أقرأ أيضاً
التاريخ: 9-10-2021
![]()
التاريخ: 5-10-2021
![]()
التاريخ: 3-5-2021
![]()
التاريخ: 4-5-2021
![]() |
ناقشنا في الفقرات السابقة تكوين الوصلة وخصائصها بداية من بدأ انتشار حاملات الشحنة عبر الوصلة وصولاً لحالة الاتزان وهذه العمليات تحدث عند تصنيع الثنائي ويبقى الثنائي محافظاً على خصائصه عند الاتزان ما لم يسلط على طرفيه جهد كهربائي ويسمى الثنائي عندها بغير المنحاز (Unbiased)، غير ان تلك الثنائيات صنعت لكي تستعمل في دوائر الكترونية وعندها فلا بد ان تكون تحت تأثير فولتيات خارجية تعمل على تحييزها، وهناك نوعان من الانحياز هما:
1- الانحياز الأمامي (Forward Bias):
عند ربط مصدر جهد مستمر (بطارية) على طرفي الثنائي، بحيث يكون القطب الموجب متصل بالجهة P والقطب السالب بالجهة N فان الثنائي يكون منحاز أماميا (Forward Bias) كما موضح بالشكل (1).
شكل (1) وصلة pn في حالة الانحياز الأمامي
تعمل البطارية على دفع الفجوات والإلكترونات الحرة باتجاه الوصلة إذا كان جهد اقل من جهد الحاجز للوصلة فان الإلكترونات الحرة لا تمتلك الطاقة الكافية لعبور طبقة الاستنزاف، حيث تتمكن الأيونات الموجودة في طبقة الاستنزاف من دفعها لتعيدها مرة ثانية لمنطقة، ونتيجة لذلك لن يكون هناك تيار يمر في الوصلة. عندما تكون الفولتية الأمامية المسلطة أكبر من جهد الحاجز، يقوم جهد البطارية بدفع الإلكترونات الحرة باتجاه الوصلة، في هذه المرة فان الإلكترونات الحرة سيكون لها الطاقة الكافية لعبور طبقة الاستنزاف لتنتقل إلى جهة p لتعيد التحامها مع احدى فجواتها ليتحول إلى الكترون تكافؤي ويكمل طريقه من فجوة الأخرى إلى ان تصل للجهة الثانية من البلورة وعند انتقالها للقطب الموجب للبطارية تترك في محلها فجوة لتتكرر العملية مرة ثانية، وحيث ان لدينا مليارات الإلكترونات تمر بنفس العملية يتكون لدينا تيار أمامي مستمر يمر عبر الثنائي، مقاومة التوالي التي تظهر في الدائرة الشكل (السابق) وضعت لتحديد مقدار التيار المار في الثنائي وذلك لتجنب أن يمر تيار أكثر من تحمل الثنائي حيث ان لكل ثنائي حد اقصى للتيار يمكن أن يتحمله. ان الانحياز الأمامي يعمل على التقليل من عرض طبقة الاستنزاف، وكلما زاد جهد الانحياز الأمامي قل عرض طبقة الاستنزاف. الشكل (2) يوضح تأثير الانحياز الأمامي على حزم الطاقة للوصلة. نلاحظ من الشكل ان الانحياز الأمامي يقلل من تل الطاقة وبتعبير آخر ان جهد البطارية يزيد من مستويات الطاقة للإلكترونات الحرة وهذا يقابله ارتفاع لمستويات حزم الطاقة لجهة، ونتيجة لذلك فان الإلكترونات الحرة ستمتلك الطاقة الكافية للانتقال إلى الجهة، وحال دخولها فإنها ستسقط في الفجوات المسار (A) وتتحول إلى الكترونات تكافؤ، وتستمر في حركتها من فجوة لأخرى إلى أن تصل إلى الجهة المقابلة للبلورة، وهذا يكافئ حركة الفجوات باتجاه الوصلة (عكس اتجاه حركة الكترونات التكافؤ).
شكل (2) تأثير الانحياز الأمامي على حزم الطاقة للوصلة
بعض الفجوات تتمكن من الوصول إلى الجهة n عبر الوصلة، وفي هذه الحالة فإنها ستلتحم مع الكترونات التوصيل المسار (B) وبصرف النظر عن مكان حدوث إعادة الالتحام بين الكترونات التوصيل والفجوات، فان النتيجة تكون واحدة وهي سيل ثابت من الكترونات حزمة التوصيل تتحرك باتجاه الوصلة لتسقط في الفجوات بالقرب منها، وتلك الإلكترونات الساقطة (والتي أصبحت الكترونات تكافؤ) تتحرك إلى الجهة المقابلة بسيل ثابت خلال الفجوات في المنطقة P وبهذه الطريقة نحصل على تدفق مستمر من الإلكترونات (تيار) خلال الثنائي. عند انتقال الإلكترونات الحرة من حزمة التوصيل إلى حزمة التكافؤ فإنها تبعث طاقة تعادل فرق الطاقة بين المستويين بشكل حرارة أو إشعاع كهرومغناطيسي، في الثنائي العادي فان الطاقة المنبعثة تكون على شكل طاقة حرارية غير مفيدة، بينما الأمر مختلف في الثنائيات الباعثة للضوء (LED) حيث تكون الطاقة المنبعثة على شكل إشعاع كهرومغناطيسي مرئي احمر ) ،اخضر اصفر، ابيض) أو غير مرئي (تحت الحمراء) ولمثل هذه الثنائيات استعمالات واسعة في التطبيقات الإلكترونية (إنارة، شاشات عرض وغيرها من التطبيقات وسوف نأتي على هذا النوع من الثنائيات في الفصل الثالث.
