشمل المجتمع برمته؛ لأنّ الإنسان حين يمنع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر حضارةٍ علّمت...
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...


منذ 7 ايام
2026/05/24
يُعد الحمض النووي DNA من أعقد الجزيئات الكيميائية في جسم الإنسان، فهو يحمل الشفرة...
منذ 1 اسبوع
2026/05/24
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وثمانية: بين الهندسة والقوى الفيزيائية......
منذ اسبوعين
2026/05/19
في الأرض، قد يبدو شرب الماء أمرًا بسيطًا لا يستحق التفكير، لكن في الفضاء، يكتسب...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+