Logo

بمختلف الألوان
أصبح من المتسالم أن فايروس كورونا غيّر خريطة الكثير من الأسس والمفاهيم –وكذا الأحداث-في كل مكان، ففي العهد (القريب) كانت الأحداث التي تمر على بعض الدول يدعي قادتها –تعنّتاً وتجبّراً-أن ما قبلها لن يكون كما بعدها، في إشارة إلى هول الحدث وعظم الإجراءات التي ستترتب عليه!! ومهما كانت تلك الإجراءات لم... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الباحث العراقي ماهر الخليلي : أدعو الشباب العربي إلى الوعي بالمخاطر الموجهة تجاههم من خلال الأفكار التي تروج عن تاريخ الحضارة الإسلامية

منذ 5 سنوات
في 2020/12/20م
عدد المشاهدات :1767
بقلم : خولة خمري
صحفية وباحثة أكاديمية في قضايا حوار الحضارات والأديان
قام الأستاذ المساعد الدكتور العراقي ماهر جبار محمد علي الخليلي يوم الأحد المصادف 6 كانون الأول 2020 الساعة 8 مساءا عبر التطبيق الالكتروني (ZOOM) بتقديم محاضرة علمية جد قيمة وقد كانت برعاية وتنظيم اتحاد المؤرخين العرب ومقره في بغداد حيث كان الحضور كبير جدا من طرف طلبة العلم المتعطشين للتعرف على عالم الأدب وخباياه، وقد استهل الباحث محاضرته بالحديث عن الدور الكبير الذي لعبه الأدب العربي في النهضة الأوروبية و الأدبية منها بشكل خاص، الموضوع الذي يطرح الكثير من التساؤلات بشأن واقع الدول العربية والإسلامية بما آلت إليه من تدهور وضياع وتراجع مقابل نهوض سريع ومتوازن في القارة الأوربية ليتطرق إلى مجموعة من المحاور وطرح عديد من الأسئلة لعل أبرزها ما هو عصر النهضة أو لماذا سمي عصر النهضة والعناصر المتحكم في فترة العصور الوسطى، ومتى بدأ عصر النهضة؟ وما هو الفرق بين عصر النهضة وعصر التنوير؟ والثاني تطرق الباحث فيه إلى أسباب تطور الأدب والفن في ايطاليا قبل غيرها من الدول الأوربية ، أما الثالث فقد ركز الباحث على العوامل التي أدت إلى نهضة أوروبا، وفي المحور الرابع كشف الباحث عن الأدباء والفنانين الذين أسهموا في عصر النهضة .
وقد بين خلال محاضرته أسباب تطور الأدب والفن في ايطاليا قبل غيرها من الدول الأوربية منها مصرحا بقوله: "تعتبر ايطاليا الموطن الأصلي للحضارة الغربية لما تتمتع به هذه الدولة من امتيازات تحسب لها منها (الموقع الجغرافي / مقر البابوية / روما عاصمة الإمبراطورية/ الحاجة الاقتصادية) جميع هذه الامتيازات مكنت ايطاليا من اعتلاء الصدارة" ليتطرق إلى أبرز القضايا الإشكالية التي تدور حول أسباب نهوض "أوروبا" من سباتها في القرن الخامس عشر، وكيف تم بعث معالم الأدب والفن بطريقة محترفة ومتدرجة وكيف كان العلماء يتحدون رجال الكنيسة وكل العقوبات التي تفرضها الكنسية والإقطاعية على كل من يخالف تعاليمهم، ليبرز إلى الوجود ذلك المسرح الكلاسيكي وكسرت بالتدريج قيود العصور الوسطى وأغلالها.