الانحياز العكسي (Reverse Bias
الشكل (3) يمثل ثنائي شبه موصل في حالة انحياز عكسي حيث يربط القطب السالب من البطارية بالجهة p للثنائي بينما القطب الموجب للبطارية يربط بالجهة.
الشكل (3) مخطط لوصلة n في حالة الانحياز العكسي
ان الطرف السالب للبطارية سوف يعمل على جذب الفجوات باتجاهه وكذلك الطرف الموجب يقوم على جذب الإلكترونات الحرة باتجاهه، ونتيجة لذلك سوف تبتعد الفجوات والإلكترونات الحرة عن الوصلة، تخلف الإلكترونات الهاربة وراءها أيونات موجبة، وتُخلف الفجوات المغادرة أيونات سالبة. لهذا السبب تتوسع طبقة الاستنزاف يزداد) (عرضها) وكلما زاد جهد الانحياز العكسي زاد عرض طبقة الاستنزاف ان الأيونات الجديدة تزيد من فرق الجهد على طبقة الاستنزاف وكلما زاد عرض طبقة الاستنزاف كبر فرق الجهد،
ويتوقف نمو طبقة الاستنزاف عندما يتساوى فرق جهد الوصلة مع فولتية التحييز العكسية المسلطة.
في حالة الانحياز العكسي هناك عدة ثلاث أنواع رئيسية من التيار المار عبر الثنائي وهي:
أ- تيار العبور الزائل (Transient Current):
وهو تيار مؤقت يجري في الدائرة الخارجية للوصلة أثناء توسع طبقة الاستنزاف عند الانحياز العكسي، ويتوقف سريان التيار عند توقف توسع طبقة الاستنزاف، ومدته قصيرة جداً إذ يستغرق عادة بضع نانو ثانية. ويمكن تجاهل تأثيرها عملياً عند العمل ضمن ترددات اقل من (10MHz).
ب - تيار التشبع العكسي) Reverse Saturation Current):
وهو تيار صغير ينتج عن حاملات الشحنة الأقلية المتولدة حرارياً (الإلكترونات الحرة في جهة p والفجوات في جهة (n ويرمز له بالرمز.. (Is) ان الإلكترونات الحرة والفجوات المتولدة على جهتي الوصلة غالباً ما يُعاد التحامها مع حاملات الشحنة الأكثرية المتواجدة في جهتها، غير ان حاملات الشحنة الأقلية المتولدة داخل طبقة الاستنزاف يكون لها زمن بقاء أكبر مما يمكنها من عبور طبقة الاستنزاف، ونتيجة لذلك يتولد تيار ضعيف يمر عبر الدائرة الخارجية، وكما هو موضح بالشكل (4).
الشكل (4) تيار التشبع العكسي لوصلة pn
ان تيار التشبع العكسي لا يعتمد على قيمة الجهد العكسي المسلط لان زيادة الجهد العكسي المسلط لا يودي إلى زيادة حاملات الشحنة الأقلية الناتجة عن الحرارة أن الطاقة الحرارية هي التي تنتج تيار التشبع العكسي، وكلما زادت درجة الحرارة زاد مقدار تيار التشبع العكسي.
ان الطاقة الحرارية تنتج حاملات اقليه في الثنائيات المصنوعة من السليكون بأعداد اقل مما تنتج في الثنائيات المصنوعة من الجرمانيوم (وذلك لكون فجوة الطاقة للسليكون أكبر من فجوة الطاقة للجرمانيوم)، وبعبارة أخرى فان قيمة تيار التشبع العكسي في ثنائي السليكون سيكون أقل بكثير عنه في ثنائي الجرمانيوم، وهذه الميزة المهمة هي أحد الأسباب التي جعلته يسود مجال أشباه الموصلات.
لقد وجد عملياً ان قيمة تيار التشبع العكسي للثنائيات المصنوعة من السليكون تتضاعف تقريباً مع كل
زيادة في درجة الحرارة قدرها (°C10). فعلى سبيل المثال لو كان تيار التشيع العكسي (Is) يساوي (5nA) عند (25°C) فانه يساوي (nA10) تقريباً عند (°C35) و (nA20) عند (45°C) و (nA40) عند (°C55) وهكذا. اما بخصوص الثنائيات المصنوعة من الجرمانيوم فإنها تتضاعف مرتين تقريباً عند زيادة درجة الحرارة عشر درجات.
