يشعر الوالدان بخيبة واحباط كبيرين حينما يظهر على عدّة من ابنائهم بعض التغيرات الملحوظة في السلوك والآداب مما حرصا على ان يربيّانه عليها
لقد كان صغيرا فيحرص على ان يهتم بتنظيف اسنانه قبل النوم مثلا لكنه لم يعد يكترث بهذا السلوك ... كما انّه اعتاد على ان يقول " شكرا" و "رجاء" و " من فضلك " و " اسف " لكنه غيّر من اسلوبه الا في مواقف محدودة ، كما وانه قد يصبح عصبيا حاد المزاج لا يمسك لسانه ويده
إن حزنكما قد يكون له وجه مقبول فإنّ سقيكما لزهرة حياتكما وقرة عيونكم " ابنكم " يدفعكما الى الرغبة بمشاهدة ثماره وتذوق حلاوة جهدكما في تربيته
إنّ هناك عدّة اسباب تدفع الى ان يغيّر المراهق أو ابنكم البالغ سلوكه الحسن الى سيء او يترك بعض الآداب التي اعتاد عليها او انه قد يكتسب بعض العادات الخطرة كتناول الكحول او المخدرات او التدخين منها :-
اولا : شعوره بالوحدة والاغتراب وانه يعيش في عزلة نابعة عن قلة الاهتمام او الاقصاء .
ثانيا: كثرة تعنيفه فيشعر بانه غير مقبول بين اقرانه وانه لا يرغب به احد في البيت .
ثالثا : الدلال الزائد وفسح المجال امامه ليصرف ويسافر دونما رقابة او محاسبة تربوية .
رابعا : التحفيز السلبي كأن يقال له قد اصبحت بالغا فانت حر في سلوكك فيكوّن قناعات مغلوطة عن الحرية ويتصرف في اطارها المنفلت .
خامسا : اكتساب تصورات خاطئة من الاصدقاء والمحيط عن كون الاحترام واستخدام العبارات المؤدبة تدل على الضعف والميوعة وان الشاب عليه ان يكون لا أُباليا وعنيفا ليثبت وجوده او حتى يكون رجلا عليه ان يتناول الدخان والمخدرات وغيره ...
سادسا : مروره بأزمة نفسية كالرسوب او الفشل في علاقاته الاجتماعية ...
لعل هذه بعض الاسباب الواقعية التي تدفع بالأبناء الى ان يغيروا من سلوكهم الحسن الى سلبي فيتحتم على الاباء والامهات والمربين ان يبذلوا جهودهم في مواصلة وظيفتهم التربوية لاجل مساعدة ابنائهم وتغيير قناعاتهم المغلوطة وتصحيح مسارتهم في الحياة .
-------------------------------------------
ولمتابعة مقالاتي تفضلوا بزيارة موقع (مفتاح) على الرابط الآتي: (https://www.almerja.com/key/index.php )







وائل الوائلي
منذ يومين
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN