المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 11810 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


الاتصال بين الله ورسله  
  
3008   06:37 مساءاً   التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : محمد جواد مغنيه
الكتاب أو المصدر : تفسير الكاشف
الجزء والصفحة : ج6 ، ص543-535.

قال تعالى :  {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الشورى : 51]. يطلق كلام اللَّه سبحانه على العديد من المعاني ، منها قضاؤه وقدره : {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} [الفاتحة : 19]. . والخلق والإيجاد : {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ } [النساء : 171] . والحق : {وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} [التوبة : 40]. .

والكون الذي أوجده بكلمة { كن } . والإلهام : { أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً } كما يأتي . . ومن كلام اللَّه الكلام المسموع : {يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [البقرة : 75].

وهذا الكلام هو الذي يسمعه النبي من وراء حجاب أو يرسل اللَّه به إلى النبي رسولا .

وقد ذكر سبحانه في الآية التي نحن بصددها - ثلاثة أوجه لتكليمه الرسل ، وكيفية اتصاله بهم : الأول إلقاء المعنى في قلب النبي مباشرة ومن غير واسطة ، وهذا هو المراد بقوله : آ إلا وحيا » . الثاني أن يخلق اللَّه الكلام كما يخلق غيره من الكائنات ، فيسمعه النبي لا بواسطة رسول من اللَّه بل من وراء حجاب أي ان النبي يسمع الكلام ولا يرى المتكلم ، وهذا هو المقصود من قوله تعالى :

{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء : 164] . الثالث أن يرسل سبحانه إلى رسوله ملكا يبلغه رسالات ربه . قال الملأ صدرا في الأسفار : « إياك أن تظن ان تلقّي النبي (صلى الله عليه واله ) كلام اللَّه بواسطة جبريل وسماعه منه كاستماعك من النبي ، أو تقول ان النبي ( صلى الله عليه واله ) كان مقلدا لجبريل » .

وليس من شك انه لا يظن هذا الظن أو يقول هذا القول إلا جاهل . . لأن ما بلَّغه جبريل لمحمد ( صلى الله عليه واله ) هو كلام اللَّه بالذات ، ووعاه الرسول الأعظم على حقيقته ، وعليه تكون معرفة الرسول بكلامه تعالى هي عين كلام اللَّه ، وكلام اللَّه هو عين معرفة الرسول .

{ وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا }. المراد بالروح هنا القرآن لأنه حياة للأرواح والأبدان أيضا ، قال الإمام علي ( عليه السلام ) : كتاب اللَّه تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به { ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ولَا الإِيمانُ } . المراد بالكتاب القرآن ، وبالإيمان شريعة اللَّه التي بينها سبحانه لنبيه الكريم بعد أن اختاره سبحانه لرسالته ، وقد اختلفوا في تفسير هذه الآية على أقوال أنهاها الرازي إلى خمسة وأرجحها - فيما نرى - قول الشيخ إسماعيل حقي في تفسير روح البيان ، وهذا نصه « المراد بالإيمان تفاصيل ما جاء في القرآن التي لا تهتدي إليها العقول ، لا الايمان بما يستقل به العقل والنظر ، لأن دراية النبي ( صلى الله عليه واله ) لا ريب فيها ، وقد أجمع أهل الوصول - إلى معرفة اللَّه وأنبيائه - على ان الرسل كانوا مؤمنين قبل الوحي معصومين من الكبائر والصغائر الموجبة لنفرة الإنسان عنهم قبل البعثة وبعدها فضلا عن الكفر » .

{ولكِنْ جَعَلْناهُ} - أي القرآن – { نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا } وهم الذين طلبوا الهداية بتجرد واخلاص والحق لوجه الحق ، أما من عاند وتمرد فيدعه اللَّه وشأنه : {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } [الزمر : 3]. {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ} [الشورى : 52، 53]. النبي ( صلى الله عليه واله ) يدعو إلى الإسلام دين اللَّه وصراطه القويم ، ومن سلك هذا الصراط فقد سلك الطريق الواضح إلى اللَّه ، وأمن جميع العواقب {اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ } [إبراهيم : 2] .

ان دعوة رسول اللَّه هي السبيل إلى مالك الكون وجامع الخلق في يوم لا ريب فيه ، فمن استمع لدعوة رسوله وأجاب فهو غدا مع الصدّيقين والنبيين وحسن أولئك رفيقا ، ومن نكص عنها ونأى فهو في نار جهنم ضجيع حجر وقرين شيطان .




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



مجلّة (دراسات استشراقيّة) الفكريّة تُعنى بالتراث الاستشراقيّ عرضاً ونقداً
شعبةُ مدارس الكفيل الدينيّة النسويّة تُعلن عن البحوث المقبولة في مهرجان روح النبوّة الثقافيّ النسويّ العالميّ الرابع
جهودٌ متواصلة تبذلُها الشعبةُ الخدميّة في قسم المقام
دارُ الرسول الأعظم (صلّى الله عليه وآله) تُصدر سلسلة السيرة الرابعة