المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 11895 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



مصطنعاتٌ وتلفيقاتٌ هزيلة على القران الكريم  
  
6286   07:13 مساءاً   التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م
المؤلف : محمّد هادي معرفة
الكتاب أو المصدر : تلخيص التمهيد
الجزء والصفحة : ج2 ، ص166-170.
القسم : القرآن الكريم وعلومه / العقائد في القرآن / شبهات وردود /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 6261
التاريخ: 22 / كانون الاول / 2014 م 6935
التاريخ: 8 / تشرين الثاني / 2014 م 6308
التاريخ: 13 / 12 / 2015 6551

هناك مزاعم اصطنعتها أصحاب شبهة التحريف ، فحسبتها قرآناً وعلى شاكلته فيما زعموا ، ونسبوها إلى الوحي سفهاً وحمقاً ، وليست سوى تلفيقات هزيلة نسجتها عقول ضعيفة ، لا نظم لها ولا تأليف معروف ، فضلاً عن ضحالة المعنى وضآلة المحتوى إلى مستوى سحيق .

نعم ، تصانع الأخباريون مع إخوانهم الحشويين على اختلاق روايات وحكايات أساطيريّة عن سورٍ وآياتٍ زعموهنّ مُسقَطات من الذكر الحكيم ، وبذلك حاول الفريقان قصارى جهدهم على هدم أساس الإسلام والإطاحة بصرحه الرفيع وحصنه المنيع ... يا لها من عقليةٍ هزيلة وفكرةٍ هابطة ، {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76] ، {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21]. {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف: 8] وها نحن نعرض نماذج من سخائف تلكمُ المخاريق ؛ لتكون هي بذاتها شاهدةُ صدقٍ على ذلك البَون الشاسع بين رفيع كلامه تعالى والوضيع من تلك السقطات .

من ذلك ما اختلقته عقلية برهمية حاقدة على الإسلام والمسلمين هو صاحب ( دبستان المذاهب ) فحسب فيما حسب في أوهام خياله سورة قرآنية ساقطة من القرآن ، ناسباً ذلك إلى بعض فئات الشيعة نسبةً عمياء ؛ إذ لا أثر لها في أقلّ رسالة أو أدنى كتاب منسوب إليهم إطلاقاً ، وإنّما هدرت منه من غير هوادة ، ولم يُعلم مستنده ولا الذي قصّ عليه هذه القصّة الخيالية .

 نعم ، كان الرجل ذا شذوذ عقليّ مفرط يتقبّل كلّ ما يلقيه عليه المشعوذون ممّن أحسّوا منه هذا الشذوذ ، فضلاً عمّا كانت تحمله ضلُوُعه من الحقد على أبناء الإسلام ، وكان يُحاول مبلغ جهده الحثيث ـ ولكن في ستار خبيث ـ على تشويه سمعة الإسلام ليدسّ التحريف في عقائد الفِرَق والملل أيّاً كانوا وأيّ مذهب سلكوا ؛ رغبةّ في ترويج مذهب أبيه ( آذركيوان ) وكان قد دعا إليه منذ عهد أكبر شاه التيموري ( 963 ـ 1014هـ ) .

أمّا صاحب الدبستان ـ وإن اختلفت الآراء في معرفة اسمه ونسبه ، لكن المحقّق ـ هو ( المُؤَبّد كيخسرو اسفنديار ) حفيد ( آذركيوان المتوفّى سنة 1027هـ ) مؤسّس المذهب الكيواني ، وكانت ولادة المؤلّف قبل موت جده ببضع سنين في مدينة ( بتنه ) من أعمال الهند ، وعاش حتّى ما بعد سنة السبعين بعد الألف ، على ما يظهر من تواريخ جاءت قيد الحوادث في كتابه الآنف .

