Logo

بمختلف الألوان
جائحةُ كورونا كشفتْ وأوضحتْ مَن يعملُ للمجتمعِ ومَن يَهتَمُّ بالناسِ وهمومِهم، لكنْ بصورةٍ واقعيّةٍ وليستْ بتعابيرَ وعواطفَ فيسبوكية، فشتمُ العاملينَ والسُّخريةُ مِن أصحابِ المُبادراتِ الحقيقةِ لا يُسمِنُ المواطنَ، ولا يَسُدُّ فقرَهُ، ولا يَبني لهُ ردهةً لشفائهِ مِنَ الوباءِ! بغضونِ أيامٍ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أثر الطيب والماء في كمال الروح والجسد

منذ 5 سنوات
في 2021/04/23م
عدد المشاهدات :1898
حسن الهاشمي
وردت عدّة نصوص شرعية ومن ضمنها أحاديث عن النبي محمّد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الطاهرين تتناول بشكل مسهب صحّة الروح والبدن وما يدور في فلكهما من أشربة وأطعمة وألبسة تؤثر بشكل مباشر على سلامة جسم الانسان وتألق روحه في حياة ملؤها التفاؤل والرضا والقناعة، فالإسلام أولى تلك العلاقة التكاملية أهمية بالغة ولا تزال تهتف بأوساطنا ان نقتفي الأثر اذا ما اردنا العيش الرغيد بدون اية منغصات في معترك الحياة الدنيا.
ومن المعروف أن الأكل الطيب والحلال الهني المري يؤثر ايجابا وبشكل مباشر على سلوكيات ومنهجيات الانسان بخلاف الأكل الخبيث، ولقمة الحلال الطيبة بعدما تنزل الجوف فإنها تصقل الروح والبدن، وتساهم في ترسيخ الأهداف النبيلة بين شرائح المجتمع وبث روح المحبة والتآخي بين الأفراد، وطالما ان تلك العلاقة تبني العقول السليمة وتساعد في تنمية الطاقات في التوجه الى الخالق المتعال بقلوب مطمئنة راضية مرضية.
الانسان الذي يحمل بين جنباته روحا طيبة يكون ديدنه العمل الصالح بخلاف الذي يحمل روحا خبيثة فلا يطفح منه سوى الشرور والآثام، انك لا ترى من الصالح الا الصلاح والفلاح، تراه متعبدا في ذات الله تعالى، جسمه منه في عناء والآخرين منه في راحة، يحب لنفسه ما يحب لسائر الخلق، يؤدي الخدمات الجليلة لسائر طبقات المجتمع ويسعى الى تسريع عجلة اعمار الأرض، تراه يخدم تطلعات الانسان الطموحة في ايجاد أرضية مناسبة لإسعاد البشرية قاطبة ريثما تصل الى الأنموذج الأمثل في التعاطي مع مفردات الحياة المادية والمعنوية.
كما هو واضح إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر النعمة على عبده، وما أفضل من الطيب لبسا وأكلا وشربا ورائحة وبركة لكي يتجول الانسان في هذه المعاني الراقية ويتنعم بنعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى، متباهيا أمام أقرانه بأنه غارقا في الطيب والجمال وهو ما أغدقه الرحمن على عباده الأوفياء، مستوجبا الحمد والثناء والرجاء لإبقائها واستدامتها لما فيها من خيرات وبركات وحسنات.
فلو تمعنا في نعمة الماء فانه يعد سيد الأشربة في الدنيا والآخرة كما جاء في الأثر، لا شيء من السوائل والعصائر مهما بلغت فائدتها يروي كالماء المعين الذي لولاه لانعدمت الحياة بما فيها من حيوان ونبات وحتى جماد، فيا لها من نعمة عظيمة ينتشي منها العطشان ويكون انتشاءه أشد وأجمل وأوفى اذا ما حصل عليه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة في وسط الصحراء القاحلة، فالماء وحده هو الذي ينتشله من مخالب الموت المحقق.
