المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
What is Ezafe? (Samiian 1994)
2025-04-05
حق مالك الضمان في الاحتفاظ بملكية العين المخصصة للضمان
2025-04-05
حق المالك في إيجار العين المخصصة للضمان
2025-04-05
Farsi (Samiian 1994; Ghomeshi 1997; Ghozati 2000; Kahnemuyipour 2000)
2025-04-05
The Ezafe construction
2025-04-05
Ezafe and the deep position on nominal modifiers Introduction
2025-04-05

التربية الروحية
19-11-2017
اصناف وتوزيع البرسيم المصري بمصر
2025-01-05
آداب الخطابة
22-6-2017
تأثير الظروف الجغرافية على الحركة العسكرية
21/11/2022
مثل المؤمن كمثل ارض طيبة كثير ريعها لينة تربتها
27-11-2014
الظلم والجور
17-12-2015


اعرف قيمة الحدود  
  
2138   09:59 صباحاً   التاريخ: 14-3-2018
المؤلف : ريتشارد تمبلر
الكتاب أو المصدر : قواعد التربية
الجزء والصفحة : ص80-81
القسم : الاسرة و المجتمع / الطفولة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 25-5-2022 2410
التاريخ: 2023-08-16 1877
التاريخ: 30/10/2022 1840
التاريخ: 18-1-2016 2214

ذات مرة كنت مع صديق ورأيت ولده ذا الاعوام الاربعة وهو يقفز متسلقا السور المحيط بحديقة منزلهم الامامية ويجري فوقه. قد لا يبدو هذا امراً سيئا، بيد انه على الجانب الاخر من السور كانت هناك منطقة لإيقاف السيارات ذات ارضية من الخرسانة المسلحة، وكان السور يعلو بمقدار خمس عشرة قدماً عنها. لابد انني اظهرت فزعي لأنه لاحظ هذا وقالت : (اعلم، لقد اخبرته الا يفعل ذلك مرارا لكنه يتجاهلني. ما الذي استطيع فعله؟). حسنا، لقد كنت عاجز عن الكلام ولم اجبه. (بالإضافة الى انني لو اجبته لتجاهل حديثي).

وأنت تعلم مثلي كذلك اجابة سؤاله، (عليك بقول كلمة (لا) واثبت عليها). كان هذا مثالا واضحا لمدى احتياج الاطفال لحدود صارمة ـ وفي هذا المثال كانت الحدود ضرورية لسلامة هذا الطفل الصغير. وفي الواقع، فان هذا الطفل مثال على ما يمكن ان يحدث اذا لم تحدد لطفلك حدودا قاطعة. كان هذا الطفل معروفا (على مستوى عائلته) باسم (الطفل الشرس) وذلك لجموحه الشديد، وكان دائما ما يقاوم الحدود المفروضة عليه ويحاول كسرها، وهو ما ينجح فيه باستمرار.

هذا الطفل الشرس كان يسيء التصرف بصورة شديدة، وكان له القليل من الاصدقاء، وبالتأكيد كان يظن ان والديه لا يحبانه او يهتمان به مطلقاً. فعلى أي حال، لو كان يهتمان لأمره حقا لما كانا تركاه ليركض على السور الذي يرتفع لخمس عشرة قدماً، أليس كذلك؟ هل كانا سيسمحان له بالتصرف كيفما شاء دون او يولياه ادنى اهتمام، مهما كان ما يفعله؟

إن العالم مكان مخيف بالنسبة للطفل. كما انه مخيف للكبار ايضا، وافضل وسيلة لتامين الطفل هي وضع مجموعة واضحة من القواعد والارشادات حتى يعلموا انهم يتحركون وسط حدود آمنة. وهم دائماً ما يختبرون تلك الحدود، خاصة وهم صغاراً، وهذا ليس راجعا الى انهم يريدون تغييرها، ولكن لكي يتأكدوا من ان تلك الحدود لم تتغير، ووظيفتك هي ان تحرص على ان تكون هذه القواعد واضحة راسخة، وهكذا تقول (لا) في كل مرة يحاول طفلك فيها تسلق السور، وقد تذهب وتحمله بعيدا عنه بنفسك اذا لم يلتزم بما تقول حتى تنفذ القاعدة. بهذه الطريقة سيكون لك طفل امن واثق بنفسه وسعيد ويعلم موضعه من هذا العالم والكيفية التي يتعلم بها منه؛ وذلك لأنه لا يتغير على الدوام، كما انه سيدرك يقينا انك تحبه.

وبالمناسبة، لابد لك ولشريك حياتك الالتزام بتلك القواعد (اذا لم تكن تربي الطفل وحدك بالطبع). فليس من المجدي ان يقوم احد الوالدين بفرض قواعد بينما لا يهتم الاخر بذلك – فهذا سيتسبب في ارباك الطفل بصورة اكبر...

ولا يهم اذا اختلفتما حول الاشياء البسيطة (فربما يسمح الوالد لطفله بالجلوس على حجره اثناء قراءة قصص ما قبل النوم بينما تقرؤها الام والطفل في فراشه متدثرا بغطائه). لكن حين يتعلق الامر بالقواعد المهمة ، فلابد ان يتعاون كلاكما من أجل فرض الحدود والقواعد، هذا ان كنتما تريدان اطفالا سعداء واثقين بأنفسهم.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.