المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

التاريخ
عدد المواضيع في هذا القسم 6152 موضوعاً
التاريخ والحضارة
اقوام وادي الرافدين
العصور الحجرية
الامبراطوريات والدول القديمة في العراق
العهود الاجنبية القديمة في العراق
احوال العرب قبل الاسلام
التاريخ الاسلامي
التاريخ الحديث والمعاصر
تاريخ الحضارة الأوربية

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
مكروهات الاذان والإقامة
2024-07-14
آثار سيتي في قنتير.
2024-07-14
آثار سيتي في الدلتا.
2024-07-14
مستحبات الاذان
2024-07-14
محرمات الاذان والإقامة
2024-07-14
آثار سيتي في سيناء.
2024-07-14

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


نفوذ المدير العظيم للبيت في حكومة البلاد.  
  
157   08:27 مساءً   التاريخ: 2024-06-24
المؤلف : سليم حسن.
الكتاب أو المصدر : موسوعة مصر القديمة.
الجزء والصفحة : ج5 ص 466 ــ 472.
القسم : التاريخ / العصور الحجرية / العصور القديمة في مصر /

والواقع أن مركز «المدير العظيم للبيت» كان مركزًا خاصًّا، وإن كان نائيًا عن الوظائف الحكومية، فقد كان حتى أول عهد «أمنحتب الثالث» لا يعد موظفًا حكوميًّا؛ وذلك لأن أعظم مدير عظيم للبيت في هذا الوقت لم يكن يحمل لقب «كاتب الملك»، ولم نجد من يحمل هذا اللقب الممتاز أي لقب «كاتب الملك» إلا «وسر» في عهد «تحتمس الأول»، وبعد ذلك نجد أن كلًّا من «أمنمحات سورر» و«أمنحتب» و«إبي» يحملونه ثانية. ولا غرابة في أن يحمل هذا اللقب «أمنحتب»؛ لأنه كان قبل ذلك «كاتب المجندين»، ومن المحتمل أن ذلك ينطبق على «سورر»؛ لأننا لا نعرف تاريخ حياته في الوظائف الحكومية، وقد كان «المدير العظيم للبيت» يبقى شاغلًا وظيفته ما دام الفرعون الذي يدير أملاكه على عرش الملك، ولم نصادف مديرًا عظيمًا لبيت واحد ظل يدير أملاك البيت الملكي في زمن ملكين متعاقبين إلا «إبي»؛ فقد كان في عهد «أمنحتب الثالث» مدير البيت العظيم في «منف» وفي عهد «أمنحتب الرابع» كان يُلقب «مدير البيت في منف» فحسب، وربما كان ذلك قبل أن ينتقل هذا الفرعون إلى «تل العمارنة». وقد بقيت الرابطة الوثيقة التي بين «المدير العظيم للبيت» وبين الفرعون معمولًا بها حتى عهد حكم «حتشبسوت»، وقد كان «سنموت» آخر من أضاف إلى لقبه وظيفة اسم الملك، وبعد ذلك كان هذا الموظف يُدعى «مدير البيت العظيم للملك» وحسب. ولقد كان النفوذ الذي استحوذ عليه «المدير العظيم للبيت» في خلال عهد الأسرة الثامنة عشرة عظيمًا جدًّا، حتى إنه ليفوق ما تستحقه هذه الوظيفة ذاتها من نفوذ؛ فقد كان في بادئ الأمر ينحصر عمله في تمثيل الفرعون في إدارة ممتلكاته، غير أنه تخطى ذلك وأصبح الآن يطلب التدخل في أمور خارجة عن دائرة وظيفته الأصلية التي وكل الملك أمرها إليه، وعلى العكس من ذلك بدأ الفرعون الآن يصدر أوامر على