وأَوّل من أشاد بشأن كتابه هذا هو ( فرنسيس غلادوين ) الانجليزي ترجمه إلى الانجليزية عام 1789م ، وفي عام 1809 ( في ذي القعدة 1224هـ ق ) طُبع الكتاب بنصّه لأَوّل مرّة في ( كلكتّا ) بدستور من المندوب البريطاني في الهند ( ويليام بيلي ) (1) .

أمّا لماذا اهتّم العجوز المستعمر بهذا الكتاب ونشره وطبعه ؟! لأمر ما جدع قصيراً أنفه !

والسورة المزعومة هذه غير منسجمة اللفظ ولا ملتئمة المعنى إلى حدّ بعيد ، بما لا يُقاس بكلام العرب فضلاً عن كلام الله المعجز ، وإليك مقتطفاً من نصها :

( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهماه يتلوانِ (2) عليكم آياتي ويُحذّرانكم عذاب يوم عظيم ، نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم ، إنّ الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات (3) لهم جنات النعيم ، والذين كفروا من بعدما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يُقذفون في الجحيم ، ظلموا أنفسهم (4) وعصوا لوصيّ الرسول ، أُولئك يُسقون من حميم ، إنّ الله الذي نوّر السماوات والأرض بما يشاء ، واصطفى من الملائكة والرسل ، وجعل من المؤمنين (5) ، أُولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء (6) ، لا إله إلاّ هو الرحمن الرحيم ... قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون (7) ... ولقد أرسلنا موسى وهارون ، فبغوا هارون (8) فصبرٌ جميل .. فاصبر فسوف يبصرون ... وجعلنا لك منهم وصيّاً لعلّهم يرجعون (9) ... إنّ عليّاً قانتاً بالليل ساجداً ، يحذر الآخرة (10) ويرجو ثواب ربّه ، قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون (11) سيجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون ، إنّا بشّرناك بذرّيته الصالحين ... فعليهم منّي صلوات رحمةٌ أحياءً وأمواتاً يوم يبعثون (12) ، وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي أنّهم قوم سوءٍ خاسرين (13) (14) .

والعجيب أنّ المحدّث النوري ـ مع معرفته بالعربية ـ استندها حجّة قاطعة على زعمه التحريف فيما رواه أهل الخلاف (15) ... وليته تدبّرها ولم يتسرّع إلى قبول ما ترفضه العقول !

* * *

وحُكي عن أبي موسى الأشعري ـ عندما كبر وخرف في أُخريات حياته السوداء ـ أنّه كان يقول في مجتمع قرّاء البصرة : إنّا كنّا نقرأ سورةً كنّا نشبّهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من المال لابتغى وادياً ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب ـ وزاد بعضهم : ـ ويتوب الله على مَن تاب .

قال : كنّا نقرأ سورة أُخرى نُشبّهها بإحدى المسبّحات ، فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها : يا أيّها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون فتُكتب شهادة في أعناقكم . ـ وزاد السيوطي : ـ فتسألون عنها يوم القيامة .

لا تدري كيف توافق المحدّث النوري (16) مع هذا العجوز الخَرِف في أوهامه وخرافاته ، وقد قال تعالى : {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ} [يس: 68] وقد كان قد اُشربّ في قلبه السفه والحمق من أُوليات حياته وإلاّ فكيف يخفى على ذي حِجى الفرق الواضح بين كلامه تعالى وهذا المختلق من ألفاظ وكلمات لا محتوى لها ولا ائتلاف ؟ وليته نسي هاتين كما نسيَ غيرهما من بقية السورتين الموهومتين !!

 وأغرب من ذلك ما وهمه بشأن دُعاءَي القنوت المرويّينِ عن طرق العامّة ، فحسبهما سورتين تُحاكيان سور القرآن ... والبون شاسع والفسحة واسعة بينهما وبين نظم القرآن وتراكيب ألفاظه ...

وهما : ( اللّهمّ إنّا نستعينك ونستغفرك ونُثني عليك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ) ... ( اللّهمّ إيّاك نعبد ولك نُصلّي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك الجدّ ، إنّ عذابك بالكفّار ملحق ... ) .

