المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 7045 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



شرح مادة الأمر  
  
289   09:17 صباحاً   التاريخ: 31 / 8 / 2016
المؤلف : الشيخ ضياء الدين العراقي
الكتاب أو المصدر : مقالات الاصول
الجزء والصفحة : ج1 ص 205.
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / علم اصول الفقه / المباحث اللفظية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 30 / 8 / 2016 271
التاريخ: 29 / 8 / 2016 237
التاريخ: 30 / 8 / 2016 1292
التاريخ: 9 / 8 / 2016 304

ربما يتوهم له معاني متعددة، ولكن امكن ارجاع بعضها إلى بعض بجعله مصداقا لمعنى آخر، وان اصل المعنى ربما يرجع إلى معنيين:

أحدهما: عبارة عن مفهوم عام عرضي مساوق لمفهوم الشيء والذات من حيث كونهما أيضا من المفاهيم العامة العرضية وإن كان له نحو أخصية عما يساوقه من العنوانين. وبهذا المعنى كان من الجوامد، ويجمع على امور ، وربما ينطبق على الغرض والحادثة، [أو الأمر] العجيب، وغير ذلك مما عد من معانيه بواسطة اشتباه المصداق بالمفهوم.

[وثانيهما]: ما يساوق الطلب المظهر بالقول أو غيره من الكتابة والاشارة، لا صرف اظهاره ولو لم يكن في الواقع طلب. وبهذه المعنى مشتق، ويجئ فيه العناوين الاشتقاقية اسما أم فعلا ويجمع على أوامر . ثم ان المراد من الطلب المظهر الراجع إليه حقيقة الأمر هو الطلب الحقيقي وما هو بالحمل الشايع طلب. كما أن المراد من اظهاره أيضا كذلك. ولكن هذا المعنى مأخوذ في [حقيقته] ومنشأ انتزاع مفهومه، لا مفهومه، كما هو الشأن في شرح كل عنوان بأمر حقيقي خارجي هو منشأ انتزاع مفهومه مع عدم أخذه في مفهومه.

وحينئذ لا منافاة بين ذلك وبين استعمال لفظ الامر في معناه ومفهومه بنحو الحقيقة مع عدم وجود طلب خارجي ولا ابرازه، كما هو الشأن في استعمال ساير الألفاظ في معانيها، وحينئذ لا يكشف ذلك عن كون الأمر بحقيقته عبارة عن الطلب الانشائي، لدلالة الوجدان على كون اللفظ مستعملا في معناه الحقيقي مع عدم وجود طلب حقيقي في البين أصلا، وذلك لما عرفت بان استعمال اللفظ في مفهومه لا يقتضي وجود منشأ انتزاع المفهوم خارجا كما لا يخفى. ثم لا اشكال في صدق الأمر بإبراز الطلب بصيغة اخرى. وفي صدقه بإبراز الطلب بهذه المادة اشكال.

ووجه الإشكال: ان مفهوم هذه المادة بعدما كان منتزعا عن ابراز الطلب فقهرا يكون هذا المفهوم في عالم التصور حاكيا [عن] الابراز، [فتكون] هذه المادة [بمفهومها] بمنزلة الطريق إلى الابراز. [فكيف] يمكن أن يصير واسطة لثبوته؟ إذ مرجع الطريقية إلى كونه من وسائط اثباته بحيث يرى المحكي عنه مفروغ الثبوت. وفي هذا النظر يستحيل توجه النظر إلى اثباته بنفس هذه المادة المستعملة في معناه. وحينئذ لا محيص عند ارادة اظهار الطلب بهذه المادة من تجريد المعنى عن قيد اظهاره فيراد منه حينئذ صرف الطلب كي يرد عليه اظهاره بهذه المادة. ولازم ذلك كون مادة الأمر في مقام انشائه وابراز الارادة به مستعملا في نفس الطلب لا في الطلب المظهر، وانما اريد منه هذا المعنى عند اخباره بهذه المادة عن اظهار طلبه بصيغة اخرى لا بهذه المادة، كما لا يخفى (1).

