المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8829 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

معنى كلمة كوى‌
14-12-2015
من يقوم بالأبحاث التسويقية ؟
29-6-2022
خصائـص الأزمة Characteristics of Crisis
11-7-2019
تحليل الدهون الثلاثية Triglycerides analysis
2-2-2017
حكم قطع حشيش الحرم.
18-4-2016
الولد وصفح الاب
12-1-2016


حرمة الطيب أكلاً وشمّاً وإطلاءً.  
  
588   11:36 صباحاً   التاريخ: 27-4-2016
المؤلف : الحسن بن يوسف بن المطهر(العلامة الحلي).
الكتاب أو المصدر : تذكرة الفقهاء
الجزء والصفحة : ج7 ص303-306.
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / الفقه المقارن / كتاب الحج والعمرة / احكام تخص الاحرام والمحرم والحرم /

يحرم على المحرم الرجل والمرأة الطيب أكلا وشمّا وإطلاء بإجماع علماء الأمصار ، لأنّ  النبي صلى الله عليه وآله ، قال في المحرم الذي وقصت (1) به ناقته : ( لا تمسّوه بطيب ) (2) ومنع الحيّ لأجل الإحرام المتحقّق عينا أولى من الميّت المحرم وهما.

وما رواه الخاصّة ـ في الصحيح ـ عن الصادق عليه السلام، قال : « لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب ولا من الريحان ولا يتلذّذ به ، فمن ابتلى بشي‌ء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع بقدر شبعه » يعني من الطعام (3).

إذا عرفت هذا ، فالمحرم إذا مات وهو محرم ، لا يجوز تغسيله بالكافور ، ولا يحنّط به ولا بغيره من أنواع الطيب.

[و] الطيب ما تطيب رائحته ، ويتّخذ للشمّ ، كالمسك والعنبر والكافور والزعفران وماء الورد ، والأدهان الطيّبة ، كدهن البنفسج والورس ، والمعتبر أن يكون معظم الغرض منه التطيّب ، أو يظهر فيه هذا الغرض.

وقد اختلف علماؤنا في تعميم التحريم وعدمه ، فالمشهور : التعميم ...

وللشيخ ; قول آخر : إنّ المحرّم إنّما هو المسك والعنبر والعود والكافور والزعفران والورس (4) ، بفتح الواو وسكون الراء ، وهو نبت أحمر قاني يوجد على قشور شجرة ينحت منها ويجمع، وهو يشبه الزعفران المسحوق ، يجلب من اليمن ، طيّب الريح.

لما روي عن  الصادق عليه السلام أنّه قال : « إنّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران غير أنّه يكره للمحرم الأدهان الطيّبة الريح » (5).

وتحمل على شدّة التحريم.

إذا عرفت هذا ، فالنبات الطيب أقسامه ثلاثة :

الأول : ما لا ينبت للطيب ولا يتّخذ منه ، كنبات الصحراء من الشّيح والقيصوم والخزامي والإذخر والدار صيني والمصطكي والزنجبيل والسعد وحبق الماء ـ بالحاء المفتوحة غير المعجمة ، والباء المنقطعة تحتها نقطة المفتوحة ، والقاف ـ وهو الحندقوقى ، وقيل : الفوذنج (6)، والفواكه ، كالتفّاح والسفرجل‌ والنارنج والأترج ، وهذا كلّه ليس بمحرّم ، ولا تتعلّق به كفّارة إجماعاً.

وكذا ما ينبته الآدميون لغير قصد الطيب ، كالحنّاء والعصفر ، لما روي : أنّ أزواج  رسول الله صلى الله عليه وآله كنّ يحرمن في المعصفرات (7).

ومن طريق الخاصّة : قول  الصادق عليه السلام: « لا بأس أن تشمّ الإذخر والقيصوم والخزامي والشّيح وأشباهه وأنت محرم » (8).

