المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



سُويد بن أبي كاهل  
  
3110   11:21 صباحاً   التاريخ: 30 / 12 / 2015
المؤلف : عمر فرّوخ
الكتاب أو المصدر : تأريخ الأدب العربي
الجزء والصفحة : ج1، ص338-341
القسم : الأدب الــعربــي / تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24 / 3 / 2016 4924
التاريخ: 13 / آب / 2015 م 747
التاريخ: 17 / 6 / 2017 4738
التاريخ: 7 / 2 / 2018 643

هو أبو سعد سويد بن شبيب أبي كاهل بن حارثة بن حسل بن مالك ابن عبد بن سعد بن جشم بن ذبيان؛ وأمه امرأة من بني غبر كانت زوجا لرجل من بني ذبيان مات عنها وهي حامل فتزوّجها أبو كاهل شبيب. فلمّا ولد سويد ألحقه أبو كاهل بنسبه، وقيل بل كان سويد يافعا لمّا تزوّجت أمه أبا كاهل.

جاور سويد بني شيبان فأساءوا جواره فانتقل عنهم وهجاهم، كما هاجى زيادا الاعجم. وقد أدرك سويد دهرا في الجاهلية ثم عاش في الاسلام حتّى أدرك ولاية عامر بن مسعود الجمحي على الكوفة (64-65 ه‍-683 م)، ثم مات بعد أن أسنّ كثيرا.

سويد بن أبي كاهل شاعر مخضرم متقدّم في قول الشعر غريب الألفاظ أحيانا ولكنّه سهل التراكيب، وشعره وجداني عذب. وفنون شعره الفخر والغزل والهجاء. ومع أن هجاءه كثير، فانه كان مغلّبا (يغلبه الآخرون في الهجاء ولا يغلب هو أحدا فيه).

-المختار من شعره:

يقول الاصمعي (الاغاني-طبعة دار الكتب 13:102): «إن هذه القصيدة كانت تسمّى في الجاهلية «اليتيمة». وبما أن فيها معاني إسلامية كثيرة فيغلب على الظنّ أن قسما منها نظم في الجاهلية ثم أضيفت اليها أبيات في الاسلام، والقصيدة في المفضّليات (دار المعارف-رقم 40؛ ص 190-202)، وأبياتها مائة وثمانية:

بسطت رابعة الحبل لنا... فوصلنا الحبل منها ما اتّسع (1)

حرّة تجلو شتيتا واضحا... كشعاع الشمس في الغيم سطع (2)

صقلته بقضيب ناضر... من أراك طيّب حتّى نصع (3)

أبيض اللون لذيذا طعمه... طيّب الريق إذا الريق خدع (4)

تمنح المرآة وجها واضحا...مثل قرن الشمس في الصحو ارتفع

صافي اللون وطرفا ساجيا... أكحل العينين ما فيه قمع (5)

وقرونا سابغا أطرافها... غلّلتها ريح مسك ذي نفع (6)

وكذاك الحبّ ما أشجعه... يركب الهول ويعصي من وزع (7)

وإذا ما قلت ليل قد مضى... عطف الأوّل منه فرجع

يسحب الليل نجوما طلّعا... فتواليها بطيئات التبع (8)

فدعاني حبّ سلمى بعد ما... ذهب الجدّة مني والريع (9)

خبلتني ثمّ لمّا تشفني... ففؤادي كلّ أوب ما اجتمع (10)

تسمع الحدّاث قولا حسنا... لو أرادوا غيره لم يستمع

كم قطعنا دون ليلى مهمها ...نازح الغور إذا الآل لمع (11)

في حرور ينضج اللحم بها... يأخذ السائر فيها كالصقع (12)

من بني بكر بها مملكة... منظر فيهم وفيهم مستمع

بسط الأيدي إذا ما سئلوا... نفع النائل إن شيء نفع

من أناس ليس من أخلاقهم ...عاجل الفحش ولا سوء الجزع

عرف للحقّ ما نعيا به... عند مرّ الأمر ما فينا خرع (13)

وإذا هبّت شمال أطعموا... في قدور مشبعات لم تجع (14)

لا يخاف الغدر من جاورهم... أبدا منهم، ولا يخشى الطبع (15)

عادة، كانت لهم، معلومة... في قديم الدهر ليست بالبدع (16)

كتب الرحمن، والحمد له... سعة الاخلاق فينا والضلع (17)

وإباء للدنيّات إذا... أعطي المكثور ضيما فكنع (18)

وبناء للمعالي؛ إنّما... يرفع اللّه ومن شاء وضع

ربّ من أنضجت غيظا قلبه ...قد تمنّى لي موتا لم يطع

ويراني كالشجا في حلقه... عسرا مخرجه ما ينتزع

مزبدا يخطر ما لم يرني... فاذا أسمعته صوتي انقمع

ويحيّيني إذا لاقيته... وإذا يخلو له لحمي رتع

زرع الداء ولم يدرك به... ترة فاتت، ولا وهيا رقع (19)

وعدوّ جاهد ناضلته... في تراخي الدهر عنكم والجمع (20)

فتساقينا بمرّ ناقع ...في مقام ليس يثنيه الورع (21)

وارتمينا، والأعادي شهّد... بنبال ذات سمّ قد نقع (22)

فرّ منّي هاربا شيطانه ...حيث لا يعطي ولا شيئا منع

ورأى منّي مقاما صادقا... ثابت الموطن كتّام الوجع (23)

ولسانا صيرفيّا صارما... كحسام السيف ما مسّ قطع

هل سويد غير ليث خادر... ثئدت أرض عليه فانتجع (24)

_____________________________

1) رابعة: محبوبة الشاعر. بسطت لنا الحبل: أتاحت لنا فرصة الوصال والتمتع. فوصلنا الحبل منا ما اتسع: تمتعنا بها ما أمكن التمتع.