ثم ان في اعتبار العلو محضا أو كفاية الاستعلاء أيضا أو عدم اعتبار شيء منهما وجوه: أردأها الأخير لعدم صدقه من الداني إلى العالي، بل وفي المتساويين أيضا الا من باب الاستهزاء والاستنكار. فالعمدة حينئذ الوجهان الأولان، وأقواهما الأول، وانما صدقه مع الاستعلاء من باب اعمال العناية في المستعلي بادعاء نفسه عاليا. فنسبة الأمر إلى نفسه نظير أنشبت المنية أظفارها . فالمصحح لهذه النسبة إعمال [عناية] وادعاء العلو لنفسه، فالمستعلي آمر بالعناية، لا ان [استعلاءه] موجب لصدق الآمر عليه حقيقة فتدبر. ثم ان الطلب المظهر به وجوبي أو جامع بين الوجوبي والاستحبابي؟ فيه وجهان، بل قولان: يمكن دعوى انسباق الوجوبي منه، وأما كونه مستندا إلى حاق اللفظ [ففيه] اشكال. والتشبث ببعض الأخبار (2) على كونه للوجوب أشكل لكونه من باب إعمال أصالة العموم في ما هو معلوم الخروج ومشكوك المصداقية لإثبات المصداقية ولو بتقريب: أن المستفاد منها ان كل امر ملازم [للمشقة] أو العقوبة على المخالفة، وما لا يلازمه فليس بالأمر، فالأمر الاستحبابي ليس مصداقا للأمر، فينحصر مصداقه بالوجوبي، والا يلزم تخصيص الكبرى المستفاد ذلك منه. ولقد عرفت في نظائره منع حجية أصالة العموم في مثله، وانما يتمحض حجيته في فرض القطع بالمصداقية والشك في الخروج عن تحت الحكم، فتدبر. وبالجملة يكفي لإثبات الوجوب ظهور اطلاقه في كونه في مقام حفظ المطلوب ولو بكونه حافظا لمبادئ اختياره من جهة احداثه الداعي على [الفرار من العقاب] أيضا، بخلاف الاستحبابي [فانه] لمحض احداث الداعي على تحصل الثواب فلا يوجب مثله حفظ مبادئ اختيار العبد للإيجاد بمقدار ما يقتضيه الطلب الوجوبي، ولذا يكون في مقام حفظ الوجود أنقص، فاطلاق الحافظية يقتضي حمله على ما يكون في حافظيته أشمل. وقد يقرب الاطلاق أيضا بان مقتضى اطلاق اللفظ في مقام البيان حمل معناه على ما هو أكمل، لما في الأضعف نقص ليس فيه. وكلا [التقريبين] للإطلاق وان كانا خفيين ولكن بعد ارتكاز الذهن باقتضاء الاطلاق ذلك لا ضير في خفاء وجهه، كيف وغالب الإرتكازيات مخفية على الخواص فضلا عن [العوام]، والله العالم.

_______________

(1) حاصل الاشكال ووجهه: اننا بعد ان افترضنا ان معنى مادة الامر هو ابراز الطلب، تكون مادة الامر حاكيه وداله على هذا الابراز، فلو قال المولى: (آمرك بالصلاة) يكون قوله: آمرك: كاشفا عن ابراز الطلب بالصلاة اي واسطة في الاثبات للإبراز، وعلى هذا فلا يجتمع مع كون نفس هذا الكلام - وهو: آمرك - ابرازا، أو قل واسطة في الثبوت ; لان كونه واسطة في الاثبات أو كاشفا يعني ان هناك ابرازا للطلب متحققا كشف عنه قوله: آمرك، وهذا لا يجتمع مع كونه  بنفسه ابرازا للطلب وواسطة في تحقق الطلب المبرز وثبوته. وعلى هذا: فإذا اريد ابراز الطلب بنفس المادة كما في آمرك بالصلاة لابد ان تستعمل المادة في خصوص الطلب مجردا عن الابراز، ونتيجة ذلك ان المادة متى استعملت في الاخبار عن الطلب بصيغة اخرى كانت دالة على الطلب المبرز كما في قوله: امرتك بالصلاة البارحة، ومتى استعملت في انشاء الطلب كانت دالة على صرف الطلب لا الطلب المبرز.

(2) كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيما روي عنه لولا أن أشق على امتي لأمرتهم بالسواك إذ يدل على أن الامر موجب للمشقة، أو كقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] إذ يدل على ان مخالفة الامر موجبة للعقاب، وكلاهما ملازم لاختصاص الامر بالوجوب وبهذا تتشكل الكبرى المذكورة: كل امر ملازم للمشقة أو العقوبة على المخالفة، فما لا يلازم احداهما ليس امرا فلا يكون الاستحباب مصداقا للأمر. ثم ان مراده قدس سره ان اصالة العموم انما تجري عندما يكون مصداقية المشكوك للعام محرزة فيتمسك بأصالة العموم لإثبات شمول الحكم له كما في اكرم العلماء عندما نعلم بكون زيد عالما ولكن نحتمل عدم شمول الحكم له، اما إذا شككنا في كون زيد عالما فلا يمكن التمسك بأصالة العموم لإثبات كونه مصداقا للعام. وفيما نحن فيه من قبيل الثاني ; فإن القائل يريد ان يتمسك بأصالة العموم في لفظ الامر من اجل تحديد مصداق الامر وانه منحصر في الوجوب وليس هذا مورد التمسك بأصالة العموم إذ ليس المصداق محددا ليكون الشك في الشمول وعدمه لتجري اصالة العموم لإثبات الشمول.

 

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.


بمناسبة إيقاد شمعتها الثالثة عشر: إذاعةُ الكفيل النسويّة تنظّم ورشةً افتراضيّة وتوجّه دعوةً للمشاركة فيها
بمواصفات عالمية وبسعة (40) سريرا... العتبة الحسينية تباشر بانشاء مركز الشفاء في قضاء عين التمر غربي كربلاء
لهذا السبب وبتوجيه من ممثلي المرجعية العليا.. دار سكنية هدية من مرقد ابي الفضل العباس (ع) لهذه العائلة والعتبة الحسينية تتكفل بتأثيثها
يومُ المباهلة يومٌ مشهود ومصدرُ عظمةٍ في سلسلة الأيّام الإسلاميّة