جـ - تيار التسرب السطحي (Surface-Leakage Current) وهو تيار ضعيف ناتج عن عدم اكتمال الأواصر التساهمية على سطح البلورة والشوائب الموجودة عليه، كما هو موضح بالشكل (4).
شكل (5) تيار التسرب السطحي لوصلة pn
على فرض أن الذرات الموجودة في قمة وقعر الشكل (1) (أ) هي ذرات على سطح البلورة، نلاحظ ان لتلك الذرات فقط ثلاث ذرات جوار، ولذلك فهي تمتلك فقط ست الكترونات في غلافها التكافؤي وينتج عن ذلك فجوتان لكل ذرة واقعة على السطح، وبانتشار تلك الفجوات على سطح البلورة يظهر سطح البلورة قد تغطى بطبقة رقيقة من مادة شبه موصل من النوع p، ان تلك الطبقة الرقيقة على السطح ستمكن بعض الإلكترونات من ان تمر عبرها إلى طرف الثاني للبلورة. وينتج عن ذلك سريان تيار صغير على امتداد سطح الثنائي. ويعتمد مقدار تيار التسرب السطحي بصورة مباشرة على الجهد العكسي المسلط كما موضح بالشكل (5 أ)، فعلى سبيل المثال إذا تضاعف مقدار الجهد العكسي فان قيمة تيار التسرب السطحي يتضاعف كذلك.
تعرف مقاومة التسرب السطحي Surface-Leakage Resistance R) بالصيغة:
حيث VR هو قيمة الجهد العكسي المسلط.
Ist هو قيمة تيار التسرب
بخصوص حزم الطاقة فان الانحياز العكسي يعمل على زيادة تل الطاقة كما موضح بالشكل (6). بشكل عام يكون التيار حاملات الشحنة الأقلية المار في ثنائي شبه الموصل صغير جداً في حالة الانحياز العكسي، غير أن هناك حد اقصى للفولتية العكسية التي يمكن ان يتحملها الثنائي قبل ان يتلف، إذ انه باستمرار زيادة الجهد العكسي المسلط على الثنائي فانه سنصل إلى حد تنهار فيه مقاومة الثنائي العكسية وتسمى تلك الفولتية بفولتية الانهيار (Breakdown Voltage).
الشكل (6) تأثير الانحياز الأمامي على حزم الطاقة للوصلة
للثنائيات الاعتيادية (ثنائيات التقويم تكون فولتية الانهيار أكبر من (50V)، ولكل ثنائي فولتية انهيار خاصة به وتكون مدونة في قائمة المميزات الخاصة به عند الوصول إلى فولتية الانهيار تظهر فجأة أعداد كبيرة من حاملات الشحنة الأقلية في طبقة الاستنزاف وتزداد توصيلة الثنائي (تنهار المقاومة العكسية)، وفيما يلي شرح لكيفية حدوث عملية الانهيار:
في الظروف الاعتيادية يكون هناك عدد بسيط من حاملات الشحنة الأقلية المتولدة حرارياً والتي تعجل بواسطة المجال الناشئ عن الجهد العكسي المسلط وبزيادة الجهد العكسي فانه يزيد من سرعة حاملات الشحنة الأقلية، وعندما امتلاك تلك الحاملات سرعة كافية فإنها سوف تتمكن من ان تحرر بعضاً من الكترونات التكافؤ نتيجة اصطدامها بذرات البلورة في منطقة الاستنزاف.
الشكل (7) يوضح عملية الانهيار التهدمي (avalanche breakdown) التي تحدث في طبقة الاستنزاف، فالإلكترون المعجل بواسطة الجهد العكسي يصطدم بذرة ما فينقل أحد الكتروناتها من حزمة التكافؤ إلى حزمة التوصيل، ونتيجة لوجود الجهد العالي المسلط فان الإلكترون الحر الذي نتج من التصادم الأول سوف يرافق الإلكترون الأول ليصطدما بذرتين فتحرر كل واحدة منها الكتروناً حراً فيكون لدينا بالنتيجة اربع الكترونات حرة والتي بدورها تعجل لتصطدم بذرات أخرى مولدة المزيد من الإلكترونات الحرة. وباستمرار العملية يتكون عدد كبير من الإلكترونات الحرة فتزداد توصيلة الثنائي ان قيمة فولتية الانهيار لثنائي معين تعتمد على كمية الشوائب التي أضيفت له عند تصنيعه.
شكل (7) مخطط لعملية الانهيار التهدمي
ان معظم الثنائيات لا يسمح لها ان تصل إلى الانكسار التهدمي، وبعبارة أخرى فان الفولتية العكسية
المسلطة يجب ان تبقى اقل من فولتية الانكسار.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|