في معرض اشارته الى نبي الله موسى عليه السلام وبني اسرائيل عندما كانوا تائهين في البيداء، أشار الله تعالى الى ركني الحياة "الأكل والشرب" وهما رافدان يضخان الحياة بأبهى صورها ويدلان على عظمة الله تعالى في مخلوقاته، وحري بكل ذي لب ان يشكر الله على هذه النعم ويبتعد عن كل عصيان وفساد وانحراف: (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الاْرْضِ مُفْسِدِينَ) البقرة: 60.
يقول فخر الدين الرازي في تفسيره: (أن نعمة الأكل والشرب هو الإنعام التاسع من الإنعامات المعدودة على بني إسرائيل، وهو جامع لنعم الدنيا والدين، أما في الدنيا فلأنه تعالى أزال عنهم الحاجة الشديدة إلى الماء ولولاه لهلكوا في التيه، كما لولا إنزاله المن والسلوى لهلكوا، فقد قال تعالى: ( وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام ) الأنبياء: 8. وقال: ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) الأنبياء: 30. بل الإنعام بالماء في التيه أعظم من الإنعام بالماء المعتاد؛ لأن الإنسان إذا اشتدت حاجته إلى الماء في المفازة وقد انسدت عليه أبواب الرجاء لكونه في مكان لا ماء فيه ولا نبات، فإذا رزقه الله الماء من حجر ضرب بالعصا فانشق واستقى منه علم أن هذه النعمة لا يكاد يعدلها شيء من النعم، وأما كونه من نعم الدين فلأنه من أظهر الدلائل على وجود الصانع وقدرته وعلمه ومن أصدق الدلائل على صدق موسى عليه السلام) تفسير الرازي ج3 ص96.
نعم ان الانسان خلق في أحسن تقويم وبهذا الخلق الرائع والرائق باستطاعته ان يتماهي في الدنيا بمظهر لائق بالاعتناء بنظافته ولياقته وطيبه، ويتفاخر بالآخرة بشكره للمنعم وتعبده ودماثة خلقه، وما أكثر نعم الله تعالى لتجييرها في تشذيب وترشيد حياة الانسان في هذه الدنيا الزائلة، وأهم موردين من هذه النعم الجمة هي نعمة التقويمة الحسنة والأكل والشرب، فالحفاظ على خصلة الأحسنية بحاجة الى جهود جبارة من قبيل التمعن بنظافة وطهارة الجسم والملبس والمأكل والمشرب ليتذوق طعم الطهر والنقاء والحلاوة والانتشاء، فبحسن التصرف ازائهما باستطاعة الانسان ان يصل الى مراتب الكمال بأبهى صورها ويعيش عيشة راضية في حياته وبعد مماته.
صدى الأعمار الثلاثة
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم الكفلي في أحد الأيام الباردة،كنت جالسا في السيارة أنتظر.. مرَّ رجلان مسنان يبدو عليهم علامات التعب، وكانت ملابسهم قديمة بعض الشيء ، وعيونهم غائرة، وكأنهم يحملون أثقال العالم. توقف الرجلان قليلا على الرصيف بجانب السيارة ، وبدأ أحدهم يتحدث بصوت مسموع عن عمر الإنسان وكيف وصفه الإمام علي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...


منذ 1 اسبوع
2026/06/22
يعتقد الكثير من الناس أن السهر لليلة واحدة يسبب التعب والإرهاق فقط، إلا أن...
منذ 1 اسبوع
2026/06/22
في خطوة تعكس توجه المؤسسات الصحية التابعة للعتبة الحسينية المقدسة نحو تعزيز...
منذ 1 اسبوع
2026/06/22
يُعد دماغ الطفل من أكثر أعضاء الجسم حساسية للتغيرات البيئية والسلوكية، إذ يكون في...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+