كما بين الباحث ماهر الخليلي الأثر الكبير الذي لعبه الاحتكاك التجاري والاقتصادي بين الأوربيين والعرب المسلمين في الشام والأندلس ومصر في فترات السلم مصرحا بقوله "لقد أسهمت الحركة التجارية والاحتكاكات الثقافية والحضارية بين الشرق والغرب بشكل كبير في نمو الحركة الفنية والأدبية في ايطاليا منذ وقت مبكر نتيجة تراكم رؤوس الأموال الكبيرة عند التجار والصناعيين الايطاليين وأصبحوا البديل المناسب والمنافس القوي للإقطاعيين وبمرور الزمن أخذوا مكانهم الريادي في أوروبا وهو الدرس الذي يجب أن نتعلمه من الإيطاليين لإعادة الريادة للعالم الإسلامي".
وقد بين الباحث العراقي ماهر الخليلي أن ذلك لا يتم إلا من خلال تكاتف جميع الأطراف كمنظمات المجتمع المدني والمؤسسات العلمية المختلفة وحمل المشعل من طرف رجال يُحسنون عرض الفكر الإسلامي وتاريخه ويصوغونه صياغة جيدة تواكب مقتضيات العصر ومستجداته الراهنة خاصة وأن الإعلام يعتبر القوة الضاربة في عصرنا اليوم من ناحية التأثير على الجمهور وتوجيه العقول، لذلك أكد الدكتور على ضرورة تنقية الفكر من الخرافة، والعقيدة من الشرك، والعبادة من البدع والأهواء، والأخلاق من التحلل والانهيار، وبعد الروح العلمية من جديد في نفوس الشباب، كما ألح الدكتور في المحاضرة على المسارعة في وضع منهجية صحيحة في اختيار من يتقلدون المنابر الإعلامية ووضع الكفاءة معيارا لذلك باختيار رجال يتبنون فكرا نورانيا جديدا يجمع بين القديم النافع والجديد الصالح، ويدعو إلى الانفتاح على العالم دون الذوبان فيه فلتاريخنا كذلك دوره البارز في الحركة الحضارية بالعالم.
وقد ركز الباحث بشكل كبير على قضية تحكم الكنيسة في العقل الغربي أثناء فترة القرون الوسطى وكيف أسهمت الكنيسة في تخلف أوروبا إلى أن بزغ شمسها من جديد ومدى إسهام العلماء المسلمون في هذه النهضة الكبيرة التي عاشتها أوروبا لعل أبرز هؤلاء العلماء دور ابن رشد في الفلسفة وابن سينا في الطب وغيرهم من العلماء وقد تطرق للحديث عن بعض المستشرقين المنصفين الذي أشادوا بالدور الكبير الذي لعبته الحضارة الإسلامية في تطور أوروبا لعل أبرزهم المفكرة الألمانية زيغريد هونكه وكتابها المعروف شمس العرب تسطع على الغرب داعيا الشباب العربي إلى الافتخار بتاريخ الحضارة الإسلامية وعدم الذوبان وحث الطلبة الذين شاركوا بالمحاضرة إلى ضرورة العمل على الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية خاصة في ظل تحول العالم إلى قرية كونية صغيرة.
هذا وقد تفاعل الجمهور الحاضر بشكل كبير مع ما قدمه الباحث وأبدوا إعجابهم الشديد بما قدمه الباحث العراقي من معلومات غزيرة فتحت عقول الشباب وبينت لهم العديد من مواطن الخلل التي تسبب في تراجع الوطن العربي الإسلامي مقابل قفزات نوعية للدول الأوروبية حيث صرح أحد الطلبة قائلا لقد كان تصوري عن الثقافة الإسلامية العربية تصور جد سيء ولكنني اليوم أحمد الله عز وجل أنني حضرت هذه الورشة وفهمت العديد من الأمور التي كان يروج لها الإعلام لتشويه تاريخ الحضارة الإسلامية التي كان لها الدور البارز في بزوغ شمس الحضارة الغربية في حين صرح طالب آخر قائلا لم أكن أعلم أن هاجس العديد من الجهات هو طمس الهوية الإسلامية للأسف لقد كنت بمثابة الأعمى واليوم الحمد لله كانت محضرة الباحث ماهر الخليلي عودتي لمعرفة تاريخ حضارتي التي سأعتز و افتخر بها من الآن فصاعدا.
كما دعا الباحث ماهر الخليلي المؤسسات إلى ضرورة الاهتمام بهذا المجال المهم وجدا وصرح بأنه مستعد لقبول دعوة أي مؤسسة تود منه توضيح بعض الإشكاليات المتعلقة بفهم حيثيات تاريخ الحضارة العربية والإسلامية للتخلص من اللبس الذي يحاك حول بعض هذه القضايا خاصة في الدور الذي لعبته في انبثاق الحضارة الغربية وبزوغها وقد وعد الباحث الجمهور الذي حضر المحاضرة من الشباب أنه سيقدم المزيد من المحاضرات حول قضايا مثيرة للجدل في قادم الأيام شاكرا إياهم على حسن تفاعلهم مع المحاضرة.
من هرمز إلى الجوع: السلاح الخفي الذي يهدد أمن الغذاء العالمي
بقلم الكاتب : اسعد الدلفي
لا يمكن قراءة إغلاق مضيق هرمز من زاوية أسواق الطاقة والنفط فحسب؛ فالعالم اليوم يستيقظ على حقيقة أكثر رعباً! المضيق هو شريان الحياة الزراعي لكوكب الأرض. لذا فإن توقف الإمدادات عبر هذا الممر المائي الحرج لم يعد يهدد بظلام المدن، بل بإفراغ رفوف الغذاء العالمية، مسبباً "تأثيراً تسلسلياً يمتد من حقول... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا... المزيد
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ...
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت مولاي ومولى...
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى يجمعنا...
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...


منذ يومين
2026/06/16
يُعد مرض السكري من أكثر الاضطرابات الأيضية انتشارًا في العالم، ولم يعد مقتصرًا...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
حين ننظر إلى تاريخ العلم الحديث، لا تبدو بعض أسمائه مجرد شخصيات علمية، بل نقاط...
منذ 1 اسبوع
2026/06/10
يعد الحمض النووي (DNA) المخزن الأساسي للمعلومات الوراثية في جميع خلايا الجسم فهو...