أقرأ أيضاً
التاريخ: 19-6-2016
![]()
التاريخ: 26-6-2022
![]()
التاريخ: 29-09-2015
![]()
التاريخ: 11-10-2014
![]() |
لما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) المدينة من الحديبية مكث بها عشرين ليلة ثم خرج منها غاديا إلى خيبر ذكر ابن إسحاق بإسناده عن أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن جده قال خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى خيبر حتى إذا كنا قريبا منها وأشرفنا عليها قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قفوا فوقف الناس فقال اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن إنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها أقدموا باسم الله وعن سلمة بن الأكوع قال خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع أ لا تسمعنا من هنيهاتك وكان عامر رجلا شاعرا فجعل يقول :
لا هم لو لا أنت ما حجينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اقتنينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا
إنا إذا صيح بنا أتينا
وبالصباح عولوا علينا
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من هذا السابق قالوا عامر قال يرحمه الله قال عمر وهو على جمل له وجيب يا رسول الله لو لا أمتعتنا به وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ما استغفر لرجل قط يخصه إلا استشهد قالوا فلما جد الحرب وتصاف القوم خرج يهودي وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب
شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب فبرز إليه عامر وهو يقول :
قد علمت خيبر أني عامر|
شاكي السلاح بطل مغامر
فاختلفا ضربتين فوقع سيف اليهودي في ترس عامر وكان سيف عامر فيه قصر فتناول بهساق اليهودي ليضربه فرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر فمات منه قال سلمة فإذا نفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقولون بطل عمل عامر قتل نفسه قال فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأنا أبكي فقلت قالوا إن عامرا بطل عمله فقال من قال ذلك قلت نفر من أصحابك فقال كذب أولئك بل أوتي من الأجر مرتين قال فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة ثم إن الله فتحها علينا وذلك أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أعطى اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر وأصحابه فرجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يجبنه أصحابه ويجبنهم وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس فقال حين أفاق من وجعه ما فعل الناس بخيبر فأخبر فقال لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه وروى البخاري ومسلم عن قتيبة عن سعيد قال حدثنا يعقوب عن عبد الرحمن الإسكندراني عن أبي حازم قال أخبرني سعد بن سهل أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال يوم خيبر لأعطين هذه الراية غدا رجل يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قال فبات الناس يدوكون بجملتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) كلهم يرجون أن يعطاها فقال أين علي بن أبي طالب فقالوا يا رسول الله هو يشتكي عينيه قال فأرسلوا إليه فأتي به فبصق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي (عليه السلام) يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا أمثلنا قال أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من يكون لك حمر النعم قال سلمة فبرز مرحب وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب الأبيات فبرز له علي (عليه السلام) وهو يقول :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة
كليث غابات كريه المنظرة
أو فيهم بالصاع كيل السندرة فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله وكان الفتح على يده أورده مسلم في الصحيح وروى أبو عبد الله الحافظ بإسناده عن رافع مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال خرجنا مع علي (عليه السلام) حين بعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده فتناول علي باب الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ثم ألقاه من يده فلقد رأيتني في نفر مع سبعة أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه وبإسناده عن ليث بن أبي سليم عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) قال حدثني جابر بن عبد الله أن عليا (عليه السلام) حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فاقتحموها وأنه حرك بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا قال وروي من وجه آخر عن جابر ثم اجتمع عليه سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كان علي (عليه السلام) يلبس في الحر والشتاء القباء المحشو الثخين وما يبالي الحر فأتاني أصحابي فقالوا إنا رأينا من أمير المؤمنين (عليه السلام) شيئا فهل رأيت فقلت وما هو قالوا رأيناه يخرج علينا في الحر