المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
Understanding the needs of young people in public care
2025-04-05
مرحلة الشيخوخة للنهر
2025-04-05
النقل
2025-04-05
الكهوف
2025-04-05
مرحلة النضج للنهر
2025-04-05
اثر المياه الجوفية في تشكيل ظواهر الكارست
2025-04-05

دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة
11-9-2016
الصورة كعنصر في اخراج الصحيفة
19-7-2020
تعقد وتشابك مشكلات النقل
2024-06-26
التصريع
24-09-2015
تفسير آية (72-75) من سورة المائدة
17-10-2017
التنمية والحكم الصالح الى أين؟
3-11-2020


تعريف التلوث  
  
2917   01:49 صباحاً   التاريخ: 20-1-2016
المؤلف : الشيخ خليل رزق
الكتاب أو المصدر : الاسلام والبيئة
الجزء والصفحة : ص433-435
القسم : الاسرة و المجتمع / المجتمع و قضاياه / البيئة /

جاء في الصحاح : اللوثة بالضم - أي الاسترخاء والبطء، واللوثة ايضا مس جنون وايضا التهيج، ويقال : ناقة ذات لوثة أي كثيرة اللحم والشحم، ولوث ثيابه بالطين، أي لطخها ولوث الماء أي كدره.

وفي (محيط المحيط) : تلوث ثوبه بالطين تلوثا : تلطخ به... وفي(لسان العرب) : لوث وتلوث النبات بعضه على بعض وكل ما خلطته ومرسته فقد لثته ولوثته، كما تلوث الطين بالتبن(1).

وقول الفقهاء : باطن الخف لا يخلو عن لوث أي دنس ونجاسة.

أما (الصحاح في اللغة والعلوم) فقد قصر معنى التلوث فيها على التلوث الاشعاعي، فيقال: تلوثت المادة اذا تسربت اليها مادة مشعة، ولم يكن ذلك مقصودا او مرغوبا فيه.

ويطلق التلوث ايضا على انتشار المواد المشعة في الاماكن التي يخشى فيها من الاضرار بالإنسان او بالمواد المخزونة او يترتب على انتشارها الاخلال بالتجارب، او بالأجهزة، او ما اشبه.

اما المعنى الاصطلاحي للتلوث فهو أوسع من المعنى السابق الذي قصره على نوع واحد فقط من التلوث وهو التلوث الاشعاعي. فالهواء والماء والتربة والكائنات الحية يمكن ان يصيبها التلوث دون أن يكون ذلك بالضرورة بسبب وجود مواد مشعة، ويحدث ذلك عندما تفقد خاصيتها في تحقيق علمها التسخيري للإنسان.

ولذلك فان كل الاتفاقات الدولية التي تناولت مشكلة التلوث، لم تحدد المقصود من التلوث، فكانت تتحدث عن التلوث دون تعريفه.

وتناولت بعض المنظمات (مثل منظمة الصحة العالمية) والمؤسسات والاتفاقيات تعريفات متعددة للتلوث ولكنه دائما كان يتناول جانبا معينا، فتارة يوردون تعريف لتلوث المياه العذبة، واخرى للتلوث البحري وهكذا...

اما مؤتمر البيئة البشرية الذي انعقد عام (1972م) فقد حاول اعطاء تعريف عام للتلوث فذكر انه :(الانشطة الانسانية التي تدخل بطريقة حتمية ومتزايدة موادا او طاقة إلى البيئة عندما يؤدي ذلك إلى الاضرار او التهديد بالإضرار بصحة الانسان او رفاهيته او موارده، سواء كان ذلك بطريق مباشر او غير مباشر).

وحاول البعض ان يقدم تعريفا للتلوث فقال انه : (التدخل في نقاوة الهواء والماء والتربة بسبب امتزاجها بالمواد الكيمياوية المؤذية المتنوعة، وخاصة قذف الفضلات الصناعية فيها.

هذا الامتزاج وأي تغيير في خصائص الهواء والماء والتربة، يسمى تلوثا، عندما يؤدي إلى عدم نظافتها مسببا الاذى بدرجات متفاوتة، اعتمادا على تركيز المادة الملوثة)(2).

هذه التعريفات وغيرها تشير – وبصورة ضمنية- إلى حدوث خلل في القدر الذي خلق الله به مكونات البيئة. وهذا الخلل هو تغير كيفي في القدر يترتب عليه اعاقة النظام البيئي عن القيام بعمله التسخيري اما اعاقة جزئية، او اعاقة كلية، فالتلوث مشكلة بيئية ولكنه ليس المشكلة البيئية الوحيدة، فهناك ايضا مشكلات اخرى مثل نضوب او استنزاف الموارد وغيرها. وعلى ضوء هذه التعريفات يمكن بيان وتعريف التلوث وفقا لرؤية الاسلام ومنهجه البيئي بانه : (تغير كيفي في القدر الذي خلق الله به مكونات او عناصر النظام البيئي، والناتج عن التدخل غير الرشيد للإنسان ويترتب عليه الاختلال في توازن البيئة واعاقتها، او يهدد بإعاقتها عن اداء مهمتها التسخيرية للإنسان).

فالسلوك الانساني الذي يؤدي إلى الخلل والضرر في القدر الذي خلق الله به مكونات البيئة، سواء كان هذا الخلل ماديا او نفسيا (كالذي ينجم عن الصوت). او كان الضرر يلحق بالإنسان مباشرة او قد يلحق به بطريق غير مباشر (كالتلوث بالمبيدات الحشرية التي تسبب تسمما في الطيور او الحيوان او الاسماك ثم يتناولها الانسان في طعامه) كلها تدخل في نطاق احداث التلوث في البيئة ومكوناتها.

______________

1ـ انظر مادة (لوث) في المصادر المذكورة.

2- حميد، لطيف، التلوث الصناعي، ص26، العراق؛ أم الموصل، 1983م.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.