ونقل المحدّث النوري عن الإتقان : أنّ عمر بن الخطّاب قنت بهما بعد الركوع (17) ، ومع ذلك فقد زعمهما سورتين قرآنيّتين أُسقِطتا من المصحف الشريف ، يا له من ضحالة الفكر !! يا للعجب {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ} [هود: 78] ؟!

وأيضاً زعم من قول سَلمة بن مخلد الأنصاري : آيتان لم تُكتبا في المصحف ، وهما : ( إنّ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، أَلا أبشروا أنتم المفلحون ، والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم ، القوم الذين غضب الله عليهم ، أُولئك لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرّة أعين ، جزاء بما كانوا يعملون ) ... دليلاً على اختيار ... (18) .

لا ندري ما هي المناسبة بين مفاتح الآيتين المزعومتين وخواتيمهما ؟! وكيف خفيَ ذلك على مثل النوري العائش في أوساط عربيّة بسامراء يومذاك ؟!

إلى أمثالها من سفاسف القول هي أشبه بمهازل الكلام ، وقد ذكرنا تفاصيلها في مسألة ( شبهة القول بالتحريف ) (19) وأبدينا أوجه التخلّص منها ، وأنّها لا تعدو مزاعم زعمها أهل الحشو من أهل الحديث ، وساندهم إخوانهم من الفئات الأخباريّة أصحاب العقول الساذجة ! والله هو العاصم .
_____________________________

1- راجع ما حقّقه الأُستاذ رحيم في المجلّد الثاني من الكتاب المطبوع سنة 1362 ، وقد ذكرنا بعض الكلام عنه عند البحث عن شبهة التحريف في كتابنا ( صيانة القرآن من التحريف ) فراجع .

2- كيف النور النازل يتلو الآيات ؟! .

3- كيف الوفاء بعهد الله ورسوله في آيات ؟! .

4- ما محل إعراب هذه الجملة الفعلية ، أهي خبر عن مبتدأ محذوف ؟! .

5- ما معنى ( وجعل من المؤمنين ) ؟! .

6- ما معنى ( أولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء ) ؟! .

7- لماذا ارتفع خبر كان ؟! .

8- كيف يكون هارون مبغياً ؟! .

9 ما معنى (وجلنا لك منهم وصيّاً لعلّهم يرجعون) ؟!

10- كيف انتصب خبر ( إنّ ) مرّتين ؟! .

(11) بماذا يستوي الذين ظلموا ... وكيف يعلمون بعذابه ؟!

(12) لماذا كانوا أمواتاً يوم يبعثون ؟! .

13-لماذا نُصب نعت موصوف مرفوع ؟!

14- راجع دبستان المذاهب تحقيق رحيم رضا زاده ملك : ج1 ص246 ـ 247 .

15- فصل الخطاب : ص179 رقم ( سح ـ 68 ) من الدليل الثامن .

16- فصل الخطاب : ص171 رقم ( ب ـ 2 ) .

17- فصل الخطاب : ص172 برقم ( و ـ 6 ) .

 18- فصل الخطاب : ص173 برقم ( يج ـ 13 ) .

19- راجع كتابنا ( صيانة القرآن من التحريف ) .




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



العتبة العلوية ... تواصل الاستعدادات في مختلف أرجاء مرقد أمير المؤمنين (ع) احتفاء بعيد الغدير الأغر عيد الله الأكبر
الأمين العام للعتبة العلوية يزور مبنى (فضائية العتبة العلوية المقدسة) ويلتقي الملاكات الإعلامية والفنية
العتبة العلوية تعتذر عن إقامة (مهرجان عيد الغدير التاسع) لهذا العام بسبب جائحة كورونا
المرقد العلوي الطاهر يزدان بهجة وزينة استعدادا لعيد الله الأكبر عيد الغدير الأغر