يد مدير بيته العظيم؛ فقد حدث منذ عهد «سنموت» أن أصبح «مدير البيت العظيم» يُميز بلقب «الفم الأعلى»؛ وبذلك أصبح من المعلوم أن إرادة الملك وأوامره كانت تُنشر بين الناس على يد هذه الشخصية، وأنه كذلك كان المسئول عن تنفيذ هذه الأوامر. وقد أوضح لنا ذلك «سنموت» في كلمات له عندما يقول:  (1) «لقد رفعني الملك أمام الأرضين، ونصبني «الفم الأعلى» لقصره لأجل أن أحكم البلاد كلها.» وكذلك نجد «حور محب» يصف قوته ونفوذه في أواخر الأسرة الثامنة عشرة بما يقرب من هذه الكلمات نفسها بوصفه مدير البيت العظيم (2) حيث يقول: «لقد نصبني الفرعون للفم الأعلى للبلاد لأجل أن أدير قوانينها بوصفي وصيًّا على عرش البلاد كلها (ربعت)»، وفي عهد «أمنحتب الثاني» كان «قن آمون« (3) يحمل لقب «الفم الأعلى في البلاد»، كما كان يحمله كذلك «ثنني« (4) في عهد «تحتمس الرابع»، وكذلك كان يحمل هذا اللقب في عهد «إخناتون» «خادم حجرته» الخاص، والفم الأعلى «دودو« (5) الذي لم يكن يحمل لقب «مدير البيت العظيم» بعد، ولكن على ما يظهر كان هذا اللقب الأخير قد حلَّ محله. وتظهر لنا الرسوم التي عُثر عليها في قبر «حور محب» مدير البيت العظيم للفرعون «توت عنخ آمون» كيف أصبح هذا الموظف «الفم الأعلى»؛(6) إذ نشاهد في تلك الرسوم مبعوثًا آسيويًّا حضر إلى البلاط الفرعوني راجيًا مساعدة حربية، فيقابله «مدير البيت العظيم» هذا ويبحث الموضوع معه، ثم يضع الأخير الأمر أمام الفرعون للفصل فيه، ثم يعلن «المدير العظيم للبيت» قرار الفرعون إلى المبعوث، ونجد «دودو» في وصفه لوظيفته وهو «الفم الأعلى» للملك «إخناتون» يردد لنا بالألفاظ ما جاء في هذه الرسوم السالفة الذكر؛(7) حيث يقول: «لقد أعلنت كلمات المبعوث الأجنبي في القصر الملكي؛ لأني كنت مع الملك كل يوم، وكنت أخرج من عنده ثانية بوصفي «رسول الفرعون» ومعي أوامر جلالته.» هذا هو ما نجده على الصور المرسومة، غير أن الحقيقة في عهد «حور محب» كانت تظهر بمظهر آخر مختلف تمامًا؛ فقد كان «توت عنخ آمون» وقتئذٍ لا يزال طفلًا لا يمكنه أن يصدر قرارًا في شيء ما من تلقاء نفسه، بل كان «حور محب» بطبيعة الحال هو الذي يعطي الجواب باسم الفرعون للمبعوث. وقد وصف هذه الحالة على تمثال له محفوظ الآن في «تورين «(8) صُنع بعد توليته العرش. وقد وضع أمامنا صورة عن نشاطه قبل إعلان نفسه فرعونًا على البلاد، وكان يقصد بذلك إثبات حقه الشرعي في الاستيلاء على العرش؛ فيقول: «… وقد أُحضر إليه كل شيء، وقد حضر إليه المستشارون مطأطئي الرؤوس عند باب القصر، وقد وفد أمراء البلاد الأجنبية من الجنوب والشمال بأيدٍ مرفوعة تضرعًا له كأنه إله يُعبد، وكان كل شيء يُعمل ويُنفذ على حسب أمره «. ومن ذلك نعلم أنه في عهد الملك «توت عنخ آمون» الذي كان لا يزال قاصرًا، كانت سلطة الحكومة في يد «حور محب» المدير العظيم للبيت، والفم