أقرأ أيضاً
التاريخ: 8-8-2017
![]()
التاريخ: 19-8-2017
![]()
التاريخ: 3-9-2017
![]()
التاريخ: 12-8-2017
![]() |
أمعن الطاغية -عبيد اللهى بن زياد - في أقرب الوسائل وأكثرها ضماناً لإنقاذه فرأى أن لا طريق له سوى حرب الأعصاب ونشر الدعايات الكاذبة وكان عالماً بتأثيرها على نفوس الكوفيين فأوعز إلى عملائه من أشراف الكوفة ووجوهها أن يندسّوا بين صفوف جيش مسلم فيذيعون الإرهاب وينشرون الخوف وانطلق العملاء بين قطعات جيش مسلم فأخذوا يبثّون الأراجيف والكذب وتناولت دعاياتهم ما يلي :
أ ـ تهديد أصحاب مسلم بجيوش أهل الشام وانّها سوف تنكل بهم إن بقوا مصرّين على متابعة مسلم.
ب ـ ان الحكومة سوف تقطع مرتباتهم وتحرمهم من جميع مواردهم الاقتصادية.
ج ـ إن الدولة ستزجّ بهم في مغازي أهل الشام.
د ـ إن الحكومة ستعلن فيهم الأحكام العرفية وتسوسهم بسياسة زياد بن أبيه التي تحمل اشارات الموت والدمار.
وكانت هذه الاشاعات كالقنابل على رؤوسهم فقد انهارت أعصابهم واضطربت قلوبهم وجبنوا كأبشع ما يكون الجبن وولّوا منهزمين على أعقابهم وهم يقولون : ما لنا والدخول بين السلاطين.. .
ولم يمض قليل من الوقت حتى فرّ معظمهم وبقي ابن عقيل مع جماعة قليلة وقصد بهم نحو الجامع الأعظم ليؤدّي صلاة العشائين ففرّوا منهزمين في أثناء الصلاة فقد قذف في قلوبهم الرعب وسرت فيهم أوبئة الخوف وما أنهى ابن عقيل صلاته حتى انهزموا جميعاً ولم يبق معه إنسان يدلّه على الطريق أو يأويه وقد لبس الكوفيون بذلك ثياب العار والخزي وأثبتوا أن ولاءهم لأهل البيت : كان عاطفياً وغير مستقرّ في دخائل قلوبهم وأعماق نفوسهم وأنّهم لا ذمّة ولا وفاء لهم.
وسار مسلم فخر بني هاشم متلدّداً في أزقّة الكوفة وشوارعها يلتمس فيها داراً لينفق فيه بقية الليل فلم يظفر بذلك فقد خلت المدينة من المارة كأنّما أعلن فيها منع التجول فقد أغلق الكوفيون عليهم الأبواب مخافة أن تعرفهم مباحث الأمن وعيون ابن زياد بأنّهم كانوا مع ابن عقيل فتلقي عليهم القبض وتعرّضهم للتنكيَل وسوء العذاب.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|