المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
موعظة الامام علي لأصحابه
2025-02-26
الاتصال بالإنسالات (الروبوتات) النانوية
2025-02-26
التشخيص بتقنية النانو (Diagnostic by nanotechnology)
2025-02-26
نجاة موسى وقومه وهلاك فرعون وقومه
2025-02-26
نزول الآيات تبعا للمصلحة
2025-02-26
عفّة النفس وعزّتها
2025-02-26



شارك الآخرين في شؤونك  
  
22   09:12 صباحاً   التاريخ: 2025-02-26
المؤلف : د. ديفيد نيفن
الكتاب أو المصدر : مئة سر بسيط من أسرار السعادة
الجزء والصفحة : ص95ــ96
القسم : الاسرة و المجتمع / التنمية البشرية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 15-6-2022 1819
التاريخ: 2/9/2022 1656
التاريخ: 2024-05-18 1151
التاريخ: 1-12-2016 2098

لا تحبس مشاعرك وفكرك وآمالك داخل نفسك. تقاسمها مع أصدقائك وأفراد أسرتك. فالأشخاص الذين يكبتون المشاعر داخل أنفسهم يميلون إلى الشعور بالعزلة، معتقدين أن الآخرين لا يفهمونهم. أما أولئك الذين يشاركون الآخرين، فهم يشعرون بالدعم ومزيد من الرضا، حتى وإن سارت الأمور على خلاف رغباتهم.

كانت روز فنانة عدة سنوات. وكانت ترسم في أوقات فراغها مناظر طبيعية جميلة بألوان مائية. وكانت من حين لآخر تعرض أعمالها في معرض فني محلي، أو تعرض بعضا من رسومها في محل صغير للمعروضات الفنية. وعندما كانت أسرتها تسألها عن فنها كان السؤال إما: (هل بعت شيئًا ما؟) أو (كم من الرسوم قد أنجزت؟). وشعرت روز أنهم بهذه الصيغة من التعبير أساؤوا فهمها. إنها لم تكن تحاول جمع المال، ولم تكن لتهتم إن باعت لوحات أو لم تبع.

كانت ترسم لنفسها وليس من أجل الربح. وفي كل مرة يطرح عليها سؤال إن كانت جمعت شيئًا من المال كانت تهتز من الداخل. لماذا لا يفهمونني؟ لماذا يبدو هؤلاء الأشخاص الذين يفترض أن يكونوا قريبين مني، بعيدين جدا وبلا اهتمام؟ تنامت هذه الفكر بداخلها وتسببت في جعلها أقل راحة في محيط أسرتها. بعدئذ أدركت روز أن أسرتها لا تستطيع قراءة ما في فكرها، وأن جزءا كبيرًا من سوء فهمهم لها يعود إلى سكوتها وعدم شرح وجهة نظرها واهتمامها.

إن الأفراد المتفتحين اجتماعيًا يقيمون قناعتهم الإجمالية في الحياة بنسبة أعلى من غيرهم بقدر 24%. 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.