أقرأ أيضاً
التاريخ: 5-05-2015
![]()
التاريخ: 15-11-2015
![]()
التاريخ: 7-06-2015
![]()
التاريخ: 9-12-2015
![]() |
صحا- البشرة والبشر ظاهر جلد الإنسان. وبشرة الأرض ما ظهر من نباتها ، وقد أبشرت الأرض. والبشر : الخلق. ومباشرة المرأة : ملامستها. ومباشرة الأمور أن تليها بنفسك. وبشرت الأديم أبشره بشرا : إذا أخذت بشرته. وبشرت الرجل أبشره بشرا وبشورا : من البشرى ، وكذلك الإبشار والتبشير ، والاسم البشارة بالكسر والضمّ. وهو حسن البشر أي طلق الوجه. وتباشر القوم : بشّر بعضهم بعضا. والتّباشير : البشرى.
وتباشير الصبح : أوائله. وكذلك أوائل كلّ شيء. والمبشّرات : الرَّياح الّتي تبشّر بالغيث.
مصبا- بشر بكذا يبشر مثل فرح يفرح وزنا ومعنى : وهو الاستبشار ، والمصدر البشور ، ويتعدّى بالحركة فيقال بشرته أبشره بشرا من باب قتل ، والاسم منه البشر. والتعدية بالتثقيل لغة عامّة العرب ، وقرأ السبعة باللغتين ، واسم الفاعل من المخفّف بشير ، ويكون البشير في الخير اكثر من الشرّ ، والبشرى من ذلك. والبشر :
طلاقة الوجه. والبشرة ظاهر الجلد ، والجمع البشر مثل قصب وقصبه ، ثمّ اطلق على الإنسان واحده وجمعه ، وباشر الرجل زوجته : تمتّع ببشرتها. وباشر الأمر : تولّاه ببشرته.
مقا- بشر : أصل واحد : ظهور الشيء مع حسن وجمال. فالبشرة ظاهر جلد الإنسان. ومنه باشر الرجل المرأة ، وذلك إفضاؤه ببشرته الى بشرتها ، وسمّى البشر بشرا لظهورهم. والبشير. الحسن الوجه. والبشارة : الجمال. ويقال بشّرت فلانا أبشّره تبشيرا.
لسا- البشر : الخلق يقع على الأنثى والذكر والواحد والاثنين والجمع ، لا يثنّى ولا يجمع ، يقال هي بشر ، وهو بشر ، وهما بشر. وهم بشر. وقد يثنّى- وفي التنزيل { أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} [المؤمنون : 47].
الفروق للعسكري- ص 228- الفرق بين الناس والبشر : أنّ قولنا البشر يقتضى حسن الهيئة ، وذلك أنّه مشتقّ من البشارة وهي حسن الهيئة ، يقال رجل بشير وامرأة بشيرة إذا كان حسن الهيئة ، فسمّى الناس بشرا لأنّهم أحسن الحيوان
هيئة ، ويجوز أن يقال إنّ قولنا بشر يقتضى الظهور ، وسمّوا بشرا لظهور شأنهم ، ومنه قيل لظاهر الجلد بشرة ، وقولنا الناس يقتضى النوس وهو الحركة ، والناس جمع والبشر واحد وجمع ، وفي القرآن- {مٰا هٰذا إلا بَشَر} *- وتقول- محمّد خير البشر- يعنون الناس كلّهم ، ويثنّى البشر فيقال بشران- {لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا } [المؤمنون : 47].
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الانبساط المخصوص الطبيعي والطلاقة في السيماء لوجوههم تكوينا ، ويكمن أن يقال أنّ البشر حالة طبيعيّة للإنسان من الانبساط ، وهي قبل التبسّم. وبهذه الحالة يمتاز الإنسان في الظاهر عن سائر الحيوانات. فالبشر كحسن صفة مشبهة وهو من كان منبسطا طلقا تكوينا ، ثمّ صار اسما لنوع الإنسان.
ويدلّ على ما ذكرنا من الأصل : قولهم- بشرة الأرض ما ظهر من نباتها ، وهو حسن البشر أي طلق الوجه ، وبشر بكذا كفرح لفظا ومعنى ، والبشر ظهور الشيء مع حسن وجمال ، والبشير الحسن الوجه ، والبشارة الجمال.
وأمّا البشرة بمعنى الجلد : فمعنى مجازىّ باعتبار كون البشر وظهوره في الجلد وظاهر البدن. وأمّا المباشرة : فانّ المفاعلة للامتداد والطول ، وامتداد الطلاقة والانبساط بالنسبة الى الزوجة يدلّ على الملامة ، أو أنّ هذا المعنى مستفاد من الاشتقاق الانتزاعى من البشرة بمعنى الجلد. وكذلك مباشرة الأمور على الوجهين. وأمّا التبشير : فهو إيصال الانبساط والطلاقة الى الغير والإيجاد فيه ، كما هو مقتضى التعدية.