الأعلى للبلاد قاطبة، ومع ذلك فإن هناك ملوكًا آخرين قد سلكوا هذه الطريق تخلصًا من متاعب الحكم وهمومه؛ ففي عهد «إخناتون» كان صغار أمراء «سوريا» «وفلسطين» يرون أن «دودو» الفم الأعلى هو الذي يفصل في رسائلهم، فقد كتب إليه «أزيرو» الآموري يطلب إليه إرجاء سفره إلى البلاط، وكان «دودو» هذا قد أصدر إليه الأمر بالحضور (9). والواقع أنه في نهاية الأسرة الثامنة عشرة أصبح «مدير البيت العظيم» الممثل للفرعون، على أننا لا زلنا نخمن كيف أن «سنموت» وهو أول «مدير بيت عظيم» أصبح يُلقب «الفم الأعلى للملك «. ولقد كان نفوذ «سنموت» على الملكة «حتشبسوت» قد بلغ ذروته فعلًا في عهد وصايتها لا في عهد «تربعها» على العرش، وإذا قرن الإنسان بوجه خاص ألقاب «سنموت» قبل زمن تولي «حتشبسوت» الملك وبعده أي أواخر السنة السابعة بعد موت «تحتمس الثاني« (10) لعرف الحقائق التالية في تاريخ حياته الحكومية؛ إذ ظهر أن «سنموت» كان يحمل أولًا لقب «مدير بيت حتشبسوت أرملة تحتمس الثاني»، وكانت هي التي تقوم بأمر الوصاية على ولية العهد «نفرو رع» القاصرة، وهي التي كانت بزواجها المنتظر من «تحتمس الثالث» تجعله ملكًا شرعيًّا على البلاد. وقد أصبح «سنموت» في الوقت نفسه مدير أملاك ولية العهد «نفرو رع»، كما أصبح يحمل لقب «مربيها». وقد كان يشغل بجانب هاتين الوظيفتين وظائف أخرى مختلفة في داخل إدارة معبد «آمون بالكرنك» كما سبق ذلك، ومن المحتمل أن «سنموت» قد وصل في إدارة معبد «آمون» إلى ما وصل إليه «أمنحتب بن حبو» فيما بعد في عهد «أمنحتب الثالث»، فقد كان الأخير بوصفه مدير البيت للأميرة «سات آمون» يشرف على أراضي معبد «آمون». والظاهر أنها كانت أرض المراعي، وبذلك كان يحمل لقب «مدير ثيران آمون»، ولقد كان من السهل على «سنموت» أن يستولي على إدارة أملاك «آمون»؛ لأنه كان يدير أملاك كلٍّ من «حتشبسوت» و«نفرو رع»، وكانتا تُعدان زوجتين للإله، وليس هناك حواجز كبيرة بين أملاك الإله وزوجه، غير أنه لم يحمل بعد لقب «مدير أملاك معبد آمون»؛ إذ الواقع أن هذا اللقب لم يكن معروفًا في عهده، ومن المحتمل أنه أُنشئ أولًا «لسنموت»، ولا بد أن يكون ذلك بعد تولية «حتشبسوت» العرش في نهاية السنة السابعة. وقد بقي «سنموت» أولًا محافظًا على وظيفته «مدير البيت العظيم لحتشبسوت» بعد توليها الملك، غير أن لقبه أصبح «المدير العظيم لبيت الملك» عامة بدلًا من التخصيص بلفظة «حتشبسوت»، ولكنا لم نجد هذا اللقب إلا على تمثال واحد، وعلى جعل وحسب؛ مما يدل على أن هذه الوظيفة قد استُغني عنها بسرعة. وكذلك فقد «سنموت» مركزه بوصفه مدير أملاك الأميرة «نفرو رع» بعد وفاتها، وعلى هذا عندما تولت «حتشبسوت» العرش أصبح لقب «زوجة الإله» خاليًا، ومن ثم تغير وضع أملاكها من أساسه، على أننا لا نعلم على وجه التحقيق من كان يدير ممتلكاتها، ومن المحتمل أنه «سن من» أخو «سنموت»؛ إذ وجدنا في قبره لقب «مدير البيت ومربي زوج الإله»، غير أن البعض ينسبه إلى «نفرو رع«(11). وعلى أية حال فإن «سنموت» لم يحمل قط لقب مدير أملاك زوجة الإله «نفرو رع»، ولكنه قد بقي بطبيعة الحال مربيها ومن أجل ذلك كان يُسمَّى أيضًا مربي زوجة الإله «نفرو رع»، ونجد الآن على الآثار بعد تولية «حتشبسوت «(12). العرش أنه قد ظهر لقب مدير أملاك معبد «آمون» وهو أهم لقب كان يحمله «سنموت» منذ ذلك الوقت. على أننا نجد من تتابع هذه الألقاب الحقيقية المدهشة وهي أن «سنموت» كان في عهد ترمل «حتشبسوت» وقبل أن تعتلي العرش بوصفه مديرًا لممتلكاتها يقبض على أعظم سلطة في البلاد، وبخاصة أن ولية العهد كانت تحت نفوذه، ولكنه بعد تولي «حتشبسوت» العرش مباشرة حُرم وظائفه ذات النفوذ الواسع، ويمكن الإنسان أن يفهم من سلوك «حتشبسوت» هذا معه أنها أرادت أن تتحرر من نفوذ «سنموت» وقبضه على زمامها. والواقع أنه لم يبقَ في يديه من الوظائف ذات النفوذ في البيت المالك إلا وظيفة مربي «نفرو رع». ولما ماتت هذه الأميرة في تاريخ يتراوح بين عامي 11، 16 من حكم «حتشبسوت» قُضي على آخر ما في يديه من نفوذ وقوة، وأصبحت قوته ونفوذه ينحصران في وظيفته وهي مدير بيت «آمون»، ومن المحتمل كذلك أن سقوطه السياسي كان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بموت الأميرة «نفرو رع»، ويدل قبره الثاني على أن هذا السقوط قد حدث قبل موت «حتشبسوت». ومما سبق يمكن الإنسان أن يفهم أن «حتشبسوت» بعد توليتها العرش كانت تفكر في القضاء على سلطان «سنموت»، وأنها كانت سائرة في طريقها إلى تنفيذ خطتها هذه، وأن آخر عقبة كانت تعترضها في طريقها هي الأميرة «نفرو رع»، وقد زالت بموتها، وبذلك تخلصت من ذلك الرجل الذي كان يقودها فيما مضى، وسير أمور البلاد بإرادته وما لديه من سلطان. ولقد ظل النضال الصامت بين الملكة ومدير بيتها العظيم على السلطة بقية مدة الأسرة الثامنة عشرة. وفي الحق كان الملوك يسعون لوضع حد لتجمع السلطة في يد «مدير البيت العظيم» حتى إنهم كانوا ينصبون فيها رجالًا لا يرتكزون على نسب، كما أنهم كانوا يتحاشون أن يشغلوها برجال من طبقة الموظفين العريقين في النسب، ومن جهة أخرى كان شاغل هذه الوظيفة يعمل جهد الطاقة على ازدياد سلطانه، على أن ذلك كان لا يعني أنه كان يسعى للتدخل في أمور الحكم وحسب، بل كان كذلك يزج بنفسه في إدارة الحكومة التي كان على رأسها الوزير، ويشترك معه في كل الأوامر المتصلة بالفرعون، ولقد كانت نهاية محاولة المدير العظيم للبيت لتقوية مركزه على حساب رجال الإدارة والملك سقوط هؤلاء الرجال الذين شغلوها، ولا زال أثر ذلك ماثلًا أمامنا حتى يومنا هذا في القضاء على ذكرياتهم، وتخريب قبورهم. وقد كان أول من أصابه هذا التدمير هو «سنموت» ثم خلفه «أمنحتب» و«قن آمون» و«ثنني» و«أمنمحات-سورر»، وكلهم