المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 18677 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

Differential Treatment of Mismatches
2025-03-19
أعمال (سنخرب) الداخلية
2025-04-04
Gene Cassettes
1-6-2018
Annexins
6-12-2015
سر الحروف المقطعة : الم
6-05-2015
إحتجاج الامام علي بن الحسين عليه السلام بالقرآن الكريم على شامي انتقص منه وسبه
21-12-2019


الأهداف العامّة للقرآن: الهداية  
  
743   09:13 صباحاً   التاريخ: 2024-09-06
المؤلف : مركز نون للترجمة والتأليف
الكتاب أو المصدر : اساسيات علم التفسير
الجزء والصفحة : ص64-66
القسم : القرآن الكريم وعلومه / مقالات قرآنية /

الأهداف العامّة للقرآن: الهداية

المقصود بالأهداف العامّة هي المقاصد الكلّيّة التي تجسّد إرادة التغيير والتطوير والرقيّ التي يرمي القرآن إلى تحقيقها في الإنسان، ويمكن حصرها بمحور جامع، هو الهداية بشقّيها التكوينيّ والتشريعيّ، وبيان ذلك: أنّ رسالة القرآن الكريم تتلخّص - بناءً على ما تقدَّم - بالإيقاظ والإنقاذ، ولكي يتمّ تحقيق هذه الرسالة، لا بدّ من إيصال الهداية التكوينيّة والتشريعيّة إلى من يُراد إيقاظه وإنقاذه، حتّى تتحقّق الرسالة. وهو ما ركّز عليه القرآن الكريم وأكّد عليه كثيراً، قال تعالى: {رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50] .

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3] ، {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [السجدة: 24] ، {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ } [الفاتحة: 17] ، {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: 43] ، {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى } [الليل: 12، 13].

 

والهداية هي الدلالة وإراءة الغاية، بإراءة الطريق وهي نحو إيصال إلى المطلوب، وإنّما تكون من الله سبحانه، وسنّته سنّة الأسباب، بإيجاد سبب ينكشف به المطلوب، ويتحقّق به وصول العبد إلى غايته في سيره. وهدايته تعالى على نوعين، أحدهما: الهداية التكوينيّة، وهي التي تتعلّق بالأمور التكوينيّة، كهدايته كلّ نوع من أنواع المصنوعات إلى كماله الذي خُلِقَ لأجله وإلى أفعاله التي كُتِبَت له، وهدايته كلّ شخص من أشخاص الخليقة إلى الأمر المقدَّر له، والأجل المضروب لوجوده، قال تعالى: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50] ، {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى} [الأعلى: 2] ، والنوع الثاني: الهداية التشريعيّة، وهي التي تتعلّق بالأمور التشريعيّة من الاعتقادات الحقّة والأعمال الصالحة التي وضعها الله سبحانه للأمر والنهي والبعث والزجر، ووعد على الأخذ بها ثواباً، وأوعد على تركها عقاباً. ومن هذه الهداية ما هو إراءة الطريق، كما في قوله تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3].

ومنها: ما هو بمعنى الإيصال إلى المطلوب، كما في قوله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 176]. وقد عرّف الله سبحانه هذه الهداية تعريفاً بقوله: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ } [الأنعام: 125] ، فهى

انبساط خاصّ في القلب يعي به القول الحقّ والعمل الصالح من غير أن يتضيّق به، وتهيّؤ مخصوص لا يأبى به التسليم لأمر الله ولا يتحرّج عن حكمه. وقد رسم الله سبحانه لهذه الهداية رسماً آخر وهو ما في قوله عقيب ذكره هدايته أنبياءه الكرام وما خصّهم به من النعم العظام: {وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأنعام: 87، 88] ، وهي تدلّ على أنّ من خاصّة الهداية الإلهيّة أنّها تورد المهتدين بها صراطاً مستقيماً وطريقاً سويّاً لا تخلّف فيه ولا اختلاف، فلا بعض أجزاء صراطه الذي هو دينه بما فيه من المعارف والشرائع يناقض بعضه الآخر، لما أنّ الجميع يمثّل التوحيد الخالص الذي ليس إلا حقيقة ثابتة واحدة، ولما أنّ كلّها مبنيّة على الفطرة الإلهيّة التي لا تخطئ في حكمها ولا تتبدّل في نفسها ولا في مقتضياتها: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [الروم: 30] ، ولا بعض الراكبين عليه السائرين فيه يألفون بعضاً آخر، فالذي يدعو إليه نبيّ من أنبياء الله عليهم السلام هو الذي يدعو إليه جميعهم: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: 13] ، والذي يندب إليه خاتمهم وآخرهم هو الذي يندب إليه آدمهم وأوّلهم، من غير أيّ فرق، إلا من حيث الإجمال والتفصيل(1).

_______________________
1.انظر: الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، م.س، ج1، ص34-35، ج7، ص346-347.

 




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .