أصبحت العلاقات الاقتصادية الدولية في مختلف المجالات محل تدفق رؤوس الأموال سواء على شكل استثمارات أو على شكل معونات أو على شكل قروض، وخاصة مع البلدان النامية لإدخالها في شروط المديونية الخارجية .
ففي الغالب يفرض الطرف الأقوى (المقدم لهذه الأموال) شروطه على الطرف الأضعف (المتلقي لهذه الأموال)، ويأتي في هذا السياق شروط المديونية الخارجية سواء كان الحصول على هذه الديون من حكومات صديقة أو شقيقة أو من الصناديق التنمية أو من بنوك تجارية حكومية أو غير حكومية، أو من مؤسسات تمويل دولية وإقليمية مثل البنك الدولي وغيرها.
حيث يحظى موضوع المديونية الخارجية للبلدان النامية بأهمية كبيرة ليس فقط على المستوى المحلى لبلدان العالم الثالث وانما على المستوى الدولي. بسبب تفاقم المديونية وتحولها الى ازمة مستعصية تعصف باقتصاديات البلدان النامية وتلحق بها مصائب اجتماعية وخرابا اقتصاديا وسياسية واثار سلبية، برزت المديونية الخارجية كواحدة من اعقد المشاكل الاقتصادية في العصر الراهن، تنذر بالمزيد من المخاطر التي تجتاح الاقتصادات النامية في العالم الثالث، فبسبب الفجوة القائمة بين معدل الادخار المحلى المتواضع ومعدل الاستثمار لجأت البلدان النامية الى الاقتراض الخارجي لتلافي هذه الفجوة، وتعتبر مديونية العالم الثالث مأزقا تعيشه البلدان النامية منذ بداية الثمانينات كنتيجة لتبني هذه الدول لاستراتيجيات الاعتماد على التمويل الخارجي، وعلى الرغم من ان معظم البلدان المدينة ابدت عجزا في الوفاء بالتزاماتها المالية، فقد واصلت البلدان الصناعية المتقدمة التساهل واغراق البلدان النامية بالقروض لتوريط هذه البلدان بمديونية ثقيلة وايقاعها في فخ المديونية التي تعتبرها منفذا للتسلل الى العالم الثالث والتدخل في شؤون البلدان المقترضة، أن الديون شر لا بد منه للدول النامية ولا يعني ذلك تجاهلها وعدم البحث عن الحلول التي على أقل تقدير يمكن أن تخفف من وطأتها وتحد من آثارها السلبية .
____________________
أعداد : ياسر غزاي







اسعد الدلفي
منذ 4 ايام
كيف تجتهد في دراستك؟
هكذا انحنى التأريخ لعلي بن أبي طالب عليه السلام
عاشوراء.. تبديل رايات العزاء وتجديد الولاء
EN