Logo

بمختلف الألوان
جاء عن الامام علي عليه السلام وَمَا خَلَقَ الله عَزَّ وَجَلَّ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنَ الْكَلَامِ وَلَا أَقْبَحَ مِنْهُ بِالْكَلَامِ ابْيَضَّتِ الْوُجُوهُ وَبِالْكَلَامِ اسْوَدَّتِ الْوُجُوهُ فمن خلال الكلام يتواصل الناس ويُفهِم بعضهم بعضا فما من شيء بحاجة الى ضبط وتقعيد كالكلام لما يترتب عليه من... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بيئة ورجل.. وأفكار صالحة

منذ 6 سنوات
في 2020/02/26م
عدد المشاهدات :1388
زيد شحاثة
لتتحدث عن أي شخصية عامة, أو قائد له دور ورمزية في تاريخ أمة, يجب أن يكون لدينا إلمام بكل الظروف المحيطة بها, ناهيك عن البيئة التي تربى ونشا فيها.. فهذه التفاصيل, هي من تحدد طبيعة الشخصية وكيفية تشكلها, من حيث الأفكار والأدوار المناطة بها.
لتتحدث عن أي قائد كمحمد باقر الحكيم, يجب أن تفهم وتطلع, على دور الحوزة العلمية وتوجهاتها ودورها وتأثيرها في المجتمع الإسلامي عموما, وما يخص الفكر الشيعي خصوصا.. فهو ينتمي لأحد أهم أسرها العلمية, ممن تكاد تتميز بكثرة العلماء من أبنائها.. ناهيك عن العصور والظروف التي عاصرتها الأسرة, خصوصا خلال وجود مرجعية والده, زعيم الطائفة الشيعية في عصره, السيد محسن الحكيم قدس.
وجود باب الإجتهاد وحرية الفكر الواسعة, ضمن إطار النص وتفسيره التي تتميز بها مدرسة أتباع أهل البيت من الشيعة, أعطى أهمية كبرى وضرورة ملحة لدراسة وفهم دور الحوزة العلمية في النجف الأشرف, لما لها من خصوصية ومنهجية تختلف عن بقية الحوزات العلمية في مختلف بقاع العالم الإسلامي, يضاف له تنوع في فهم الأفكار والرؤى.. فهذه المدينة التي كانت عصية جدا, على مختلف أنظمة الحكم الظالمة المستبدة, دفعت ثمنا كبيرا, من التقتيل والتشريد لأبنائها, والضغط والإرهاب والتنكيل والتضييق على مجتمعها الفكري والثقافي..
ما لا يعرفه الكثيرون, أن النجف الأشرف, كانت مدينة شعر وأدب, بقدر ماهي مدينة حوزة وعلوم دينية.. فهي من خرجت الجواهري واليعقوبي والصافي النجفي وجمال الدين, وغيرهم العشرات.. ممن كان لهم السبق والقدح المعلى, في ريادة وقيادة مختلف الفنون والأداب عراقيا وعربيا.. وهي أيضا مدينة نشاط وصراع فكر سياسي محموم, بين مختلف الأفكار من أقصى اليمين لأقصى اليسار, حتى يمكن القول, أن من أبنائها ممن يعدون المنظرين المؤسسين, لأغلب التوجهات السياسية التي ظهرت لاحقا..
هذا أنتج خليطا وتمازجا وتلاقحا وتنافسا " مع وبين" الفكر الديني الفقهي والأدبي والسياسي, لا تجد له نظيرا في أي مدرسة فكرية أو دينية أو أدبية أو سياسية في العالم.. فلا عجب إن وجدت رجل أدب ضليعا في الفكر السياسي ويمتلك خلفية دينية وفقهية تدهشنا, أو تجد مرجعا دينيا يناقشك في أدق أفكار اليسار أو الإشتراكية أو الرأسمالية, بشكل يكاد يجعلك تشك انه ربما يفهم الفكرة أكثر من أتباعها انفسهم.. أو تجد شاعرا يتولى منصبا سياسيا مهما ويتميز فيه!
ضمن كل هذه التفاصيل السابقة, لنا أن نفهم البيئة التي ولد وتربى فيها السيد محمد باقر الحكيم, وأهمية الدور الذي كان يلعبه وحساسيته, بإعتباره نجلا لأحد أهم مراجع الشيعة في العالم, وخطورة المرحلة التي عاصرتها تلك المرجعية, والتنوع الفكري والإنفتاح الذي قدمه الرجل لنفسه, مما جعله ربما غريبا ومتقدما عن عصره, مقارنة بالإطار الإسلامي الذي كان يسود معظم القوى المعارضة للنظام, والأفكار التي تقدم لتكون منهاجا للأمة العراقية والعربية..
إنفتاح الشهيد الحكيم على مختلف الحركات الفكرية المعارضة للنظام, رغم بعدها الفكري عن توجهاته وقدرته على جمعها ضمن إطار عمل واحد, موضوع يجب أن نتوقف عنده قليلا, فهو يتطلب قدرة ومصداقية وثقة فوق مستوى العادة.. يضاف لها صدقيته في تقديمه رؤية لدولة مدنية يؤطرها إلتزام بثواب الإسلام بشكل منفتح ورصين, مع ملاحظة أن الرجل نجل مرجع, وهو يرتدي الزي الحوزوي وكان يعمل منطلقا من إيران التي تؤمن وتطبق نظرية ولاية الفقيه, دون أن يتصادم معها.. سنفهم حجم الإستقلالية الفكرية ووضوح الرؤيا عنده, وفهمه العميق للإختلاف بين المجتمعات والشعوب, و تقديره العالي لدور الدين دون إفراط أو تفريط..
قد يبدو من العبث الإسهاب في فهم رجل قد رحل وخسرناه, قبل أن ينجح في تطبيق أفكاره ويحولها لواقع.. لكن هذا فهم قاصرو فالأفكار لا تموت بموت أصحابها, والأعمال والأفكار الصالحة.. تعيش أبد الدهر.
بمناسبة ذكرى رحيله: شذرات عن المرجع السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره (ح 7)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع سماحة السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره: السؤال: هل يحق للمؤمن أن يوصي بعدم بيع بيته بعد وفاته؟ وهل يجب على الورثة تنفيذ تلك الوصية؟ الجواب: إذا كان البيت أكثر من الثلث لم تنفذ الوصية إلا بإذن الورثة. السؤال: هل تصحُّ وصية المريض في مرض موته ؟ ثم ما المراد من مرض الموت؟ فهناك أمراض قد تطول فترتها... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 24 ساعة
2026/07/20
يُنظر إلى جهاز المناعة (Immune System) غالبًا على أنه مجموعة من الخلايا التي تدافع عن...
منذ 1 اسبوع
2026/07/14
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة واثنا عشر: انقطاع الخيط في النسبية الخاصة:...
منذ 1 اسبوع
2026/07/12
تمثل شبكات الطرق أحد أهم عناصر البنية المكانية في أي دولة، ويُعد التخطيط الجغرافي...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+