المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الغرب الملحد منبع الفتنة  
  
403   01:19 مساءً   التاريخ: 25 / 11 / 2017
المؤلف : الشيخ عباس امين حرب العاملي
الكتاب أو المصدر : الحياة الزوجية السعيدة
الجزء والصفحة : ص99-100
القسم : الاسرة و المجتمع / المرأة حقوق وواجبات /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 19 / 1 / 2016 508
التاريخ: 19 / 1 / 2016 996
التاريخ: 19 / 1 / 2016 465
التاريخ: 19 / 1 / 2016 453

كانت المرأة في الغرب وفي العالم كله هملا لا يحسب لها حساب ، وقد كان العلماء والفلاسفة يتجادلون في أمرها ، هل لها روح ام ليس لها روح ؟ واذا كان لها روح فهل هي روح انسانية ام حيوانية ؟ وعلى فرض انها ذات روح انسانية فهل وضعها الاجتماعي والانساني بالنسبة للرجل هو وضع الرقيق، أم هو شيء أرفع قليلا من الرقيق ! ... والجدير بالذكر ان الطبيعة الاوربية كانت في جميع عهودها جامدة لا تسخو ولا ترتفع الى مستوى التطوع النبيل الذي يكلف جهدا ولا يقيد مالا او نفعا قريبا او غير قريب(1) .

واستخدمت المرأة الاضراب والتظاهر والخطابة في المجتمعات والصحافة ثم بدا لها انها لا بد ان تشارك في التشريع لتمنع الظلم من منبعه فطالبت اولا بحق الانتخاب ثم بالحق الذي يليه ذلك بحكم طبائع الاشياء وهو حق التمثيل في البرلمان ، وتعلمت على نفس الطريقة التي يتعلم بها الرجل ، لأنها صارت تؤدي نفس العمل ، وطالبت كنتيجة منطقية لذلك ان تدخل وظائف الدولة كالرجال ما دام قد أُعدا بطريقة واحدة ونالا دراسة واحدة ، فهي لم تعد تملك امرها في هذا المجتمع الهابط المنحل الذي افلت منه الزمام ، ويمكن القول : انه لم يكن حتما ان تسير الامور على هذا الوضع ، لو كانت هناك عقيدة ونظام – كالإسلام – يفرض كفالة الرجل للمرأة في جميع الاحوال ، ويعطي المرأة حين تعمل ، حقها الطبيعي في المساواة بالرجل من الأجر،  ويبيح في حالة الطوارئ تعدد الزوجات فيحل ازمة الجنس حلا نظيفا في اعقاب الحروب ، ومما يجدر ذكره هنا ان المرأة في عرف الاسلام كائن انساني له روح انسانية في نفس النوع الذي منه روح الرجل ، حيث قال تبارك وتعالى :{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً}[النساء: 1]، فهي اذن الوحدة الكاملة في الاصل والمنشأ والمصير ، والمساواة الكاملة في الكيان البشري تترتب كل الحقوق المتصلة مباشرة بهذا الكيان ، كما إن الاوامر والتشريعات فيها عامة للجميع ، حيث تبارك وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}[الحجرات: 11].

__________

1ـ حمد قطب / شبهات حول الاسلام / ص 110 .




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






العتبة العلوية تطلق برنامج التسجيل للدورات الصيفية عن طريق التواصل الالكتروني عن بُــعد .
قسم الإعلام في العتبة العلوية : مركز المحسن لثقافة الأطفال يصدر قصة مصورة عن ثورة النجف عام ١٩١٨
دار القرآن الكريم النسوية تجري الاختبار النهائي لحافظات (كل القرآن الكريم)
تكنولوجيا المعلومات في العتبة العلوية ... ورشات عمل و دورات حول الأنظمة التقنية الحديثة