الشديد في القباء المحشو الثخين وما يبالي الحر ويخرج علينا في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وما يبالي البرد فهل سمعت في ذاك شيئا فقلت لا فقالوا فسل لنا أباك عن ذلك فإنه يسمر معه فسألته فقال ما سمعت في ذلك شيئا فدخل على علي (عليه السلام) فسمر معه ثم سأله عن ذلك فقال أ وما شهدت خيبر قلت بلى قال أ فما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) حين دعا أبا بكر فقعد له ثم بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم ثم جاء بالناس وقد هزم فقال بلى قال ثم بعث إلى عمر فقعد له ثم بعثه إلى القوم فانطلق فلقي القوم فقاتلهم ثم رجع وقد هزم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه كرارا غير فرار فدعاني فأعطاني الراية ثم قال اللهم اكفه الحر والبرد فما وجدت بعد ذلك حرا ولا بردا وهذا كله منقول من كتاب دلائل النبوة للإمام أبي بكر البيهقي ثم لم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يفتح الحصون حصنا حصنا ويجوز الأموال حتى انتهوا إلى حصن الوطيح والسلالم وكان آخر حصون خيبر افتتح وحاصرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بضع عشرة ليلة قال ابن إسحاق ولما افتتح القموص حصن ابن أبي الحقيق أتي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بصفية بنت حيي بن أخطب وبأخرى معها فمر بهما بلال وهو الذي جاء بهما على قتلي من قتلي يهود فلما رأتهم التي معها صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال أعزبوا عني هذا الشيطانة وأمر بصفية فحيزت خلفه وألقى عليها رداءه فعرف المسلمون أنه قد اصطفاها لنفسه وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) لبلال لما رأى من تلك اليهودية ما رأى أنزعت منك الرحمة يا بلال حيث تمر بامرأتين على قتلي رجالهما وكانت صفية قد رأت في المنام وهي عروس بكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق أن قمرا وقع في حجرها فعرضت رؤياها على زوجها فقال ما هذا إلا أنك تتمنين ملك الحجاز محمدا ولطم وجهها لطمة اخضرت عينها منها فأتي بها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وبها أثر منها فسألها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ما هو فأخبرته وأرسل ابن أبي الحقيق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنزل فأكلمك نعم فنزلو صالح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) على حقن دماء من في حصونهم من المقاتلة وترك الذرية لهم ويخرجون من خيبر وأرضها بذراريهم ويخلون بين رسول الله وبين ما كان لهم من مال وأرض على الصفراء والبيضاء والكراع والحلقة وعلى البز إلا ثوبا على ظهر إنسان وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فبرئت منكم ذمة الله وذمة رسوله إن كتمتموني شيئا فصالحوه على ذلك فلما سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا بعثوا إلى رسول الله يسألونه أن يسيرهم ويحقن دماءهم ويخلون بينه وبين الأموال ففعل وكان ممن مشى بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وبينهم في ذلك محيصة بن مسعود أحد بني حارثة فلما نزل أهل خيبر على ذلك سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يعاملهم الأموال على النصف وقالوا نحن أعلم بها منكم وأعمر لها فصالحهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) على النصف على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم وصالحه أهل فدك على مثل ذلك فكانت أموال خيبر فيئا بين المسلمين وكانت فدك خالصة لرسول الله لأنهم لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب ولما اطمأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أهدت له زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم وهي ابنة أخي مرحب شاة مصلية وقد سألت أي عضو من الشاة أحب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقيل لها الذراع فأكثرت فيها السم وسمت سائر الشاة ثم جاءت بها فلما وضعتها بين يديه تناول الذراع فأخذها فلاك منها مضغة وانتهش منها ومعه بشر بن البراء بن معرور فتناول عظما فانتعش منه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ارفعوا أيديكم فإن كتف هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة ثم دعاها فاعترفت فقال ما حملك على ذلك فقالت بلغت من قومي ما لم يخف عليك فقلت إن كان نبيا فسيخبر وإن كان ملكا استحرت منه فتجاوز عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ومات بشر بن البراء من أكلته التي أكل قال ودخلت أم بشر بن البراء على رسول الله تعوده في مرضه الذي توفي فيه فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) يا أم بشر ما زالت أكلة خيبر التي أكلت بخيبر مع ابنك تعاودني فهذا أو أن قطعت أبهري وكان المسلمون يرون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) مات شهيدا مع ما أكرمه الله به من النبوة .
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|