وسبق في انس انّ الإنسان باعتبار معنى الظهور في مفهومه يذكر في مقابل الجنّ ، ولم يذكر البشر في مقابله.
والبشر باعتبار معنى الطلاقة والانبساط : قد ذكر في كلّ مورد يكون فيه
النظر الى مطلق الطلاقة والانبساط.
{أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} [آل عمران : 47].
{أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ } [مريم : 20].
{وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا } [يوسف : 31].
{فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم : 17].
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا} [الفرقان : 54].
وبهذا الاعتبار أيضا يستعمل في مقابل سائر الموجودات الحيّة والملائكة :
{إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ } [إبراهيم : 10].
{لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ} [الحجر : 33].
{مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [المؤمنون : 33].
{ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} [المدثر : 25].
{قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا } [ص : 71].
{فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم : 17].
وقد يذكر في مقام عظمة خلقته ، من جهة مادّته الترابيّة والمائيّة ، وبالنسبة اليها :
{ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ} [ص : 71].
{خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا} [الفرقان : 54].
{إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ } [الحجر : 28].
{أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ} [الروم : 20].
فهذا بشر حسن الهيئة وطلق الوجه ومنبسط الصورة وقد خلق من التراب.
وقد يذكر في مقام نسبته الى المراتب الروحانيّة المعنويّة :
{ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ } [آل عمران : 79].
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} [الشورى : 51].
{ وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ } [المؤمنون : 34].
فطلاقة الوجه وحسن الصورة وانبساطها لا تقتضي تحقّق النبوّة والروحانيّة ، ولا تلازم بينهما ، فالبشر امر مادّىّ ، والنبوّة أمر معنوىّ.
وأمّا البشر : اسم مصدر من البشر :
{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف : 57].
فهو حال من الرياح يدلّ على الماهيّة من حيث هي هي. ويطلق على المفرد والجمع. ويمكن أن يكون جمع بشير.
وأمّا البشرى : فهي اسم لما بشّرت به من خير ، كالبهمى اسم نبت ، أو أنّها مصدر كالرجعى ، بمعنى البشر لازما أو متعديّا.
{مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [البقرة : 97].
{وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ } [آل عمران : 126].
{لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَ} [يونس : 64].
{وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى} [هود : 69].
فيصحّ المعنى على التقديرين.
{ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ } [يوسف : 19].
المنادى محذوف ، وهو من حضر عنده من قومه أو من غيرهم ، وبشرى خبر مبتداء محذوف ، والتقدير. يا قوم هذا بشرى ، أو بشرى هذا.
{إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} [الأعراف : 188].
{فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ } [المائدة : 19].
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } [سبأ : 28].
وقد ذكر البشير في هذه الآيات وفي غيرها في مقابل النذير ، والبشير من البشر متعديّا بمعنى المبشّر ، كما أنّ النذير بمعنى المنذر.
والفرق بين البشير والمبشر والمبشّر : اختلاف صيغها ، فانّ فعيلا يدلّ على ثبوت النسبة ، فالبشر من ثبت له البشر ومن شأنه البشر. والمنظور في الإبشار نسبة الفعل الى الفاعل وقيامه به أوّلا ثمّ تعلّقه بالمفعول قهرا ، كما هو مقتضى صيغة إفعال. ومقتضى هيئة تفعيل تعلّق الفعل بالمفعول ووقوعه فيه أوّلا ، والقيام بالفاعل تبعي قهري.
ففي كلّ مورد استعمل لفظ البشير : فالنظر فيها الى جهة الثبوت أي من ثبت له هذه الصفة ومن شأنه أن يكون مبشّرا ، كما في الآيات المذكورة.
وفي كلّ مورد يستعمل لفظ الإبشار : فالنظر فيها الى جهة قيام الفعل ، ولا نظر فيها الى جهة الوقوع.
{أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [فصلت : 30].
فالمقصود هنا قيام التبشير وجهة تحقّقه وصدوره.
وفي كلّ مورد يستعمل لفظ التبشير : فالنظر فيها الى جهة الوقوع وإيصال النسبة الى المفعول :
{فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ } [البقرة : 213] { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة : 155]... ، {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [البقرة : 223] ، {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [آل عمران : 21] ، {فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ } [يس : 11] ، {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة : 25] ، {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ} [النساء : 138] ، {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ} [الحجر : 53] ، {بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ} [الحجر : 55] ، { يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} [آل عمران : 39]، {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ} [هود : 71].
فالنظر في هذه الآيات ونظائرها الى جهة التبليغ والوقوع.
ولمّا كان البشر فعلا مطلوبا يوجب الانبساط والفرح والطلاقة : فقد عبّر عنه بصيغة التبشير ، وهذا بخلاف الانذار وهو تخويف العباد ، فعبّر عنه بصيغة الانذار- {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} [النساء : 165]. وفي هذا كمال لطف منه تعالى.
_____________
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|