وسأل عمّار الساباطي الصادق عليه السلام: عن المحرم أيأكل الأترج؟

قال : « نعم » قلت : فإنّ له رائحة طيبة ، فقال : « إنّ الأترج طعام ليس هو من الطيب » (9).

وسأل عبد الله بن سنان الصادق عليه السلام: عن الحنّاء ، فقال : « إنّ المحرم ليمسّه ويداوي به بعيره ، وما هو بطيب ، وما به بأس » (10).

الثاني : ما ينبته الآدميون للطيب ولا يتّخذ منه طيب ، كالريحان الفارسي والمرزجوش والنرجس والبرم ، قال الشيخ : فهذا لا تتعلّق به كفّارة ، ويكره استعماله (11). وبه قال ابن عباس وعثمان بن عفان والحسن ومجاهد وإسحاق ومالك وأبو حنيفة ، لأنّه لا يتّخذ للطيب ، فأشبه العصفر (12).

وقال الشافعي في الجديد : تجب به الفدية ، ويكون محرّما. وبه قال جابر وابن عمر وأبو ثور ـ وفي القديم : لا تتعلّق به الفدية ، لأنّها لا تبقى لها‌ رائحة إذا جفّت (13) ، وعن أحمد روايتان (14) ـ لأنّه يتّخذ للطيب ، فأشبه الورد (15).

الثالث : ما يقصد شمّه ويتّخذ منه الطيب ، كالياسمين والورد والنيلوفر.

والظاهر أنّ هذا يحرم شمّه ، وتجب منه الفدية ـ وبه قال الشافعي (16) ـ لأنّ الفدية تجب فيما يتّخذ منه ، فكذا في أصله.

وقال مالك وأبو حنيفة : لا تجب (17).

__________________

(1) الوقص : كسر العنق. النهاية ـ لابن الأثير ـ 5 : 214 « وقص ».

(2) صحيح البخاري 3 : 22 ، صحيح مسلم 2 : 866 ـ 99 ، سنن النسائي 5 : 195 ، مسند أحمد 1 : 215.

(3) التهذيب 5 : 297 ـ 1007 ، الاستبصار 2 : 178 ـ 591.

(4) النهاية : 219.

(5) التهذيب 5 : 299 ـ 1013 ، الاستبصار 2 : 179 ـ 596.

(6) الصحاح 4 : 1455 « حبق ».

(7) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 297 ، والشرح الكبير 3 : 291 ، وفي الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ 8 : 72 : يحججن ، بدل يحرمن.

(8) الكافي 4 : 355 ـ 14 ، الفقيه 2 : 225 ـ 1057 ، التهذيب 5 : 305 ـ 1041.

(9) التهذيب 5 : 306 ـ 1043 ، الإستبصار 2 : 183 ـ 607.

(10) الكافي 4 : 356 ـ 18 ، الفقيه 2 : 224 ـ 1052 ، التهذيب 5 : 300 ـ 1019 ، الاستبصار 2 : 181 ـ 600.

(11) المبسوط ـ للطوسي ـ 1 : 352.

(12) المغني 3 : 297 ، الشرح الكبير 3 : 291 ، بدائع الصنائع 2 : 191 ، المبسوط ـ للسرخسي ـ 4 : 123.

(13) فتح العزيز 7 : 457 ، المهذّب ـ للشيرازي ـ 1 : 216 ، المجموع 7 : 278.

(14) المغني 3 : 297 ، الشرح الكبير 3 : 291.

(15) المهذّب ـ للشيرازي ـ 1 : 216 ، فتح العزيز 7 : 457 ، المجموع 7 : 278 ، المغني 3 : 297 ، الشرح الكبير 3 : 291.

(16) الحاوي الكبير 4 : 108 ، فتح العزيز 7 : 456 ، المجموع 7 : 277.

(17) انظر : المدوّنة الكبرى 1 : 456 ، وحلية العلماء 3 : 290.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.