أقرأ أيضاً
التاريخ: 2025-03-27
![]()
التاريخ: 2025-04-01
![]()
التاريخ: 2024-07-03
![]()
التاريخ: 2024-11-16
![]() |
إذا أراد المحرم أن يلبي جاهرا بالتلبية، بعد انعقاد إحرامه بالتلبية المخفت بها التي أدنى التلفظ بها ، أن تسمع أذناه، التي يقال يلبي سرا، يريدون بذلك، غير جاهر بها، بل متلفظا، بحيث تسمع أذناه الكلام ، ثم أراد أن يكررها ، جاهرا بها ، فالأفضل له إذا كان حاجا على طريق المدينة ، أن يجهر بها ، إذا أتى البيداء ، وهي الأرض التي يخسف بها جيش السفياني ، التي تكره فيها الصلاة عند الميل ، فلو أريد بذلك التلبية التي ينعقد بها الإحرام ، لما جاز ذلك ، لأنّ البيداء بينها وبين ذي الحليفة ، ميقات أهل المدينة ، ثلاث فراسخ ، وهو ميل ، فكيف يجوز له أن يتجاوز الميقات من غير إحرام ، فيبطل بذلك حجه وانّما المقصود والمراد ما ذكرناه من الإجهار بها ، في حال تكرارها.
وإذا كان حاجا على غير طريق المدينة، جهر من موضعه بتكرار التلبية المستحبة، إن أراد، وإن مشى خطوات ثمّ لبى، كان أفضل.
والتلبية التي ينعقد بها الإحرام فريضة، لا يجوز تركها على حال، والتلفظ بها دفعة واحدة، هو الواجب، والجهر بها على الرجال مندوب، على الأظهر من أقوال أصحابنا، وقال بعضهم: الجهر بها واجب، فأمّا تكرارها مندوب مرغب فيه، والإتيان بقول لبيك ذا المعارج إلى آخر الفصل مندوب، أيضا شديد الاستحباب.
وكيفية التلبية الأربع الواجبة التي تتنزل في انعقاد الإحرام بها منزلة تكبيرة الإحرام في انعقاد الصلاة، هو أن يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك انّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبّيك فهذه التلبيات الأربع فريضة، لا بدّ منها.
فإذا لبّى بالتمتع، ودخل إلى مكة، وطاف، وسعى، ثم لبّى، بالحج، قبل أن يقصّر، فقد بطلت متعته، على قول بعض أصحابنا، وكانت حجته مبتولة، هذا إذا فعل ذلك متعمدا، فإن فعله ناسيا، فليمض فيما أخذ فيه، وقد تمت متعته، وليس عليه شيء.
ومن لبى بالحجّ مفردا، ودخل مكة، وطاف، وسعى، جاز له أن يقصّر ويجعلها عمرة، ما لم يلب بعد الطواف، فإن لبّى بعده، فليس له متعة، وليمض في حجّته، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته (1). ولا أرى لذكر التلبية هاهنا وجها، وانّما الحكم للنية، دون التلبية، لقوله عليه السلام: الأعمال بالنيات (2).
وينبغي أن يلبّي الإنسان، ويكرر التلبيات الأربع، وغيرها من الألفاظ، مندوبا، في كل وقت، وعند كل صلاة، وإذا هبط واديا، أو صعد شرفا، وفي الأسحار.
والأخرس، يجزيه في تلبيته، تحريك لسانه، وإشارته، بالإصبع.
ويقطع المتمتع، التلبية، المكررة المندوبة، إذا شاهد بيوت مكة، فإذا شاهدها، يستحب له قطعها، فإن كان قارنا أو مفردا، قطع تلبيته يوم عرفة بعد الزوال، وإذا كان معتمرا قطعها إذا دخل الحرم، فإن كان المعتمر ممن قد خرج من مكة، ليعتمر، فلا يقطعها، إلا إذا شاهد الكعبة.
________________
(1) النهاية: كتاب الحج، باب كيفية الإحرام.
(2) الوسائل: كتاب الطهارة، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات، ح 6.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|