المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8195 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المراقبة
2024-11-24
المشارطة
2024-11-24
الحديث المرسل والمنقطع والمعضل.
2024-11-24
اتّصال السند.
2024-11-24
ما يجب توفّره في الراوي للحكم بصحّة السند (خلاصة).
2024-11-24
من هم المحسنين؟
2024-11-23

تسميات التعرض المايكروبي للدواجن
11-9-2021
سلمان وابن ابي الحديد
20-9-2020
واجب الدولة الإسلامية أتجاه الأيتام
24-1-2016
الذبول الفيوزاريومي (الشلل) في القطن
22-6-2016
الخوف والخشية
22-7-2016
Lasing in Four-Level Systems
28-2-2020


عموم قاعدتي التجاوز والفراغ  
  
401   07:59 مساءً   التاريخ: 2024-07-29
المؤلف : مركز نون للتأليف والترجمة
الكتاب أو المصدر : دروس في القواعد الفقهية
الجزء والصفحة : ص 34
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / القواعد الفقهية / الفراغ و التجاوز /

وقع البحث في عموم القاعدتين وإمكانيّة الاستناد إليهما في مختلف الأبواب الفقهيّة أم لا، ونظراً لاختلاف الأدلّة يقع الكلام في مقامين :

الأوّل: في قاعدة الفراغ :

أمّا قاعدة الفراغ فينبغي الجزم بعمومها، فهي عامّة، وإن كانت أغلب نصوصها قد وردت في باب الطهارة أو الصلاة، كرواية محمّد بن مسلم (1)، ولكن يمكن استفادة العموم من موثّق ابن بكير في قوله عليه السلام: " كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو". وعموم التعليل كما في بعض الأخبار كقوله: "هو حين يتوضأ أَذْكَرُ منه حين يشكُّ"، وقوله : " وكان حين انصرفَ أَقْرَبَ إلى الحقّ منه بعد ذلك "، فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ في كلّ مركّب شرعيّ إذا شكّ في صحّته بعد الفراغ منه وإحراز أصل وجوده .

الثاني: قاعدة التجاوز:

أمّا قاعدة التجاوز فهي من القواعد العامّة أيضاً، وقد خرج عنها الوضوء للنصوص الخاصّة، ووجود القدر المتيقَن في مقام التخاطب في صحيحة زرارة لا يمنع من انعقاد الإطلاق في القاعدة , لقول الإمام عليه السلام في آخرها : " يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء". أو بناءً على أنّ عموم موثقة محمّد بن مسلم، كما يشمل الشكّ في صحّة المركّب بعد الفراغ منه، كذلك يشمل الشكّ في صحّة أو أصل تحقّقه، فلا تختصّ القاعدة بالطهارة والصلاة، بل تعمّ جميع العبادات بل والمعاملات أيضاً .

________________

(1) العاملي، وسائل الشيعة، م.س، ج5، الباب27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح3 .




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.