0

بمختلف الألوان
لم يتجاهل الإسلام في برنامجه التـربـوي وثـوب الحس الديني لـدى الفتيان ، فقد كلفهم بتأدية سلسلة من الفرائض الدينية لمجرد أن تتفتح في أعماقهم رغبة المعرفة الدينية بشكل طبيعي . كما دعم الإسلام إيمان الناس بالله سبحانه وتعالى من خلال العبادات اليومية التي فرضها عليهم وينطلق الإسلام في تربية جيل الشباب... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
( زينةُ الحياةِ الدُّنيا)

منذ 6 سنوات
في 2020/06/26م
عدد المشاهدات :2035
بقلم: زينة محمد الجانودي
الأبناء من أعظم النّعم التي أنعم الله تعالى بها على عباده، فهم بهجة الحياة وزينتها، وحبّهم مغروس في الطّبع الإنساني كما قال الله تعالى:{ المالُ والبَنونَ زينَةُ الحياةِ الدُّنْيا والباقياتُ الصّالحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وخَيْرٌ أملًا} [ الكهف:46].
وهذه الزّينة والبهجة لاتكتمل إلّا بصلاح الأبناء، واستقامتهم وحُسْن أخلاقهم، لذلك تُعدّ تربيتهم مهمّة شاقّة،وأمانة يجب تأديتها بإخلاص،ومسؤوليّة كبيرة يتحمّلها الوالدان، فالتّربية من أهمّ المهام المنوطة بالوالديْن، لما فيها من صعوبات وتعقيدات ومشاكل.
وتتعدّد العوامل التي لها دور في التّنشئة الاجتماعيّة للطفل، كالمدرسة التي تساهم في تشكيل شخصيّة الطّفل، وفي رسم معالم منظومته الفكريّة والسلوكيّة، وللمعلّم دور في بناء البُعد الأخلاقيّ أو هدمه عند الأولاد، فهو بسبب نفوذه المعنويّ يتأثّرون به بشدّة، وقد يأخذونه قدوة حسنة لهم في الحياة أو العكس تماما... ولكن للأسرة الدّور الأكبر في التّنشئة الاجتماعيّة للأبناء وتكوين شخصيّتهم، لأنّها أوّل عالم اجتماعيّ يواجهه الطّفل، ولأنّ الأطفال بطبيعتهم يحبّون المحاكاة والتّقليد، ويراقبون دائما تصرّفات الأبويْن فهم أقرب النّاس لهم، ولذلك على الوالديْن أن يكونا خير قدوة لأبنائهم، ويبتعدون عن التصرّفات الخاطئة أمام أولادهم، بل عليهم ترسيخ الآداب السّامية لأبنائهم، كالصّدق والكرم والعطاء ومساعدة الآخرين، وتعليمهم وتدريبهم على القِيَم والعادات الحسنة، وزرع المحبّة والعطف وحبّ الخير في قلوبهم، وتنمية الإيجابيّة فيهم والحسّ الإنسانيّ، وذلك باحترام وتقبّل الآخر،وتغذيتهم عاطفيا كي يُبعَثُ فيهم دفء الحياة وجمالها.
وكي تكون تربية الأبناء متوازنة وصحيحة وناجحة، يجب أن يكون هناك أسلوب منضبط ومستقرّ وثابت على عدّة قواعد في التربية ومن أهمّ هذه القواعد :
1_ الاستماع للأبناء والحوار معهم: تخصيص وقت بشكل دائم للجلوس مع الأبناء، والتحدّث معهم عن أحلامهم وأصدقائهم، والأمور التي تمّ إنجازها خلال اليوم، ومناقشتهم بهدوء، وفتح المجال لإبداء رأيهم.
2_الالتزام والحرمان : إذا نهى الوالدان أولادهما عن أمر لصالحهم عليهم التمسّك بالالتزام به، وعدم الانصياع لرغبة الأبناء عند بكائهم وصراخهم كي يلبّوا مطالبهم، و عند ارتكاب السّلوك الخاطئ يُحرم الولد من شيء يحبّه كمشاهدة التلفاز ليوميْن مثلا، وبهذا السّلوك الخاطئ يختفي تدريجيا.
3_النّقد والتوبيخ: وذلك بأن ينتقد الوالدان، السّلوك الخاطئ للابن، دون توجيه الانتقاد إليه بشكل مباشر، وبذلك يكون هناك فرصة له لمراجعة سلوكه وتصحيح خطئه، وعند توبيخه على الخطأ، يكون بدون استهزاء وتحقير لشخصيّته، وبدون انفعال والاقتراب منه والنّظر في عينيه نظرة حادّة ثمّ التعبير عن الاستياء وهكذا يترك الولد ليتحمّل نتائج سلوكه السيّء حتى يرتدع.
4_التّحفيز الإيجابي: تشجيع الأبناء من خلال الكلمات المشجّعة، وتقديم الهدايا لهم عندما ينجزون الأعمال، والاهتمام بجوانب المواهب والقدرات لديهم، ورعايتها وتنميتها بما يناسبها،فذلك ينمّي الثقة بالنّفس لديهم.
وبهذه القواعد الأربعة نستطيع تطبيق التّربية المتوازنة، التي تعني دعم استقلال الطّفل في حدود معقولة، وتركّز على نضوجه وتطوير قدراته، وتدعم ثقته بنفسه، فيعتمد على نفسه، والتّربية المتوازنة،تتناقض مع التّربية المتسلّطة والتّربية المتساهلة. فالتّربية المتسلّطةهي التي يبالغ فيها الأهل بالتشدّد على أبنائهم لضبط سلوكهم،ويسيطرون فيها على شخصيّة ولدهم،
ممّا يتسبّب له بالخوف المستمرّ، وفقدان الثّقة بنفسه، وتعزيز عقدة النّقص لديه.
أمّا التّربية المتساهلة،فهي الطّريقة السّهلة في التّعامل مع الأبناء وفيها الكثير من الحريّة، والقليل من الإرشاد والنّظام، ولايصرّ فيها الآباء على قواعد وسلوكيّات معيّنة، فتغيب الحدود والضّوابط، وتكون كلّ مطالب الطّفل مجابة، وهذا مايجعله اتّكالي ومتمرّد وغير مطيع.
إنّ الأبناء هم غراس الحياة، وبناة الغد ورجاله، ودروع أمّته، وحماة استقراره،وهم مستودع الآباء، لذلك يجب مساندتهم والعناية بتربيتهم تربية متوازنة كريمة وراقية، تتّفق قدر الإمكان مع هذه القواعد التي ذكرناها،لينموا هؤلاء الأبناء نموّا روحيّا وخلقيّا وعقليّا، ويصبحون أناسا صالحين، يعرفون حقوقهم وواجباتهم، فيكونون بذلك زينة الحياة الدّنيا.

اعضاء معجبون بهذا

آخر الرجال المتفائلين
بقلم الكاتب : المهندس زيد شحاثة
أخر الرجال.. المتفائلين من المنطقي إعتبار الحديث عن سياسي أو زعيم عراقي، نوعا من التسويق أو التمجيد الشخصي له وربما لحزبه السياسي، ومع الأخذ بنظر الإعتبار حملة التسقيط الممنهج لكل العملية السياسية، وما رافقها من تخوين وتسقيط كامل لكل الزعماء والساسة، في حملة شاركو بها ضد بعضهم، تحت شعار " كلهم... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...


منذ 1 اسبوع
2026/10/06
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وتسعة عشر: السقوط الحر ومقياس التسارع: لماذا...
منذ 1 اسبوع
2026/10/06
التكييف الجنائي لبيع لحوم الخنازير والحوم الغير قابله للاستهلاك البشري كألحوم...
منذ 1 اسبوع
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...