أصابهم ما أصاب «سنموت»، وبعد سقوط «سورر» أُدخل تغيير في شغل هذه الوظيفة، والظاهر أن الوزير «رعموسي» قد توصل لدى الفرعون بما له من نفوذ أن يولي أخاه «أمنحتب» الذي كان فيما مضى موظفًا حربيًّا منصب المدير العظيم للبيت، وعلى ذلك أدخل تغييرًا في المبدأ الذي تُشغل به الوظيفة؛ لأن ملأها كان فيما مضى لا يتوقف على الجاه والكفاية في العمل. ولكن «أمنحتب الثالث» اعتقد أنه بتولية «أمنحتب» هذا وهو أخو وزيره، ومن طبقة الموظفين؛ يمكنه أن يقضي على النضال الذي كان يقوم به «المدير العظيم للبيت» على الملك ورجال الحكومة من أجل السلطة، ولأجل أن ينتزع الفرعون من «المدير العظيم للبيت» كل نفوذ عدائي له — وهو ذلك النفوذ الذي كان محسًّا فعلًا في طبقة الموظفين الطيبيين، وكذلك في رجال الكهنة — شرع في إبعاد مقر «المدير العظيم للبيت» من «طيبة» فنقله إلى «منف»، وكان ذلك ضروريًّا؛ لأن وظيفة «المدير العظيم للبيت» كان يشغلها الآن من له صلة بطبقة الموظفين، وعلى ذلك كان من الواجب أن يقصي مدير البيت العظيم عن البلاط، وحينئذٍ تكون فرصة تأثيره على الملك ضئيلة، وأظهر علامة على إبعاد حامل هذه الوظيفة عن البلاط وتضاؤل نفوذها ما نشاهده من أن المديرين العظيمين للبيت «أمنحتب» و«إبي» اللذين كان مقرهما «منف» في عهد «أمنحتب الثالث» لم يحمل واحد منهما لقب «حامل المروحة على يمين الملك»، وهو لقب كان يتحلى به كل من كان يشغل هذه الوظيفة منذ عهد «أمنحتب الثاني»، وفي الوقت نفسه لم يُلقب واحد منهما «بالفم الأعلى». ومن هذا يرى الإنسان الجواب على السؤال: لماذا اتخذ المديران العظيمان للبيت مقرهما في «منف» فجاءة، ولُقب كل منهما «المدير العظيم للبيت في منف»؟ وقد كانت فكرة إبعاد الوظائف ذات النفوذ العظيم — وهي التي كانت في الوقت نفسه تحتاج إلى نضال — من عاصمة الملك إلى الأقاليم لتهدئة الحال، للخضد من شوكة نفوذ شاغلي هذه الوظائف؛ هي التي حملت الفرعون «أمنحتب الثالث» على توجيه عنايته لإبعاد وظيفة رئيس كهنة كل الآلهة في الوجه القبلي والوجه البحري عن «طيبة» كما سبقت الإشارة إلى ذلك، فقد وكل أمر الإشراف على هذه الوظيفة إلى الكاهن الأعظم للإله «بتاح» في «منف»؛ وذلك لأن بقاءها في «طيبة» كان مدعاة لطموح كهنة «آمون» إلى جمع السلطة في يدهم. ويرى القارئ في البحث الذي بسطناه عن وظيفة المدير العظيم للبيت أن «أمنحتب الثالث» كان يناهض بكل ما يملك من قوة — كما فعل من سبقه من ملوك الأسرة الثامنة عشرة — هو وطبقة الموظفين كلَّ رجل يريد الاستيلاء على السلطة، ولو كان من رجال بلاطه. وقد كان أول من حتمت عليه الأحوال أن يتبع سياسة مضادة لذلك هو ابنه «أمنحتب الرابع»؛ وذلك حينما أراد أن يتخذ له عضدًا من رجال خارج حكومته؛ لأن سياسته الدينية كانت تحتم عليه أن يناهض كهنة «آمون» ورجال حكومة بلاده.