2) حرة: بيضاء اللون بياضا لا يخالطه عيب من كلف أو نحوه. تجلو: تبدي (إذا فتحت فاها)، شتيتا (أسنانا متفرقة)، وذلك من علامات الجمال والسعد في الانسان. واضحا: أبيض نقيا.

3) قضيب ناضر (أخضر، جديد) من أراك: شجر تتخذ منه المساويك.

4) خدع: فسد، تغير ريحه (إذا ريق غيرها تغيرت رائحته).

5) الساجي: الهادئ، الساكن. القمع: كمد (اغبرار في اللون) أو ورم في طرف العين.

6) القرون: ذوائب أو جدائل الشعر. سابغا أطرافها: طويلة. غللتها: تخللتها، شاعت فيها. الفنع: ذكاء (شدة) رائحة المسك.

7) الحب (بكسر الحاء): المحب، العاشق. وزع يزغ: عذل، منع، نهى.

8) الظالع: الأعرج (كناية عن بطء السائر في سيره). التوالي: (النجوم) التي تتلو غيرها.... -غابت نجوم (بدأ الليل ينقضي)، ثم أبطأت التوالي (النجوم الباقية) في اتباع النجوم التي غابت.

9) الجدة: نشاط (الشباب). الريع (في الاصل بسكون الياء): أفضل (الشباب) وأوله.

10) خبلته: سلبت عقله (بحبها). لما تشفني: لم تشفني إلى الآن (وآمل أن تشفيني في المستقبل). كل أوب (صوب): مشتت، حائر.

11) المهمه: القفر، الصحراء. نائي (بعيد) الغور: العمق (وهنا-الامتداد والاتساع). الآل: السراب. لمع السراب: كثر واشتد (اشتد الحر).

12) الحرور: شدة حر الشمس. كالصقع: شيء كالصقع (الحر الذي يصيب الدماغ، ضربة الشمس).

13) هم يعرفون الحق ولا يحجمون عن إعلانه ولو كان ذلك مضرا بهم، وليس فيهم خرع (لين أو ضعف).

14) إذا هبت شمال (ريح شمالية باردة، في فصل الشتاء). مشبعات: مملوءة. لم تجع: لم تكن يوما ناقصة غير مملوءة.

15) الطبع: الدنس وسوء  الخلق.

16) البدع جمع بدعة: الأمر المستحدث الجديد (المخالف للعادة المألوفة).

17) الضلع: المقدرة على القيام بالأمور.

18) المكثور: الذي كثره الناس: (غلبوه، تغلبوا عليه). كنع: خضع.

19) الترة: الوتر أو الثأر. الوهي: الشق، المكان الضعيف في الثوب يريد أن ينشق. -كان قد أذكى العداوة علي في قومه فلم ينتفع (لم يصغ اليه أحد ولا أطاعه أحد في الثأر مني) ثم هو لم يصلح بين قومه وقومي (لم يستطع أن يزيل أسباب العداوة).

20) -قضينا زمنا نتهاجى أو نتقاتل في مواقف لا يمنعنا فيها التقى وحب الخير عن قتال بعضنا بعضا.

21) جاهد: يبذل جهده. ناضلته: رماني ورميته بالنبال (قاتلته، صارعته). في تراخي الدهر عنكم والجمع (الجماعات): بينما كان الدهر يتراخى عنكم (يسالمكم) وبينما كان الناس لا يقاتلونكم ولا يعادونكم. -كنت أنا أحمل عنكم عبء الجهاد والقتال وكنتم أنتم مستريحين ناعمي البال.

22) ارتمينا: كان بعضنا يرمي بعضا (بالنبال). والاعادي شهد: شاهدون، موجودون ينظرون الينا ويشهدون نزاعنا (في الفخر والهجاء أو في القتال). السم الناقع: الخالص، الصافي، الثابت الشديد. -كنا جادين في نزاعنا يرغب كل واحد منها أن يقضي على خصمه.

23) اللسان الصيرفي: العارف في تمييز الكلام وتصريفه.

24) الليث الخادر: الذي يعيش في الاجمة (الغابة الملتفة الاشجار). ثئدت أرض (نديت، ابتلت، كثر فيها الماء فأصبحت غير موافقة لسكناه) فانتجع: انتقل إلى غيرها أكثر موافقة له.

 





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.


إطلاقُ تطبيق أصدقاء مكتبة أمّ البنين النسويّة
مقامُ الإمام المهديّ (عجّل الله فرجه) يحتضن ختمةً قرآنيّة طيلة شهر رمضان
مشروعُ المجمّع الإداريّ للعتبة العبّاسية يشهد مرحلة فحص المنظومات
اللّجنةُ التحضيريّة للمؤتمر العلميّ الدوليّ حول السيّد الطباطبائي تجدّد دعوتها للمشاركة