....................................................
 

1- راجع: Berlin Statue, Vs, line. 25, The American Journal of Semetic Languages and Literatures”, XLIV, p. 52.

2- راجع: Turin Statue, line 5.

3- راجع: Davies, “The Tomb of Kenamun” , Pl. VIII, line 2.

4- راجع: “Rec. Trav.” XI, p. 157.

5- راجع: Davies, “El Amarna”, VI, p. 7–14.

6- وسنشرح ذلك فيما بعد.

7- راجع: Davies, Ibid. Pl. XIX.

8- راجع: Davies, “The Tomb of Harmhabi and Tutankhamon” , p 8ff.

9- راجع: Knudtzon, “El Amarna Taflen” , Nos. 158, 164, 167.

10- راجع:  M. M. A. (Jan. 1937) p. 37.

11- راجع:  P. S. B. A., XXXV, Pl. 53.

12- هذا خلافًا لما قاله وتلك (راجع M. M. A. (Feb 1928)).




العرب امة من الناس سامية الاصل(نسبة الى ولد سام بن نوح), منشؤوها جزيرة العرب وكلمة عرب لغويا تعني فصح واعرب الكلام بينه ومنها عرب الاسم العجمي نطق به على منهاج العرب وتعرب اي تشبه بالعرب , والعاربة هم صرحاء خلص.يطلق لفظة العرب على قوم جمعوا عدة اوصاف لعل اهمها ان لسانهم كان اللغة العربية, وانهم كانوا من اولاد العرب وان مساكنهم كانت ارض العرب وهي جزيرة العرب.يختلف العرب عن الاعراب فالعرب هم الامصار والقرى , والاعراب هم سكان البادية.



مر العراق بسسلسلة من الهجمات الاستعمارية وذلك لعدة اسباب منها موقعه الجغرافي المهم الذي يربط دول العالم القديمة اضافة الى المساحة المترامية الاطراف التي وصلت اليها الامبراطوريات التي حكمت وادي الرافدين, وكان اول احتلال اجنبي لبلاد وادي الرافدين هو الاحتلال الفارسي الاخميني والذي بدأ من سنة 539ق.م وينتهي بفتح الاسكندر سنة 331ق.م، ليستمر الحكم المقدوني لفترة ليست بالطويلة ليحل محله الاحتلال السلوقي في سنة 311ق.م ليستمر حكمهم لاكثر من قرنين أي بحدود 139ق.م،حيث انتزع الفرس الفرثيون العراق من السلوقين،وذلك في منتصف القرن الثاني ق.م, ودام حكمهم الى سنة 227ق.م، أي حوالي استمر الحكم الفرثي لثلاثة قرون في العراق,وجاء بعده الحكم الفارسي الساساني (227ق.م- 637م) الذي استمر لحين ظهور الاسلام .



يطلق اسم العصر البابلي القديم على الفترة الزمنية الواقعة ما بين نهاية سلالة أور الثالثة (في حدود 2004 ق.م) وبين نهاية سلالة بابل الأولى (في حدود 1595) وتأسيس الدولة الكشية أو سلالة بابل الثالثة. و أبرز ما يميز هذه الفترة الطويلة من تأريخ العراق القديم (وقد دامت زهاء أربعة قرون) من الناحية السياسية والسكانية تدفق هجرات الآموريين من بوادي الشام والجهات العليا من الفرات وتحطيم الكيان السياسي في وادي الرافدين وقيام عدة دويلات متعاصرة ومتحاربة ظلت حتى قيام الملك البابلي الشهير "حمورابي" (سادس سلالة بابل الأولى) وفرضه الوحدة السياسية (في حدود 1763ق.م. وهو العام الذي قضى فيه على سلالة لارسة).